من الدراما إلى الواقع.. أسرار مساجد السيدة زينب في كواليس فن الحرب
الأحد، 01 مارس 2026 10:59 ص
شهدت الحلقة العاشرة من مسلسل فن الحرب، بطولة يوسف الشريف، والمعروض ضمن سباق رمضان 2026 حصريًا على CBC وCBC دراما ومنصة Watch it، تطورات مثيرة، حيث دار حديث بين "زياد" وأصدقائه خلال بحثهم عن "شادي" عقب سرقته الأموال وفراره.
وقادتهم الخيوط إلى أحد أحياء منطقة السيدة زينب، التي تُعد من أعرق أحياء القاهرة التاريخية، وتضم باقة من أهم المساجد التي تجسد روعة العمارة الإسلامية عبر العصور. وفي السطور التالية نستعرض أبرزها.
جامع السيدة زينب
يقع المسجد في الميدان الذي يحمل اسم السيدة زينب بقلب القاهرة، وهو ميدان كان يُعرف قديمًا باسم "قنطرة السباع"، نسبة إلى قنطرة أنشأها الظاهر بيبرس وزُينت بنقوش السباع، وكانت تعبر الخليج الممتد من النيل إلى السويس.
ومع ردم الخليج عام 1215هـ، اختفت القنطرة واتسعت المنطقة، لتظهر الواجهة التاريخية للمسجد التي جددها الوالي العثماني علي باشا عام 951هـ، ثم أعاد الأمير عبد الرحمن كتخدا تطويره عام 1170هـ.
يمتد المسجد على مساحة تقارب 7000 متر مربع، وتطل واجهته الرئيسية على الميدان بثلاثة أبواب مزخرفة بآيات قرآنية وأبيات شعرية. افتُتح بشكله الحالي عام 1302هـ، واكتملت مئذنته عام 1307هـ، بارتفاع 45 مترًا، وتُعد من أبدع نماذج الزخرفة الإسلامية بثلاث شرفات ونقوش دقيقة.
جامع أحمد بن طولون
يُعد مسجد أحمد بن طولون من أقدم وأهم المساجد في مصر الإسلامية، وأحد أبرز نماذج العمارة في العصر الطولوني. شُيد على مساحة تقارب ستة أفدنة، وبدأ بناؤه عام 263هـ (876م) واكتمل عام 265هـ (879م).
ويُعتبر ثالث جامع أُنشئ في مصر الإسلامية، وقد بُني ليكون مسجدًا جامعًا لصلاة الجمعة. تعكس تصميماته التأثيرات المعمارية العراقية، نتيجة نشأة أحمد بن طولون في العراق، وهو ما يظهر بوضوح في التخطيط والزخارف، خاصة في اللوحة الرخامية بالرواق الشرقي المكتوبة بالخط الكوفي، والتي توثق اسم المنشئ وتاريخ البناء.
مسجد السيدة سكينة بنت الحسين
في حي الخليفة التاريخي، خلف مسجد السيدة نفيسة، يقع مسجد وضريح السيدة سكينة بنت الحسين، أحد أبرز مشاهد آل البيت في مصر، ووجهة روحانية يقصدها الزائرون طلبًا للسكينة والبركة.
شُيد الضريح بعد عام 510هـ على يد المأمون البطائحي، وزير الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، ثم تطور إلى مسجد متكامل بناه الأمير عبد الرحمن كتخدا عام 1173هـ (1760م). وتوالت عليه أعمال الترميم في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني ووزارة الأوقاف.
يمزج المسجد بين الطراز الفاطمي والمملوكي والعثماني، ويضم مقصورة نحاسية مزخرفة من القرن التاسع عشر، ومنبرًا خشبيًا فاخرًا، وستة أعمدة رخامية، وثلاثة أبواب تطل على شوارعه التاريخية، بينما تتوج مئذنته الرشيقة ذات الثلاث دورات المشهد المعماري الفريد.