مناقشة روايتي "أم العواجز" و"جاءكم الرسول" للمستشار محمد الدمرداش في ندوة بمعرض الكتاب

الأربعاء، 28 يناير 2026 05:00 م
مناقشة روايتي "أم العواجز" و"جاءكم الرسول" للمستشار محمد الدمرداش في ندوة بمعرض الكتاب

على هامش فعاليات الدورة الـ 57، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت قاعة فكر وإبداع "بلازا 1"، ندوة ثقافية لمناقشة أعمال المفكر والأديب المستشار الدكتور محمد الدمرداش، أدارها وزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم.
 
تناولت الندوة، قراءة نقدية وتحليلية لأبرز مؤلفات المستشار محمد الدمرداش، وذلك في إطار حوار ثقافي يسلط الضوء على تجربته الفكرية والإبداعية، وما تحمله أعماله من أبعاد إنسانية وفكرية عميقة، كما ناقشت روايتين gلدمرداش، هما "جاءكم الرسول" و"أم العواجز (عقيلة بني هاشم)".
 
وافتتح الفعالية وزير الثقافة الأسبق حلمي نمنم الذي أكد أن المشروع الثقافي والفكري للدكتور محمد الدمرداش يتمحور حول دمج التراث القانوني والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي مع قضايا الفكر والسياسة التاريخية والمعاصرة، وهو بذلك امتداد لمدرسة القانونيين المصريين العظماء الذين أسهموا في كتابة السيرة النبوية بأسلوب أدبي كـ محمد حسين هيكل في كتابه "حياة محمد" وتوفيق الحكيم في كتابه "محمد".
 
واستهل الدمرداش حديثه برواية "جاءكم الرسول" وقال: إنه تناول في هذه الرواية السيرة النبوية الشريفة في الفترة المنحصرة من نزول الوحي حتى هجرة الرسول ﷺ إلى المدينة المنورة، وهي المرحلة التي توافق كتاب السيرة ومدونات التاريخ على تسميتها بالمرحلة المكية، ويستكمل فيها ما سبق أن تناوله في روايته (يتيمًا فآوى) والتي تناولت طفولة وشباب النبي ﷺ من قبل ميلاده حتى بعثته الشريفة.
 
وأشار إلى أنه غاص في بطون الروايات الثابتة والمتواترة لينقل صورة حية تنبض بما شهدته المرحلة المكية من صعوبات ومِحَن وشدائد، وما حفلت به من أحداث وأبطال مهدت الطريق لانتشار الإسلام في ربوع الدنيا بأسرها.. وأنه حاول أن ينقل القارئ ليعايش التفاصيل الدقيقة وما فيها من أحاسيس وما حوته من تفاصيل نفسية مختلفة، ونقل الصورة كأن القارئ يعيش في قلب بواكير الدعوة المحمدية بمكة المكرمة، ويرى الأشخاص الفاعلين فيها من قُرب، بلغة أدبية رصينة تتجاوز مجرد سرد الأحداث، وتشكِّل لوحةً لما كانت عليه الفترة بين نزول الوحي والهجرة إلى المدينة المنورة.
 
وعن كتابه الثاني "أُم العَوَاجِز..عَقِيلَةُ بَنِي هَاشِم" قال إنها سيرةُ السيدةِ زينب بنت عليِّ بن أبي طالبٍ، شقيقة الإمام الحسين، التي شَهِدتْ معه كربلاءَ فكانت السنَد والمحاميةَ عن آل بيتِ النبيِّ ﷺ في أحلَك اللحظات.
 
وأوضح أن القارئ سيعيش مع سُطور هذه الرواية، المقتبسة من سيرة أُمِّ العَواجِز كما يُحِبُّ المصريون أن يلقِّبوها، ملحمة تاريخية تحكي قصة صمود هذه السيدة الربانية التي شَهِدَتْ مصائبَ ورَزايا عصفَتْ بآل بيت النبيِّ ﷺ، وعاينَتْ في حياتها انتقالَ جدِّها النبيِّ ﷺ إلى جوارِ الرفيق الأعلى، وشهدَتْ وفاةَ أُمِّها الزهراء، ومصرعَ أبيها عليِّ بنِ أبي طالب، وكانت ذروة المصائب وأثقلها ما عايشتْهُ في مذبحةِ كربلاء التي كان لها فيها دور بطولي بجوار أخيها الشهيد الحسين، مرورا بأحداث دامية مريرة حتى وُسِّدَتْ عقيلةُ بني هاشم في تراب مصر.
 
وتأتي هذه الندوة التي حضرها نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والفكري، وسط حضور جماهيري من زوار المعرض، ضمن البرنامج الثقافي للمعرض والذي يستمر حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة