ماذا فعلت مصر أثناء رئاستها لمنظمة الوحدة الأفريقية لدورتين؟

الإثنين، 11 فبراير 2019 05:00 م
ماذا فعلت مصر أثناء رئاستها لمنظمة الوحدة الأفريقية لدورتين؟
كتب- محمد أسعد

أولت مصر تاريخيًا، أهمية خاصة للعمل الجماعي الأفريقي، كما تؤكد سياسة مصر الخارجية أهمية دور القارة الأفريقية كتجمع إقليمي وفاعل على الساحة الدولية، لذا سعت مصر إلى العمل على إنشاء وبناء تكتلات أفريقية فاعلة في كافة المجالات، رغبة في أمن واستقرار القارة، وكانت من أوائل الدول التي ساهمت في إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963 قبل أن تتحول إلى الاتحاد الأفريقي.

واختارت الدول الأفريقية مصر رئيسًا لمنظمة الوحدة الأفريقية لدورتين(1989-1990) و(1993-1994)، وتم إبان الرئاسة المصرية للمنظمة إنشاء أول آلية لمنع وإدارة المنازعات عام 1993 للتعامل بشكل منظم وفعال مع ما ينشأ من نزاعات بين دول القارة وفضها بالطرق السلمية.

في كتابها «مصر في أفريقيا» الصادر عن الهيئة العامة للاستعلامات، ذكرت أن مصر أولت  قضية الديون في القارة الأفريقية الاهتمام اللائق بها لخدمة عملية التنمية، حيث استضافت مصر قمة أفريقية مصغرة عام 1987، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية بالقارة، كما أطلقت حوارًا مع الدول الصناعية السبع عام 1989، حول قضية الديون، كذلك استضاف مصر الندوة الدولية حول المديونية الأفريقية في أغسطس 1989، لبحث أنسب الحلول لهذه القضية، كما ساهمت مصر في برنامج الإنعاش الاقتصادي الأفريقي بالأمم المتحدة 1986- 1990.

ويعد إنشاء جهاز آلية فض المنازعات الأفريقية من أبرز المبادرات المصرية منذ نشأة المنظمة والذي طالبت مصر بإنشائه في مؤتمر القمة رقم 28 واستمرت جهودها حتى تم الإعلان عن ميلاد الآلية في 7 يونيو 1993، كما اقترحت مصر في القمة الأفريقية الثلاثين «تونس- يونيو 1994» إنشاء مركز مصري لحفظ السلام وتدريب الكوادر الأفريقية وقد تم إنشاؤه في عام 1995.

وعلى صعيد الأدوار الإقليمية لمصر في دعم القضايا الأفريقية شاركت مصر بفاعلية في اجتماعات مجموعة الـ15 والتي تضم دول «مصر- السنغال- الجزائر- زيمبابوي- نيجيريا- الهند- ماليزيا- أندونيسيا- بيرو- جاميكا- المكسيك- البرازيل- الأرجنتين- فنزويلا- يوغسلافيا»، وكذلك إطلاق الحوار الأفريقي- اللاتيني، والحوار العربي- الأفريقي.

وعلى الصعيد الإنساني تقدمت مصر خلال رئاستها للدورة 25 لمنظمة الوحدة الأفريقية برؤية استيراتيجية لحل قضية اللاجئين ترتكز على 3 محاور هي دعم الدول المضيفة للاجئين، ومساعدة الدولة التي يفد منها اللاجئون، ودعم حقوق الإنسان الأفريقي.

وأمنيًا، أطلقت مصر عام 1990 مبادرة لإخلاء أفريقيا والشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وقد اعتبرت القمة الأفريقية 31 عام 1995 أمن الشرق الأوسط جزء لا يتجزأ من القارة الأفريقية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة