الطمع دمر الأسرة

الإثنين، 12 أكتوبر 2020 08:08 م
الطمع دمر الأسرة
آمال فكار

 
توفي الشيخ سالم وترك ثلاثة أولاد، صبحي وعاطف وفؤاد، وصبحي أكبر اخواته يبلغ من العمر ٤ عاما، ويقيم في البيت الكبير مع والده وزوجته وأولاده، فقد كان الشيخ يحب اولاده الثلاثة، وعاش بعد وفاة زوجته مع أبنه صبحي ترعاه زوجة صبحى، وبعد أن توفي وترك أبناءه الثلاثة يواجهون طمع الحياة، فكل واحد منهم يبحث عن الميراث على أمل أن يأخذ اكبر قدر.
 
كانت زوجة صبحي تزور امها في القاهرة وتركت زوجها بمفرده للتشاور مع اخوته في كيفيه تقسيم الميراث وحصر التركة، وجلس الثلاثة يبحثون ويسجلون تركة الاب، وعندما حاول الاخ الاكبر تسجيل البيت الذي يقيم فيه باسمه والا يدخل في تقسيم التركة ثار أخوته ورفضوا ترك البيت لشقيقهم الأكبر، وفجأة شاهد الجيران النيران تشتعل في البيت الكبير، واحترق صبحي داخل البيت، فسارع الاهالي والجيران في محاولة لإطفاء النيران، وفِي ثواني كانوا يدفنون الاخ الأكبر.
 
وصلت معلومة إلي مفتش الصحة أن صبحى الذي توفي محروقا دفن دون تصريح دفن او الكشف عليه قبل دفنه، فأبلغ قسم مدينه اطفيح بالواقعة، وأمرت النيابة بالتحقيق في الواقعة وجمع المعلومات والتحريات حول الوفاة، وهل كانت طبيعية ام جنائية، وأثناء التحقيق اعترف الشقيقان أن صبحى حاول الانتحار أثناء تقسيم التركة، واشعل النار في البيت، لكن أجهزة البحث امام الشائعات فتحت التحقيق بحصر الاقارب ومناقشتهم في حقيقه ما حدث، ومناقشه من قام بدفن المتوفي، واذا كان هناك اصابات أم كان الجسد سليم، وبعد استخراج الجثمان وتشريحها من جانب الطب الشرعى، تم التأكد بوجود جريمة قتل قبل اشعال الحريق، فقد شهد أحد الجيران أنه سمع طلق ناري صادر من البيت، ثم شاهد بعد ذلك اشتعال النيران في البيت.
 
بعد كل هذه التفاصيل ألقت الشرطة القبض على الشقيقان، واعترف فؤاد بقوله "بعد وفاه ابونا ترك لنا الكثير من الاراضي الزراعية ومواشي والبيت الكبير، لكن شقيقنا الاكبر طمع في البيت ورفض تقسيمه، واراد ان يحصل عليه واصر علي موقفه وعاند، وحاولنا معه بكل وسائل التفاهم لكنه رفض، فقام عاطف وهو يعمل مراقب امن بإخراج مسدسه المرخص واطلق الرصاص علي صبحي الذى سقط علي الارض دون حركه وتوفي في الحال، ثم قام عاطف بإغراق البيت بالكيروسين وأشعل النار فيه وفى جثه اخينا، وبعدها دخل الجيران لإطفاء النيران وطلبنا عدم تدخل الصحة حتي لا تهان جثة اخينا، وقلنا الجيران أنه انتحر واسرعنا بدفنه، ولم نتصور أن المعلومة وصلت لطبيب الوحدة الصحية، وحاولنا اقناع الجميع أن اخينا انتحر، وأن الشيطان دخل بيننا وبدل من أن نقسم الميراث مات اخونا الأكبر، ونحن الاثنين ننتظر حبل المشنقة".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا