طريق الموت جمصة المنصورة

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 03:04 م
طريق الموت جمصة المنصورة
أحمد إبراهيم يكتب :

الطرق والكباري من القطاعات التي شهدت طفرة كبيرة في عهد الرئيس السيسي، إنجاز لا ينكره إلا جاحد أو أعمى البصر والبصيرة، الطفرة ليست فقط على مستوى الكم ولكن الكيف أيضًا.
 
كل الطرق التي أنشئت خلال الخمس سنوات الماضية على مستوى عالي من الجودة وأحدث التقنيات والتصميمات العالمية سواء تلك التي نفذتها القوات المسلحة أو هيئة الطرق والكباري أو وزارة الإسكان فالجودة واحدة لأن المتابعة كانت صارمة في التنفيذ وعلى الإنفاق من هيئة الرقابة الإدارية والكلية الفنية العسكرية والهيئة الهندسية لذلك فإن نسبة الفساد صفر، الطرق الجديدة لم تنشأ بلا هدف ولكن كلها تخدم أغراض التنمية أو تنهي أزمات مرورية مزمنة أو تسهل حركة التجارة والسفر كما أن هناك ميزانية خاصة لصيانتها للحفاظ عليها من الانهيار،
هذا هو حال الطرق الجديدة ولكن الوضع مختلف بالنسبة للطرق القديمة وهي ثروة ضخمة تتجاوز 100 الف كليو وتربط بين كل محافظات ومدن وقرى الجمهورية وكلها غاية في الأهمية وعصب التنمية والاقتصاد والحركة والسفر ولكن للأسف الشديد أهملت على مدار عشرات السنوات الماضية بل هناك طرق منذ إنشائها لم تشهد أي أعمال صيانة أو تطوير منها طريق المنصورة جمصة والذي يطلق عليه" طريق الموت" حيث أنشئ منذ عشرون عاما واكثر ومن لحظة إفتتاحه وكله عيوب هندسية لدرجة ان محافظة الدقهلية رفضت استلامه رسميا حتى الآن من وزارة الإسكان(الجهة التي نفذته) لأنه أنشئ في وقت كانت الضمائر فيه غائبة والفساد حاضر والرقابة منعدمة،
الطريق أصبح متهالك تماما وتم تدميره ويحتاج إعادة إنشائه مرة أخرى لانه من الطرق الحيوية 
حيث يخدم أكثر من مليون مواطن وأحد أهم الروافد للطريق الساحلي الدولي وتزداد أهميته في فصل الصيف لانه الشريان الرئيسي إلى مصايف جمصة ورأس البر وبلطيم وأيضا ميناء دمياط كما أنه الطريق الوحيد لمدينة المنصورة الجديدة ، 
ويشهد يوميا حوادث كثيرة 
تتسبب في وفيات وإصابات عديدة بسبب الحالة السيئة التي وصل إليها ومنذ أيام قليلة قام وزير النقل ومحافظ الدقهلية بتفقده ومن قبلهما بشهور رئيس الوزراء كان قد أبدى استيائه من سوء حالة الطريق خلال تفقده مدينة" المنصورة الجديدة " وقرر رصد ميزانية لصيانته ولكن وزارة المالية حتى الآن لم تعتمد المبلغ المطلوب وكل يوم تأخير يساوي مزيد من نزيف الدماء على الاسفلت للمواطنين الأطهار الأبرياء ،
أتمنى أن يحظى هذا الطريق وغيره من الطرق الحيوية باهتمام المسئولين حتى لو تطلب الأمر وقف إنشاء الطرق الجديدة وتحويل كل الميزانية لصيانة الطرق والكباري القديمة قبل انهيارها تماما لان ظروف الدولة حاليا لن تستطيع تعويض هذه الثروة الضخمة التي تقدر بمئات المليارات من الجنيهات،
 
الله يكون في عون حكومة د مصطفى مدبولي التي ورثت 
هذا الكم الهائل من المشاكل وعبء وتقصير الحكومات السابقة ومطلوب منها إيجاد حلول سريعة وفورية في ظروفها الاقتصادية الصعبة 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق