مهرجان العلمين 2025.. ختام أسطوري ومسيرة نجاح لوجهة السياحة العالمية
السبت، 30 أغسطس 2025 09:01 م
الشركة المتحدة تنجح في تقديم تجربة متكاملة لزوار درة الساحل الشمالى.. والحفلات الغنائية تستقطب أكبر الأسماء الفنية
في أجواء مليئة بالحماس والبهجة استمرت لأكثر من ستة أسابيع، أسدل الستار على فعاليات مهرجان العلمين الجديدة 2025 بحفل ختامي ضخم أحياه كل من فرقة كايروكي والفنان المقنع توليت على مسرح "يو أرينا"، حيث اجتمعت الموسيقى الحية مع الجماهير المتحمسة في تنظيم استثنائي كان سمة المهرجان منذ بدايته في 18 يوليو وحتى نهايته في 29 أغسطس، ولم يكن الحفل مجرد نهاية لحدث فني عابر، بل كان تتويجًا لنجاح موسم صيفي كامل، برؤية واضحة وتنفيذ متقن من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي نجحت في تحويل المهرجان إلى منصة متكاملة تجمع بين الفن والسياحة في مصر، مع إحياء السياحة الداخلية وإبراز مصر كوجهة عالمية تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
منذ انطلاقته، أضفى مهرجان العلمين الجديد ألوانًا زاهية على المشهد السياحي المصري، حيث قدم برنامجًا فنيًا متنوعًا غطى مختلف الأذواق والفئات العمرية، من الشباب إلى العائلات، وقد جاء ختام المهرجان تعبيرًا حيًا عن هذا التنوع، وأظهر قدرة المهرجان على استقطاب أكبر الأسماء الفنية وأشهرهم في الساحة المحلية والعربية.
الحفل الختامي.. كايروكي وتوليت يشعلان الليلة الأخيرة
تزامن الحفل الختامي يوم الجمعة مع أجواء صيفية مثالية على شواطئ العلمين الجديدة، حيث استقبل مسرح "يو أرينا" الآلاف من الحضور الذين توافدوا من مختلف المحافظات وحتى من دول عربية مجاورة، مستعدين لقضاء ليلة غنائية مميزة مع فرقة كايروكي والفنان توليت، بعد أن شهد المهرجان سابقًا سلسلة من الحفلات الناجحة التي أبرزت ثراء المشهد الفني الشبابي.
وقدمت فرقة كايروكي، بقيادة أمير عيد، مجموعة من أشهر أغانيها التي ترافق معها الجمهور، حيث تفاعل الحضور بحماس مع كل نغمة، من "كان لك معايا" إلى "السكة شمال" و"هتعدي"، وسط أجواء من الفرح الجماعي والرقص، في مشهد يعكس قوة الموسيقى في توحيد الناس وتشكيل لحظات لا تنسى، بينما ظهر توليت في ثاني مشاركة له بالمهرجان بأداء قوي، مقدماً أغاني ألبومه الجديد التي حملت طابعًا حديثًا وأسلوبًا مميزًا جذبت انتباه الجمهور.
وكان التنظيم واضحًا في كل تفاصيل الحفل، من استيعاب أعداد الجماهير إلى الأمن، والخدمات، مما عزز من جودة التجربة الترفيهية للزائر، وكان الحفل بمثابة تتويج لمسيرة المهرجان المليئة بالنجاحات.
ويجز.. نجم الراب يتألق ويجذب الجماهير بكثافة
قبل الحفل الختامي بأسبوع، شهد مسرح "يو أرينا" عرضًا مميزًا لنجم الراب ويجز، الذي قدم واحدة من أقوى حفلات المهرجان، في حفل حضره جمهور غفير من مختلف المحافظات المصرية ومن دول الخليج، حيث كانت أجواء الحفل مشحونة بالحماس والتفاعل الكبير.
بدأ الحفل بمشاركة قوية من شقيق ويجز، خالد علي، الذي قدم مجموعة من أغانيه التي لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور مثل "مراسي" و"قلبي فاضي"، ثم جاء الدور على الفنان ناصر الذي شارك بمجموعة من الأغاني التي جذب بها الجمهور وتفاعلوا معه بشكل كبير.
وفي الفقرة التي تبعتها، قدم ديزي توو سكينى عروضه، معلناً عن ألبومه الجديد من خلال أغاني مثل "ريسك" و"عفاريت في التاكسي"، التي نالت إعجاب الجمهور وأشعلت الحفل، ثم صعد ويجز ليقدم مجموعة من أشهر أغانيه، ومنها "خسرت الشعب"، "الأيام"، "الدنيا إيه"، و"عفاريت الأسفلت"، وسط تفاعل جماهيري كبير، وقد كانت لحظة مميزة عندما ظهر بطلا فيلمه الجديد "وتر واحد"، آسر ياسين وتارا عماد، على المسرح إلى جانبه، في مشهد أضفى للحفل طابعًا سينمائيًا فنيًا استثنائيًا.
واختتم ويجز الحفل بأغنية "واحد وعشرين"، شاكراً جمهوره على الحضور والدعم، معبراً عن أمله في تقديم المزيد من الحفلات في المستقبل
مهرجان متنوع يلبي أذواق كافة الفئات
تميز مهرجان العلمين 2025 ببرنامجه الفني المتنوع، حيث استقطب نجوم الطرب العربي مثل عمرو دياب وتامر حسني، إلى جانب نجوم الموسيقى الشبابية والراب مثل ويجز ومروان بابلو، مما جعله يجمع بين كل ألوان الموسيقى والفنون، ليناسب جميع الأذواق والفئات العمرية، وقد كان ذلك سببًا رئيسيًا في زيادة الإقبال عليه، ليس فقط من سكان القاهرة والمحافظات المجاورة، بل ومن دول عربية وأجنبية أيضًا.
أجواء المدينة خلال فترة المهرجان كانت نابضة بالحياة، فالزوار كانوا يأتون من منتصف الأسبوع ويقضون عطلات نهاية الأسبوع في المدينة، مستمتعين بالشواطئ الخلابة، والعروض الفنية، والفعاليات الثقافية المتنوعة.
نجاح تنظيمي غير مسبوق من الشركة المتحدة
سر نجاح مهرجان العلمين 2025 يكمن في التنظيم المبهر الذي قدمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث حرصت على توفير كافة السبل لجعل تجربة الزائر متكاملة وممتعة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وتسهيلات في الوصول والتنقل، وتأمين الحفلات، مع الاهتمام الكبير بنوعية المطربين والفعاليات التي تستهدف الشباب تحديدًا، إلى جانب إرضاء مختلف شرائح الجمهور.
كما عملت الشركة المتحدة على تسويق المهرجان محليًا وعربيًا وعالميًا، مما ساهم في زيادة شهرة العلمين كوجهة سياحية وترفيهية على مستوى عالمي، مع التأكيد على الدور المهم الذي تلعبه الفعاليات الثقافية والفنية في دعم السياحة الداخلية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
أثر المهرجان على السياحة الداخلية والاقتصاد المحلي
لم يكن مهرجان العلمين مجرد حدث فني، بل كان محركًا اقتصاديًا قويًا للمدينة، فقد شهدت فنادق العلمين الجديدة ازدحامًا غير مسبوق، وارتفعت نسبة الإشغال بشكل كبير خلال فترة المهرجان، كما استفادت المطاعم والمحلات التجارية والخدمات السياحية من تدفق الزوار، مما خلق فرص عمل مؤقتة للكثيرين من الشباب في المدينة.
امتداد المهرجان لفترة طويلة تجاوزت الشهر ونصف منح السياح فرصة البقاء في المدينة لفترات ممتدة، مع الاستمتاع بالفعاليات المختلفة، وهو ما يرفع من دخل السياحة الداخلية ويعزز من مكانة العلمين الجديدة كوجهة سياحية دائمة وليست موسمية فقط.
مصر على خريطة السياحة العالمية.. ونافذة القوة الناعمة
أثبت مهرجان العلمين 2025 أن مصر باتت قادرة على استضافة فعاليات بمواصفات عالمية، من حيث التنظيم والنجاح الجماهيري وجودة المحتوى، وبات المهرجان يمثل نافذة تعكس صورة مصر الحديثة والمتطورة، التي تسعى لتثبيت مكانتها بين كبريات الوجهات السياحية والثقافية في العالم، ويعكس ذلك الحضور الكثيف من الزوار العرب والأجانب الذين تابعوا الفعاليات بانتظام.
وقد اعتبر خبراء في مجال السياحة والثقافة أن مهرجان العلمين نموذج ناجح للكيفية التي يمكن بها تنشيط السياحة الداخلية والخارجية من خلال ربط الثقافة والترفيه بالمقومات الطبيعية للمدينة، مثل الشواطئ الساحرة، والبنية التحتية الحديثة، والخدمات المتميزة.
في الختام.. بداية جديدة لمسيرة أكبر وأقوى
مع ختام فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان العلمين الجديدة، تأكد للجميع أن المهرجان أصبح علامة فارقة في خارطة الفعاليات الصيفية في مصر والمنطقة، حيث يتوقع أن يشهد في السنوات القادمة توسعات وتطويرات أكبر، مع إدخال المزيد من الفعاليات الفنية والثقافية التي تلبي أذواقًا أوسع، وتستقطب جمهورًا أضخم، ليصبح مهرجان العلمين منصة حقيقية للصناعة الترفيهية والسياحية في مصر.
كانت كل ليلة من ليالي مهرجان العلمين بمثابة لقاء يجمع بين الفن والجماهير، بين الأصالة والحداثة، وبين مصر وهويتها المتجددة على الخريطة الثقافية العالمية، ومع ختام نسخة 2025، يتأكد أن هذا المهرجان ليس نهاية بل بداية لمسيرة جديدة، تحمل في طياتها طموحات مصر لتبوؤ مكانتها بين كبار منظمي المهرجانات العالمية التي تجمع بين الإبداع والجودة والتنوع الفني..