عدم الانجاب ونهاية أسرة

الجمعة، 04 ديسمبر 2020 09:41 م
عدم الانجاب ونهاية أسرة
آمال فكار

 
هل كان الزوجان يتخيلان أن عدم الانجاب سيؤدى بهما إلى جريمة بشعة؟.. هذا ما انتهت إليه فعلا قصة حب "نشوى وعمرو".
 
بعد سنوات من زواجهما بدأ الملل يتسلل إلى الأسرة، فنفرت الزوجة من زوجها لعدم قدرته علي الانجاب، فيما اتجه الزوج إلى سكة إدمان المخدرات.
 
بدأت القصة عندما تلقي القسم بلاغ من مستشفى بوصول سيدة في الاربعين من عمرها مصابه بجرح في الرقبة وفِي غيبوبة، وبعد يومين عادت إلي وعيها، واسمها نشوي، تعمل مدرسة في احدي المداس الخاصة، وقبل نقلها للمستشفى حدثت مشاجرة بينها وبين زوجها، وتعالت الاصوات ثم صرخات علي اثرها كانت نشوي تنزف دماء وممزقه الملابس، فيما كان زوجها يهددها بالقتل، إلى أن تدخل الجيران وأغلقوا باب الشقة على الزوج، واصطحبوا الزوجة إلى المستشفى.
 
بعدما أفاقت حاول رجال المباحث استجواب الزوجة، لكن في هذا الوقت وصلتهم إشارة بنشوب حريق في منزل "نشوى"، فاسرعوا إلى المكان، لكنهم وجدوا كل شئ انتهي، فقد التهمت النيران كل شئ وقد حاصرت الزوج وهو يسكب الكيروسين ويضحك ضحكات هيستيريه، وعندما اشتعلت به النيران حاول الهروب لكن النيران حاصرته.. حاول الهروب من شباك الحمام لكنه لم يستطع الخروج منه لضيقه، فمات الزوج مختنقا.
 
حرر رجال المباحث محضر بواقعة الحريق، وعادوا مرة أخرى للمستشفى للاستماع لأقوال الزوجة "نشوى" التي قالت أنها تزوجت المهندس عمرو بعد قصه حب طويله، لكنها لم تنجب اطفال رغم أن حلمها أن يكون لديها طفل، وطلبت من زوجها الذهاب إلى الطبيب لمعرفه سبب عدم الانجاب، وحينما ذهبا إلى الطبيب كانت المفاجأة، فالطبيب قال لهما أن الزوج ليس لديه قدرة علي الانجاب، وقتها انهار "عمرو" واتجه إلى المخدرات والسهر خارج البيت، وحينما فشلت في إعادته إلى المنزل، طلبت منه الطلاق لكنه رفض بل كان يهددها بالحرق لو طلبت الطلاق مره أخري، فحاولت نشوي طرده من الشقة المكتوبة باسمها، ويوم الحادث عاد عمرو وهو في حاله سكر شديد، وكالعادة حدثت بينهما مشاجرة وطلب منها أن تكف عن الحديث والا سيقتلها.
 
لم تتصور نشوى أن "عمرو" جاد في تهديده واستمرت المشاجرة وعايرته بعجزه وأنه لا يستطيع الانجاب، فأمسك عمرو بسكين كانت تقطع به المانجا وطعنها في الصدر والرقبة، فلم تجد نشوى من مخرج سوى الاستغاثة بالجيران الذين جاءوا إلى الشقة مسرعين، وحاولوا انقاذها ونقلها للمستشفى.
 
بعدما انتهت من أقوالها، وعلمت بوفاة زوجها حاولت "نشوى" الانتحار أكثر من مرة لشعورها أنها سبب وفاته، وبعد خروجها من المستشفى تنازلت عن الشقة لأسرة زوجها، وتقدمت بطلب لرئيس النيابة للتحقيق معها لأنها السبب في هذه النهاية المؤلمة التي اصابت بيتها وزوجها.
 
أغلقت النيابة التحقيق بالحفظ لوفاة الزوج الذي شرع في قتل زوجته ثم احرق نفسه ودمر الشقة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

 طاقة نور اسمها "ريم"

طاقة نور اسمها "ريم"

الجمعة، 15 يناير 2021 05:14 م