مصر تتسلم مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة وتنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية ضمن الشراكة الاستراتيجية

الخميس، 15 يناير 2026 12:53 م
مصر تتسلم مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة وتنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية ضمن الشراكة الاستراتيجية

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم الخميس 15 يناير 2026، صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، في إطار الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، تنفيذًا لإعلان ترفيع العلاقات بين الجانبين الذي وقّعه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مارس 2024.
 
WhatsApp Image 2026-01-15 at 12.50.51
 
ويأتي هذا التمويل ضمن الحزمة التي جرى التوقيع عليها خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل في أكتوبر الماضي، والتي انبثقت عنها مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة لجمهورية مصر العربية من الاتحاد الأوروبي.
 
وأكدت الوزيرة أن صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية ارتبط بتنفيذ 16 إجراءً وإصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها البنك المركزي المصري ووزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والاستثمار والتجارة الخارجية والكهرباء والطاقة المتجددة والموارد المائية والري والبيئة والصناعة. وأوضحت أن هذه الإصلاحات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تحسين إدارة المالية العامة وتطوير أطر الموازنة متوسطة الأجل وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام، فضلًا عن دعم القدرة التنافسية وبيئة الأعمال من خلال تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية، إلى جانب دفع التحول الأخضر عبر تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية وتطوير سياسات تحويل النفايات إلى طاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وحماية رأس المال الطبيعي للبحر الأحمر بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
 
وأضافت المشاط أن مصر نفذت بذلك 38 إصلاحًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بواقع 22 إجراءً في المرحلة الأولى التي صُرفت في يناير 2025 بقيمة مليار يورو، و16 إجراءً ضمن الشريحة التي تم صرفها هذا الأسبوع.
 
وأوضحت أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو، حيث حصلت مصر على المرحلة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025، بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح؛ الأولى بقيمة مليار يورو تم صرفها اليوم، والثانية والثالثة سيتم صرفهما خلال عام 2026. وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار جهود الحكومة لتوفير بدائل تمويلية ميسرة وأقل تكلفة من مثيلاتها في الأسواق الدولية، بما يدعم الموازنة ويزيد الحيز المالي المتاح للإنفاق على البرامج والمشروعات المختلفة.
 
وأكدت الوزيرة أن هذا التطور يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية والزخم الذي تشهده بدعم القيادة السياسية، موضحة أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تأتي ضمن جهود أوسع لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الهادف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما شددت على أن آليات التمويل الميسر لدعم الموازنة تمثل أداة رئيسية لخفض الأعباء المالية قصيرة الأجل، وإطالة أجل الدين، وإتاحة حيز مالي أوسع للإنفاق على برامج التنمية البشرية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة