وصفت تحركاتها بـ"المؤامرة الخبيثة".. هل اقترب الصدام الأمريكي الصيني على خلفية الأزمة الروسية بأوكرانيا؟

السبت، 16 أبريل 2022 12:30 م
وصفت تحركاتها بـ"المؤامرة الخبيثة".. هل اقترب الصدام الأمريكي الصيني على خلفية الأزمة الروسية بأوكرانيا؟
رضا عوض

يوما بعد الأخر يقترب العالم من انفجار الأوضاع بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، وهو ما كشف عنه الهجوم الصيني الأخيرعلي الولايات المتحدة الأمريكية والتي وصفت تحركاتها " بالمؤامرة الخبيئة " في العالم، بعد أن قامت بفرض عقوبات علي روسيا والتي وصفتها" بالمغامرة السياسية غير المدروسة، التي سيتعين على العالم بأسره دفع ثمنها".

وأكدت الصين في هجومها علي إدارة بايدن والدول الغربية التي تسير في فلكه، أن أحدث البيانات حول التضخم في العالم تشير بوضوح إلى أن هذا نتيجة للأزمة في أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية على روسيا، مؤكدين أن هذه العقوبات ضد روسيا إلي جانب وباء كورونا أيضا أحد الأسباب الهامة للتضخم الحاد في جميع أنحاء العالم.

وواصلت الصين هجومها علي أمريكا قائلة أنه لا يمكن أن يكون هناك شك في أن "ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، الذي غذته الأزمة الأوكرانية، والعقوبات الاقتصادية الغربية غير المدروسة بقيادة الولايات المتحدة ضد روسيا، قد أدى إلى تفاقم التضخم العالمي".

ونوهت الصين إلي إن الاتهامات الأمريكية لدول أخرى بشأن مسألة التضخم هي محاولة فاشلة لتحويل الذنب "من الرأس المريضة إلى الرأس السليمة، وهي مؤامرة خبيثة"، والغرض منها إخفاء إخفاقات الإدارة الأمريكية.

وقالت: "في الوقت الذي لم تتعاف فيه سلاسل التوريد العالمية بالكامل بعد من الوباء، يؤدي الوضع في أوكرانيا والعقوبات ضد روسيا إلى تفاقم انقطاع الإمدادات.

وأشارت الصين إلي أن العالم يشهد نقصا في موارد الطاقة والمواد الخام والمواد الغذائية، ودول العالم في ظل هذه الظروف تتحمل العبء الأكبر من المغامرات الجيوسياسية للولايات المتحدة".

كما تطرقت الصين إلي الضرر الذي لحق بالدول النامية غير المحمية من التضخم المرتفع في استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى، مشيرة إلى أن "الصورة قاتمة".

الموقف الصيني الداعم بروسيا يمكن تفسيره في بأن روسيا أقوى قطب في الكتلة "الموالية للصين" من الدول التي تستخدمها الصين في المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما الصين تحاول تجنب العوامل غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى تدهور وضعها، في مواجهتها مع الولايات المتحدة وفي تنافسها المتنامي مع الاتحاد الأوروبي.

كما أن هناك سبب ثالث لانضمام الصين لموسكو ، وهي أن بكين تعرضت لعقوبات قاسية اقتصادية وتجارية وتقنية ومالية  من أمريكا، وهو ما يعني أن مطالبتها من جانب أمريكا بالانضمام للعقوبات الاقتصادية المفروضة علي روسيا نوعا من العبث السياسي الذي تحاول إدارة بايدن ممارسته.

وتدرك بكين بأن محاولة إضعاف روسيا سيفقدها حليفا قويا في خضم الصراع الدائر علي النظام الدولي، كما أنها تدرك أن الدور سيأتي عليها بعد روسيا.

بايدن
بايدن

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق