أمومة قاتلة

الإثنين، 17 أغسطس 2020 03:48 م
أمومة قاتلة
آمال فكار

 
جريمة غريبة، فلم يكن أحد يتخيل أن تقدم أم على قتل أبنتها الشابة، فالأم حسنات تعدت الستين عاما واقدمت علي قتل ابنتها الشابة التي كانت تعد نفسها للزواج، فأين ذهبت امومتها في لحظة خنق ابنتها العروس حتي اصبحت جثة هامدة.
 
المتابعين للحادثة أطلقوا عليها وصف "جريمة الشك"، فحينما ألقت المباحث القبض على الأام كانت تبكي بعنف، فهي امرأة عجوز في كامل وعيها تطلق آهات مؤلمة بين لحظة واخري، وقالت وهي واعية "اعترف وبكل شجاعة انني قتلت ابنتي البالغة من العمر ٢٧ عاما، وقبل أن تطلقوا علي أني مجرمة فأنا ام وخوفي علي ابنتي جعلني اقتلها".
 
وسط دهشة جميع الجالسين في اعترافها قالت الام "ابنتي الحبيبة سامحيني لما اقدمت عليه، فأنا لن اراكي مرة اخري ودموعي لم تجف ابدا، فقد كان في وسعي أن تعيشي معي وتؤنسي وحدتي، وكان وجودك معي نعمة، لكن كان علي أن أحميكي كما لو كنتي طفلة صغيرة واحتويكي في احضاني، وكنت اتوقع أن تصرخين قائلة أنك مظلومة وانني مسؤوله عما حدث لكي، وكان في وسعي أن احتملك بكافة عيوبك لتظلي معي، والحقيقة انني لا استطيع تحمل الهمس والشك، لكن عندما فشل زواجك فأنت اردتي تحقيقه وانا كأم كنت متوقعة فشل زواجك، لأنه كان عبارة عن حلم اردتى تحقيقه بدون موافقة الجميع، وأنا منذ رأيته ادركت أنه ليس بالزواج الناجح".
 
تسـألت الأم كثيرا ماذا فعلت ابنتها لتعاقبها وتقف ضد زواجها، حتي أن الزوج شعر بعدم رغبة الأم فيه، فافتعل مشاجرة بينه وبين ابنتها وترك البيت، وهو ما أغضب الأبنة من أمها، لماذا تكره زوجها وطلبت أن تسكن بشقة بمفردها، وتستقل بحياتها لكن الام رفضت بشدة وقالت لها للأسف لم انجب فتاة ناضجة حتي الآن، وأنها السبب في تناول سمعتها بين الجيران، وأنها فتاة غير ناضجة، رغم أنها قاربت علي الثلاثين، وحاولت الأم توعية الفتاة لكى تعود لزوجها وتحاول الانجاب، وهنا تستقر حياتها الزوجية وتشعر الأم أنها مرتاحة الضمير والبال، وفى نفس الوقت تخرس كل الالسنة التي تقول أن ابنتها طائشة، فهي التي تتمني أن تكون زوجة وأم صالحة.
 
وقالت الأم لجهات التحقيق أنها قتلت ابنتها لتبعد تناول سمعتها، وقد ماتت وارتاحت، وطلبت الأم المصحف لتقسم عليه بأنها كانت تحمي ابنتها، وفكرت أن قتلها سيريحها نفسيا حتي تبعدها عن القيل والقال، وأنهت اعترافاتها بجملة "ابنتى كانت عاطفية هوائية وخفيفة ولا تسمع نصيحتى".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا