في ذكري فتح الاندلس.. تعرف علي أصول طارق بن زياد أشهر القادة العسكريين المُسلمين في التاريخ
الأربعاء، 09 يوليو 2025 12:08 م
في مثل هذا اليوم 9 يوليو من عام 711م، نجح قائد الجيش الإسلامي طارق بن زياد في السيطرة على شمال إسبانيا في بداية الفتح الإسلامي لشبه جزيرة أيبيريا، وقد اختلف المؤرخون حول أصول طارق بن زياد، فالبعض قال إنه من أصل أمازيغي كابن خلكان وابن عذاري والإدريسي، والبعض الآخر قال إن أصوله عربية كالزركلي والمقري التلمساني، وآخرون قالوا إنَّه فارسي، بينما ترجح موسوعة كامبريدج الإسلاميَّة أصوله العربية وهذا ما ذهب إليه أيضاً المؤرخ الإيطالي باولو جيوفيو.
أما عن حقيقة أصوله فطارق بن زياد ينسب إلى قبيلة الصدف إحدى قبائل البربر ومنها طارق بن زياد؛ ولذلك قيل له الصدفي، وقد نشأ طارق في الجبال وعاش عيشة البدو وتديَّن بالوثنية مثل سائر أهله ورفاقه، وقد شبَّ قوي البنية شديد البطش شجاعًا، وكان منذ نعومة أظفاره مشهورًا بين رفاقه بالفروسية والقوة، وذلك حسب ما ذكره جورجي زيدان في كتابه "فتح الأندلس".
ويضيف مؤلف الكتاب: ولما جاء موسى بن نصير إلى أفريقيا وصار عاملًا عليها كان في جملة من اتخذهم من الموالي طارق بن زياد، ولما رأى شجاعته وحُسْن إسلامه رقَّاه حتى جعله قائد حامية طنجة كما تقدم.
وكان بدر رفيق طارق في كل أعماله لكنه لصغر سنه لم يتنبه له موسى، على أنه أظهر في الوقائع التي شهدها بسالة الأبطال المحنَّكين؛ لأنه لم يكن يهاب الموت ولا سيما إذا كان مع أخيه طارق.
فلما عرض يوليان على موسى فتح الأندلس ويكون هو عونًا له في ذلك، بعث موسى إلى الخليفة الوليد يستأذنه، فأذن له على أن يخوضها بالسرايا (ولا يغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال)؛ فرأى موسى أن يجرِّب ذلك برجال من الموالي المسلمين غير العرب يرسلهم لفتحها، ولم يرَ خيرًا من طارق يوليه قيادة تلك الحملة، فأعدَّ سبعة آلاف من الموالي والبربر وفيهم بعض العرب، وسلَّم قيادتهم إلى طارق وأمره أن يعبر بهم بحر الزقاق إلى الأندلس.
يُعتبر طارق بن زياد أحد أشهر القادة العسكريين المُسلمين في التاريخ، ومن أهمهم على الإطلاق، وهو من أكثر الشخصيَّات الوطنيَّة إجلالًا في المغرب العربي، في كلٍ من الجزائر والمغرب بشكلٍ خاص، وعند العرب والأمازيغ على حدٍ سواء، وقد سُمِّيت باسمه الكثير من المواقع تكريمًا له وتخليدًا لذكراه، في البلدان الإسلاميَّة وخارجها.