انهيار أسرة

الثلاثاء، 28 يوليه 2020 02:13 م
انهيار أسرة
آمال فكار

 
سمية وصفاء، شقيقتان افترقا في سن الشباب، تزوجت سمية وسكنت بالدقي مع زوجها، أما صفاء فكانت اقامتها بالإسماعيلية، ومرت السنين وكل منهما رزق بأطفال وكبروا، وأحب أحد الأبناء أبنة خالته وتوج هذا الحب بالزواج وانتقل العروسين وسط فرحه الأهل إلي عش الزوجية بالمنيل، ومرت سنوات عشر علي الزواج وانجبا ولد وبنت.
 
كان الزوج يغيب كثيرا عن البيت بل دخل في السهر واعراض الإدمان، وتبدل كل شئ من السعادة والاستقرار إلي عذاب متصل، وبدأوا رحلة العذاب، وتبدل الرجل من رجل مستقيم يحترم بيته إلي شخص أخر كثير النزاع والشغب، وكان يحتفظ بما يكسبه لمرحه ومزاجه، ولم يهتم بأطفاله وزوجته، وتدخل الأهل في محاولة لإعادة الزوج إلى بيته واستقراره، دون جدوى، فثارت الزوجة وهي تتابع انهيار زوجها وضياع بيتها الصغير، حاولت وجاهدت بكل قوتها لتنقذه من الضياع، لكن الإدمان أضاع عقله ومر العام وأنتهي كل شئ وعاد إلي بيته بعد فصله من العمل، لكن فجأة لم تجد الزوجة مجوهراتها في الدرج، واتهمت زوجها بسرقة المجوهرات، فتحول الزوج إلى ما يشبه الثور الهائج، وانتهت المشاجرة بالزوجة إلى جثة هامدة امام الطفلين.
 
استسلم الزوج لرجال الشرطة في هدوء واغلق البيت الصغير، وأخذت الجدة الشقة وطالبت بضم أحفادها لحضانتها، وهنا كانت بداية لنزاع أخر، بعدما تدخل شقيقتا القتيل للاستيلاء علي الشقة، وتحول الطفلين إلى محور النزاع بين الأختين، ووصل الأمر إلي محكمة الاحوال الشخصية للفصل في أحقية ايهما بالحضانة، واستخدمت كل منهما دوافع وأساليب لإقناع المحكمة بضم الطفلين.
 
أمام المحكمة جلس الطفلان بجوار جدتهما يبكيان، وفي نفس الوقت تبادلت الشقيقتان الاتهامات لمحاوله كسب الحضانة، إلى أن نطق رئيس المحكمة بحكمه بأن تتولي الجدة حضانة الطفلين ومنع تعرض أحد لهما حتي تستقر الحضانة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا