غياب الوعى والإنحطاط الأخلاقي والأنسانى

الأحد، 12 أبريل 2020 01:50 ص
غياب الوعى والإنحطاط الأخلاقي والأنسانى
سعيد محمد أحمد

 
"الإصابة بكورونا مش جريمة.. أوقفوا التنمر".. حقا وصدقًا ما تبنتة "صوت الأمة "، من شعار يعلى من القيم الإنسانية واستعاده بعضا من القيم الأخلاقية التى ذهبت أدراج الرياح منذ زمن، وترسيخها بفعل بعض الكارهين، ورفضهم القبول بقضاء الله وقدرة ، و"الرحمة" التى هى عنوانا واسمًا من أسماء المولى عز وجل.
 
الشعار ربما جاء ليزيل غبارا كثيفا أطفأ نورا من المحبة والسلام الاجتماعي بين البشر، بإعلان رفضه للسلوك الغير الأنسانى فى ممارسة "التنمر" على من هم من ذوى القدرات الخاصة، أو اعتبار المرض فى حد ذاتة سبة وجريرة، وتناسوا أن مرض "الكورونا" مقدر لكل البشر حتى ولو فى بروج مشيدة، وما أصيب بهذا المرض منهم أغنى الأغنياء ومنهم فى الوقت ذاته من هم أشد فقرًا، وما بين هذا وذاك فالجميع فى محنة شديدة لايعرفون من منهم حاملوا المرض ومن منهم المرجح اصابتهم به دون أن يعلموا من أين جاء وإلى أين ذهب.
 
الحقيقة أن الإصابة بمرض كورونا ليس جريمة، وليس تهمة وليس عارًا لكل من أصيب به، لكن العار والجريمة هى فى عقولنا وفى عقول من غاب عنهم الوعى، سواء بقصد أو دون قصد، وفى الجهل وحجم التخلف واللامبالاة لخطورة ذلك الوباء، وانهم ليسوا بعيدا عن الأصابة به فى ظل الممارسات التى تكشف حقيقة عدم الألتزام بكل الأجراءات الواجبة بالبقاء فى البيت، أو "البقاء لله"، وهو أمر لا يدركة سوى المولى عز وجل.
 
حسنا فعلت " صوت الامة" بإطلاقها حملة ضد "التنمر"، والتى جاءت دون ترتيب، وتؤكد مصداقيتها فى رؤيتها، وكاشفة فى الوقت ذاته لعورات العديد من شرائح المجتمع وحقيقة تنمرها وجهلها، وفى انحطاطها الأخلاقى الغير مسبوق متمثلا فى رفض أهالى احدى القرى المصرية أمس السبت بالسماح لجثمان مواطنة مصرية وأى مواطنة "إنها طبيبة كافحت ودخلت فى أتون حرب مجهولة لتحمى أهلها بكل ما تملكة من خبرات طبية وصحية وعلاجية"،  من أهل القرية مصابة بفيروس كورونا بعدم دفنها فى مدافن أهلها، وإجبارهم لسيارة الإسعاف على الخروج من القرية، وتجمعهم فى مشهد مهين سيظل عالقا فى رقابهم  برفضهم دفن الجثمان فى صورة مأساوية تعبر عن مدى حجم الانحطاط الإنساني والأخلاق، وانعدام القيم الدينية والتى اعتبرها البعض نوعا من العشوائية فى التصرف، وذلك على خلاف الحقيقة وهى أن هناك من هم وراء بث الفتن بين أهالى القرية، لنرى هذا المشهد المسىء لهم وللإنسانية معا فى عمل مقصود وممنهج لإرباك الدولة المصرية القوية التى تواجهه هذا الخطر الداهم وتحقيقها قدرا كبيرا من النجاح فى ادارتها للأزمة بكل قوة وحسم واقتدار، وهو الأمر الذى لم ولن يرضى الكارهون سواء فى الداخل والخارج،  وارسال تلك المشاهد المصورة إلى قنواتهم المريضة والتى تحظى برعاية من مريض أكبر وهو "الفيروس أردوغان".
 
الجثمان الذى رفضت القرية استقباله، هو لطبيبة مصرية شهيدة الواجب الإنساني فى عملها بكل إخلاص وعالجت العشرات وربما أكثر أو أقل لحمايتهم من هذا المرض اللعين، وهل هذا هو الجزاء عوضا عن تكريمها بالإسراع فى دفنها وفقا لموروث عظيم ورحمة بالمتوفى " أكرام الميت دفنة "، وفى تلك الحالة والمشهد  "الغوغائى" لغياب الإدراك والوعي والتفكير وأعمال العقل مع تلك النوعيات، فكان من الضرورة التعامل معهم باستخدام القوة والضرب بيد من حديد، وحسنًا ما فعلتة الأجهزة الأمنية، وهروبهم كالفئران أوالخرفان الفاقدة للعقل والمنطق ليؤكدوا أنهم قطيع.. قطيع  ويجب اعادة تربيتهم بوضعهم فى محاجر استشفاء من الغباء والجهل والحقد والكراهية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق