انتخابات النواب 2025.. لماذا اقتصرت أحكام الإدارية العليا على مقاعد الإعادة فقط؟
الأحد، 30 نوفمبر 2025 07:37 م
أثارت أحكام المحكمة الإدارية العليا الأخيرة بشأن إلغاء نتائج الانتخابات في عدد من دوائر المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025 جدلاً واسعًا بين المواطنين والمتابعين للعملية الانتخابية، حول سبب اقتصار الإلغاء على مقاعد جولة الإعادة فقط، وعدم المساس بالنتائج التي حُسمت من الجولة الأولى، فضلاً عن إحالة الطعون ضد الفائزين من الجولة الأولى إلى محكمة النقض بدلاً من الفصل فيها مباشرة.
توضيح المحكمة الإدارية العليا:
أكدت المحكمة أن اختصاصها ينحصر في النظر بالطعون المتعلقة بمراحل الاقتراع والفرز في جولة الإعادة، وهي المرحلة التي تكون تحت رقابتها المباشرة. أما الطعون على نتائج الجولة الأولى، فتخرج من اختصاصها القانوني وتختص بها محكمة النقض وحدها، التي تمتلك السلطة النهائية لفحص صحة عضوية النواب الفائزين وفقًا لما نص عليه القانون والدستور.
الأحكام الصادرة وأهمها:
أبطلت المحكمة نتائج الانتخابات في 30 دائرة انتخابية بعد ثبوت مخالفات مؤثرة في المستندات ومحاضر الفرز.
رفضت 132 طعنًا لانتفاء شرط المصلحة أو زوال موضوع الطعن.
أحالت 69 طعنًا ضد الفائزين في الجولة الأولى إلى محكمة النقض، باعتبارها الجهة المخولة قانونيًا للبت في صحة العضوية.
دور الهيئة الوطنية للانتخابات:
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، قد أعلنت سابقًا إلغاء نتائج 19 دائرة فقط بعد رصد مخالفات انتخابية. وبعد مراجعة المحكمة الإدارية العليا لكافة دفاعات الأطراف والوثائق الرسمية، تم رفع عدد الدوائر الملغاة إلى 30 دائرة، وهو ما يعكس دور القضاء في ضبط العملية الانتخابية وصون نزاهتها.
توضح هذه الأحكام نطاق اختصاص كل جهة قضائية وقانونية، حيث يقتصر إلغاء النتائج على مقاعد جولة الإعادة تحت رقابة الإدارية العليا، بينما تختص محكمة النقض بالنظر في صحة عضوية الفائزين من الجولة الأولى.
وتؤكد الإجراءات القضائية المتتابعة قدرة الدولة المصرية على حماية إرادة الناخبين وصوت المواطن، وضمان انتخابات نزيهة وشفافة تلتزم بالقانون والدستور.