كيف استبدلت الجماعة الإرهابية منابر المساجد بالسوشيال ميديا؟.. وهذه طرق المواجهة

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 11:00 ص
كيف استبدلت الجماعة الإرهابية منابر المساجد بالسوشيال ميديا؟.. وهذه طرق المواجهة
الإخوان المسلمين
كتب مايكل فارس

أدت الرقابة المشددة لوزارة الأوقاف على المنابر لمنع بث الخطب المتشددة فى المساجد، خاصة وأن مجلس النواب سوف يقر قانون تنظيم الفتاوي، الذى فى حال إقراره سيكون ضربة موجعة لهم، الأمر الذى أدى إلى زيادة احتقان لدى جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والتيارات المتشددة والسلفية، حيث كانت المنابر ملاذا آمنا لبث أفكارهم ومخاطبة قواعدهم ونشر أفكارهم، الأمر الذى حدى بهذه التيارات اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي لتكون ملاذا آمنا يتمكنون من خلالها بث أفكارهم.

قانون تنظيم الفتاوى الذى يناقشه مجلس النواب فى الفترة الحالية، والذى يمنع إصدار أى فتاوى دون تصاريح من الأزهر ووزارة الأوقاف، بجانب تصاريح الخطابة التى تمنحها وزارة الأوقاف للخطباء فى المساجد، سيكون النعش الأخير فى نعش التيارات المتشددة، لذلك يستخدم السلفيين منصة السوشيال ميديا مثل فيس بوك وتويتر والواتس أب، كوسيلة بديلة للمنابر لنشر أفكارهم المتشددة، لذلك تجد عشرات الحسابات عبر "فيس بوك" و"تويتر" فضلا عن الجروبات، بالإضافة للمجموعات على "الواتس أب" الخاصة لشيوخ الدعوة السلفية، وعلى رأس هؤلاء الشيخ ياسر برهامى نائب مجلس إدارة الدعوة السلفية، ليس هذا فحسب بل هناك مواقع الإلكترونية ينشر عليها أول بأول الفتاوى والمقالات لشيوخ الدعوة السلفية.

 

 ورغم محاولة الإخوان الإرهابية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالطرق كافة لبث أفكارهم المسمومة، إلا أن هناك عدة طرق للحيلولة دون ذلك، منها ما ذكره الدكتور طه على، الباحث السياسى، الذى شدد على ضرورة المضى فى استراتيجية المواجهة الفكرية لأنها هى صلب المواجهة المصرية وهو ما تقوم به بالفعل مؤسسة الأزهر ووزارة الأوقاف عبر التطوير المستمر لأئمة المساجد ورفع قدراتهم على التواصل الجماهيرى لتبنى خطاب أكثر إقناعا، فضلا عن مساعى الأوقاف للسيطرة على المساجد فى مواجهة شيوخ السلفية.

 

ويعد إصرار الإخوان المسلمين والتيارات المتشددة على تبنى النهج المتشدد والمتعارض بالضرورة مع سماحة الإسلام واعتدال الشخصية المصرية يعكس عدم نية قياداته للعودة إلى تغليب المصلحة الوطنية وإعلاء السلام الاجتماعى بل والإصرار على منهج المتاجرة بمشاعر البسطاء من أجل تحقيق مصالح تتراوح ما بين المادية والسياسية، الأمر الذى يجعل منهم أحد مهددات الأمن القومى المصرى نظرا لما يمثلونه من خطورة على الهوية المصرية والسلم الاجتماعى بشكل عام، بحسب طه الذى أكد أيضا أن هناك حاجة إلى وقفة أكثر تشددا أمام شيوخ السلفية ومواجهاتهم بكافة الأشكال حرصا ودفعا على الأمن القومى المصرى ودفعا عن الهوية المصرية، ما يفرض المزيد من إحكام الرقابة على حسابات التواصل الاجتماعى لحسابات هؤلاء الشيوخ، لمحاصرة الفتنة التى يبثونها عبر تلك الحسابات التى تمثل منصات تهديد خطيرة.

 

وعلى أرض الواقع، فهناك تجربة قامت بها بعض الدول فى أوروبا وهى تعقب الصفحات التى ينشر عليها هذه الدروس، وإبلاغ إدارة الفيس بوك أو تويتر أو انستجرام، أو أيًا ما كانت المنصة التى ينشرون عليها، ليقوموا بإغلاق هذه الصفحات، وكثير من هذه المواقع استجاب بالفعل، وكان تويتر أولها حيث طور الموقع أدوات تستطيع فهم المحتوى المتشدد وحذفه تلقائى، بحسب داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة،  التى أكدت أيضا أن التيار السلفى المتشدد صاحب الأفكار التى تصل لحد اللامنطق فى أغلب الأحيان، قد وجدوا على هذه المنصات مساحة لنشر أفكارهم نظرًا لغياب الرقيب، وهو نفس الأسلوب القديم الذى سبق واتبعوه، مثلًا عندما كانوا ينشرون الدروس عبر شرائط الكاسيت فى التسعينات، أو من خلال الكتيبات التى كان يتم طباعتها فى مطابع مغمورة لا تحظى بأى رقابة فى المناطق الشعبية وتوزيعها مجانًا فى وسائل المواصلات.

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق