(ملف خاص) دارما الوعي.. هشام سليم لـ"صوت الأمة": "هجمة مرتدة" عمل وطنى جاء في وقته

السبت، 15 مايو 2021 06:00 م
(ملف خاص) دارما الوعي.. هشام سليم لـ"صوت الأمة": "هجمة مرتدة" عمل وطنى جاء في وقته
محمد أبو ليلة

شخصية رفعت المسيري رأيتها كثيراً في حياتي.. وفكرتنا تنبيه المجتمع أن العدو تغير وأصبح يعيش بيننا ومن الممكن ألا يكون معروفًا
 
ملحمة وطنية، تمت صياغتها بحبكة درامية، رصد من خلاله أجواء ما كانت تعيشه المنطقة وفى القلب منها، من مخططات تدميرية ومشروعات للفوضى الخلاقة قبل أحداث الربيع العربى في 2011، والتكالب الدولى على ثروات المنطقة، وتحديداً غاز شرق المتوسط، وكيف استطاعت مصر من خلال مؤسساتها الوطنية، وفى مقدمتها جهاز المخابرات العامة المصرية، أن يكون متيقظاً لكل ما يحدث، وراصداً للتفاصيل الدقيقة، والأدوار الخفية التي كانت تقوم بها كيانات حقوقية وأخرى إعلامية كانت تعمل كذراع خفى لأجهزة مخابرات دولية، لتنفيذ هذه المخططات.. أنه مسلسل "هجمة مرتدة" الذى استحق أن يكون في صدارة الإعمال الرمضانية الأكثر مشاهدة، خاصة أنه كشف تفاصيل ومخططات كانت تمثل لغزاً لعدد كبير من متابعى الأحداث التي مرت بها مصر والمنطقة العربية.
 
في "هجمة مرتدة" المأخوذ من ملفات المخابرات العامة، يجسد الفنان القدير هشام سليم شخصية ضابط المخابرات المسئول عن إدارة المجموعة المكلفة بمتابعة ما يجرى من مخططات في عواصم غربية وإقليمية، وزرع عناصر داخل هذه الأجهزة للكشف عن تفاصيل ما يحاك ضد مصر والمنطقة من مخططات، وقدم الفنان هشام سليم، شخصية واحد من كبار ضباط جهاز المخابرات العامة، في فترة عصيبة من عمر مصر، فترة ما قبل ثورة 2011، وبالتحديد من 2008، حيث المخطط الشيطاني لتقسيم المنطقة، والاستيلاء على غاز المتوسط، ووصولاً إلى أحداث الربيع العربى، وثورة 25 يناير في مصر، حيث يساهم اللواء رفعت المسيري بمعاونة فريقه من ضباط الجهاز، وعملائه داخل مصر وخارجها، في كشف مخططات كثيرة استهدفت تقسيم مصر وزرع الفتن بين أطيافها، سواء عن طريق مندسين أو مصريين تخلوا عن وطنهم مقابل حفنة من الدولارات.
 
شخصية اللواء رفعت المسيري، التي قدمها الفنان هشام سليم بعد غياب طويل عن الدراما المصرية، تتسم بالحزم والقوة والحسم والذكاء والدراسة المتعمقة لملفات الإسلام السياسي ومنظمات المجتمع المدني، ولكن هذه الشخصية لا تتخلى عن إنسانيتها تجاه فريق عملها، وبالأخص العناصر التي يتم زرعها داخل المنظمات الأجنبية، الذين يحتاجون في أوقات كثيرة للشعور بأنهم لا يتعاملون مع مجرد ضابط في جهاز أمني حساس، ولكن أخ كبير وأب يخاف على مصالحهم ويوجههم في صالحهم وصالح وطنهم، ويقدم أمنهم وحياتهم الشخصية على نجاح أي عملية كلفهم بالقيام بها، ولكن ذلك أيضاً لا يحميهم من التوبيخ والقسوة اللازمة إن تهاونوا أو أخطأوا بقصد أو خالفوا التعليمات التي تعرضهم للكشف أو الموت، أو ترفع النقاب عن تفاصيل العملية المخابراتية أمام الأجهزة المعادية.
 
"صوت الأمة" حاورت الفنان هشام سليم، للوقوف على تفاصيل استعداده لتقديم هذه الشخصية المعقدة، والصعبة على فنانين كثر، والوقت الذي استغرقه لدراسة هذه الشخصية وهذه الملفات الحساسة، فكان له السطور المقبلة.
 
في البداية عبر الفنان هشام سليم عن سعادته البالغة بردود الأفعال الإيجابية التي وصلته عن دوره في مسلسل هجمة مرتدة، كاشفاً أنه عُرض عليه الدور العام قبل الماضي وبدأوا تصوير العمل في يناير 2020 ، وكان مقرر أن يُعرض في رمضان الماضي لولا جائحة كورونا التي عطلت التصوير وأجلت بعض المشاهد حتى تم الانتهاء من تصويره قبل شهر رمضان مباشرة، وبالتالي هذه بالأيام ربما تكون أكبر وقت أقضيه في تصوير عمل.
 
وأكد هشام سليم أن مرجعيته فى أداء شخصية اللواء رفعت المسيري في المسلسل كانت مقابلات مع رجال فى المخابرات العامة والأمن الوطنى؛ حيث استقى منهم مفردات أداء الشخصية، وقال "قعدنا مع جماعة من المخابرات وقالونا القصة أي وورونا شوية فيديوهات عن الموقف نفسه والعمليات نفسها، وبدأنا نشتغل".
 
وعن سؤاله عما اذا كان راجع أدوار ضباط المخابرات التي ظهرت في بعض الأعمال الدرامية الوطنية السابقة كمسلسل رأفت الهجان ودموع في عيون وقحة، قبل بدء التصوير، قال هشام سليم: "هبقي بقلد لو بصيت لأعمال وطنية قبل كده، كل اللي أنا عملته اهتميت بدراسة الشخصية جيداً على أد ما أقدر، والمخرج هو العين اللي مراقبك ومراقب كل المشاهد"، مؤكداً أنه استلهم المخزون الذي لديه عن رجال الأجهزة الأمنية.
 
وقال هشام سليم أن والده الراحل الكابتن صالح سليم كانت تربطه علاقات بعدد من رجال الشرطة والمخابرات، وهو ما ساهم في استحضاره لهذه الشخصية، قائلاً: أنا مقتنع بفكرة أن ضابط المخابرات رجل صارم داخل العمل لكنه طبيعي في حياته الخاصة، فى النهاية هو إنسان، فى العمل هو شخص صارم ودقيق، لكن خارج عمله هو بنى آدم زينا عنده أحاسيس ومشاعر، وبيكون ودود ودمه خفيف، ولما بيشوف فى شغله حاجة غلط بيظهر وجهه التانى".
 
"توفيق ربنا والسيناريو والشغل اللي حصل هو السبب في ظهور شخصية اللواء رفعت المسيري بهذا الشكل".. يتابع سليم، الذي أوضح أن المسلسل يناقش فكرة جديدة تختلف عن تقديم العدو كما كان سابقًا، قائلاً "العدو تغير عن ذي قبل، حيث أصبح الآن يعيش داخل المجتمع ومن الممكن ألا يكون معروفًا، كل اللي شاركوا في المسلسل شاركوا بدافع الحس الوطني لديهم".
 
رسالة المسلسل
 
وتمنى هشام سليم في حواره لـ صوت الامة أن تصل تلك الرسالة للمشاهد وللجمهور، خاصة أن توقيت أحداث العمل تبدأ من عام 2007 وتستمر حتى بعد عام 2011، وهو وقت يُظهر المسلسل فيه الأحداث التى حصلت فيه خلف الستار وكانت محركة لأحداث كثيرة، لكنه في الوقت ذاته يُطالب بأن تكون الأعمال الوطنية القادمة تكون لسبب أو لهدف ما، قائلاً: "الأعمال الوطنية على الشاشة واستمرارها حاجة كويسة، لكن انا شايف اننا منعملش الحاجة لمجرد أنها عادة عندنا كل سنة نعمل كام عمل وطني وخلاص، لازم يكون ليه هدف معين ويحل مشكلة ما ويكون ليه رسالة".
 
وعند سؤاله عن نسبة تأثير شخصية اللواء رفعت في الأجيال الشابة التي شاهدت المسلسل، قال: هتاخد وقت عشان تأثر مع الناس، مقدرش أحكم دلوقتي على الشخصية وأقول أنها هتأثر في أجيال شابة ولا لا، لكن كل اللي أقدر أقوله أن الأعمال الوطنية اللي من النوع ده مهمة جداً طبعا لكن مش بإطار أننا كل سنة أعمل عمل وطني وخلاص بدون هدف لازم يكون هناك شيئ يستعدي أن أبرز هذا العمل للجمهور".
 
ويلعب الفنان هشام سليم خلال أحداث مسلسل "هجمة مرتدة" دور ضابط المخابرات رفعت المسيرى، الذى يعتبر محركاً للأحداث بصورة كبيرة من خلال موقعه ومنصبه بالعمل، حيث يتصدى مع رجاله لخطط الجهات المعادية لمصر، ويفسر خلال مشاهده أموراً كثيرة بصورة سلسه عما حصل فى تلك الفترة.
 
مسلسل "هجمة مرتدة" من تأليف باهر دويدار وإخراج أحمد علاء الديب، وبطولة كل من: أحمد عز، هند صبري، ماجدة زكي، هشام سليم، نضال الشافعي، صلاح عبد الله، ندى موسى، محمود البزاوي، محمد عادل، خالد أنور، نور محمود، محمد جمعة، فيدرا، أحمد فؤاد سليم، يوسف عثمان، هاجر الشرنوبي، مايان السيد، شمم الحسن، لاشينة لاشين، علي قنديل.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق