عيد الإذاعة المصرية العريقة

السبت، 01 يونيو 2019 02:29 م
عيد الإذاعة المصرية العريقة
أحمد إبراهيم

 
أمس كان عيد الإعلاميين الذي لم يحتفل به حتى أصحاب الشأن أنفسهم، ولا أعلم ما السبب في ذلك وعموما هو مؤشر خطير، وأتمنى ألا يفقد الإعلاميون الثقة في عملهم ورسالتهم المقدسة التي تسهم في الارتقاء بالوطن وتسانده في التحديات التي تواجهه.
 
عيد الإعلاميين يواكب ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية العريقة يوم 31 مايو 1934 أي قبل 85عاما، وهى من أوائل الإذاعات على مستوى العالم والأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط وأفريقيا، وهذا يدل على عراقتها وكانت نتاج لتطور مصر وحضارتها في كل المجالات.
 
والإذاعة المصرية التي أفخر بالانتماء إليها كانت المنصة التى انطلق منها التليفزيون المصرى كأول تليفزيون عربي في المنطقة، وأيضا روادها هم الذين أسسوا معظم الإذاعات في البلدان العربية والإسلامية وكانوا عمالقة وأسلحة مصر وقوتها الناعمة، والبعض كان يظن اختفاء الإذاعة مع ظهور وسائل اتصال وإعلام أخرى مثل التليفزيون بقنواته الأرضية والفضائية ثم الانترنت، إلا أن الإذاعة استطاعت أن تنافس بقوة.
 
ولعبت الإذاعة المصرية دورا كبيرا طوال تاريخها ليس فقط في مجال التعليم والتوعية والتثقيف والترفيه، بل في دعم حركات التحرر بالوطن العربي وأفريقيا، وقد عكست الأفلام العربية القديمة هذا الدور كما أن كوكب الشرق أم كلثوم غنت للإذاعة المصرية "يا صوت بلدنا" وهي من أجمل أغانيها، وأكبر خطأ نرتكبه في حق أطفالنا أننا لم نعودهم من صغرهم على الاستماع للاذاعة، لأنها المحرك الرئيسي لخيالهم وملكات الإبداع لديهم وقد تركناهم أسري لشاشة التليفزيون والكمبيوتر وإبهار الصورة حتى لو كانت تافهة أو تحرضهم على العنف أو تغرس فيهم القيم الفاسدة.
 
ومازال للإذاعة المصرية سحرها وعشاقها بما تقدمه من برامج جادة ومحترمة وبما تحتفظ به من كنوز لعمالقة العلم والسياسة والأدب والفكر والفن والثقافة المصرية، كما لها دور مهم في الحفاظ على القيم والتقاليد والأخلاق الحميدة وأيضا حماية اللغة العربية ونشر التعاليم الإسلامية السمحة، ويزداد دور وأهمية الإذاعة مع وجود مشكلة مستعصية للمرور، وبالتالي فان ملايين المواطنين يقضون أكثر من نصف حياتهم في وسائل الموصلات، والراديو وسيلتهم الوحيدة في الترفيه وكسر ملل الازدحام المروري ومصدر معلوماتهم، وعند الاحداث المهمة تكون الإذاعة حاضرة ووسيلة المواطن المفضلة والصادقة.
 
إذا كانت الإذاعة أصابها بعض الضعف والتراجع فليس من الصعب عودتها إلى ريادتها بقليل من المجهود والعمل، فالنجاح فيها أسهل واسرع من التليفزيون
كما أنها تستطيع تحقيق موارد مالية لتحديث أجهزتها واستديوهاتها ومراكز إرسالها حتى تواكب التطور التكنولوجي العالمي.
 
هذا العام وخلال شهر رمضان الكريم استطاعت الإذاعة المصرية تحقيق انفراد اعلامي كبير من خلال إجراء حوار مهم مع قداسة البابا تواضروس الثاني للزميلة المتالقة شرين عبدالخالق كما أن دراما الإذاعة نالت استحسان المستمعين والنقاد.
 
كل عام والإذاعة المصرية بخير وتألق يواكب التطور الذي تشهده مصر في كل المجالات,
 

 
تعليقات (1)
مقال رائع
بواسطة: مصطفي عبد الوهاب
بتاريخ: الأحد، 02 يونيو 2019 10:54 ص

مقال رائع ومتميز

اضف تعليق