ربع نهائي أمم أفريقيا 2025.. عندما يحسم المدرب المحلي المعركة
الجمعة، 09 يناير 2026 05:47 م
مع انطلاق ربع نهائي امم افريقيا 2025 يتصدر المدرب المحلي المشهد في ظاهرة تؤكد تحولا واضحا في فلسفة الادارة الفنية داخل القارة اذ تقود الكفاءات الافريقية اغلبية المنتخبات المتاهلة وتفرض حضورها على حساب الاسماء الاجنبية هذا الاتجاه لا يعكس مجرد صدفة بل حصيلة تراكم خبرات محلية وثقة مؤسسية متنامية في قدرة المدرب الوطني على المنافسة على اعلى المستويات
المواجهات المرتقبة تحمل طابعا تكتيكيا لافتا حيث تتلاقى مدارس تدريبية افريقية متنوعة تقوم على الانضباط والضغط المنظم واستثمار سرعة التحول مع الحفاظ على هوية كل منتخب فالمغرب يواصل تحت قيادة وليد الركراكي ترسيخ نموذج احترافي يجمع بين الصرامة الدفاعية والفاعلية الهجومية بينما تقدم السنغال والكاميرون نماذج للتجديد المحلي عبر منح الثقة للمواهب الشابة وبناء منظومات لعب جماعية متماسكة
نيجيريا بدورها تعكس قيمة العمل الافريقي المشترك بفضل قراءة فنية دقيقة اعادت التوازن والفاعلية للفريق واظهرت كيف يمكن للمدرب من داخل القارة ان يعالج فترات التراجع بخيارات واقعية وفي المقابل تضيف بعض التجارب الاجنبية بعدا تكتيكيا مختلفا دون ان تنتقص من المشهد العام الذي تميل كفته بوضوح للكفاءات المحلية
المنتخب المصري يدخل الاختبار بطموح اللقب مستندا الى خبرة حسام حسن في ادارة المباريات الكبرى فيما تسعى كوت ديفوار للدفاع عن لقبها في مواجهة منافس يعرف تفاصيل القارة هذا التوازن بين المحلي والاجنبي يحول ربع النهائي الى ساحة افكار قبل ان يكون صراعا بدنيا ويمنح البطولة نكهتها الاكثر عمقا حيث يكسب من يحسن قراءة اللحظة ويستثمر هوية فريقه حتى النهاية