صحاب الأرض.. الدراما حينما تتحول إلى «وثيقة للتاريخ»
الإثنين، 02 مارس 2026 10:00 ص
مسلسل صحاب الأرض
ريهام عاطف
المسلسل يقدم شهادة للتاريخ عن شعب تمسك بأرضه وهويته تحت نيران الاحتلال
اياد نصار: لا نرفع شعارات سياسية ونبرز قدرة الإنسان على الصمود
الفنان الفلسطيني كمال أبو ناصر: استطاع أن يبقي القصة الإنسانية حاضرة في كل مشهد
المؤلف عمار صبري: "وثيقة تاريخية" تعتمد على القوة الناعمة لتوثيق الأحداث للأجيال القادمة
نشطاء فلسطينيون: ليس مجرد عمل درامي عابر بل مرآة لواقعٍ يعيشه سكان القطاع كل يوم
اياد نصار: لا نرفع شعارات سياسية ونبرز قدرة الإنسان على الصمود
الفنان الفلسطيني كمال أبو ناصر: استطاع أن يبقي القصة الإنسانية حاضرة في كل مشهد
المؤلف عمار صبري: "وثيقة تاريخية" تعتمد على القوة الناعمة لتوثيق الأحداث للأجيال القادمة
نشطاء فلسطينيون: ليس مجرد عمل درامي عابر بل مرآة لواقعٍ يعيشه سكان القطاع كل يوم
لم يكن مسلسل "صحاب الأرض" عملًا عابرًا في دراما رمضان 2026، بل بدا أقرب إلى شهادة موثقة على زمنٍ مفتوح الجراح، لشعب يعانى من حرب الإبادة، ومدفوع بقوة السلاح إلى الهجرة عن أرضه، لكنه متشبث بكل شبر فيها، فقطاع غزة جزء لا ينفصل من الدولة الفلسطينية، وعلى أرضه يعيش أكثر من 2 مليون فلسطيني، ذاقوا ولا زالوا يذوقون مرارة الحرب، لكنهم لم ييأسوا للحظة، بل يزداد تعلقهم بوطنهم.
والجديد الذى أتى به "صحاب الأرض" تأكيده أن الفن في السياق الفلسطيني ليس ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة وجودية، ومساحة لا يستهان بها لحفظ الذاكرة من النسيان، وصون الحقيقة من التشوية، فتحول المسلسل من مجرد سرد للألم، إلى شهادة وفعل مقاومة رمزية في وجه النسيان، بل وثيقة فنية، تدعم القضية الفلسطينية وتكشف معاناة المدنيين تحت نيران الاحتلال.
وحمل "صحاب الأرض" رسالة سياسية داعمة للحقوق الفلسطينية المشروعة وهو ما جعله يحظى بمتابعة كبيرة في قطاع غزة، لأنه يعكس جزء كبير من المعاناة التي عاشها الفلسطينيين خلال شهور الحرب، فمع عرض الحلقات الأولى من المسلسل تصدر التريند، خاصة أن تنفيذه يتم بأتقان شديد، واستطاع ابراز الصمود الأسطوري لأهل غزة والمعاناة اليومية التي يعيشون فيها، ويوثق بالأسماء والمشاهد تدمير المستشفيات والأحياء السكنية، ليأتي ذلك في مواجهة غطرسة وانتهاكات العدو الإسرائيلي.
وبدأت الحلقة الاولي بمشاهد قاسية للدمار داخل غزة، حيث يحيط الخوف بالسكان وسط القصف العنيف لتستمر المأساة الإنسانية داخل المستشفيات، حيث تواصل الأطقم الطبية عملها رغم القصف ونقص الإمكانيات وهو ما يعمق البعد الإنساني المؤلم والذي يعيش فيه أهل غزة خاصة بعد الحرب عليها في 7 أكتوبر2023 ، كما استعرض "صحاب الأرض" الوضع المؤلم للجثث تحت الأنقاض واختفاء معالم الشوارع والبيوت والمناطق في غزة بسبب القصف، وخلال الحلقات الاولي ظهرت رمزية "مفتاح الدار" بوصفها تعبيرًا عن التمسك بالهوية والذاكرة، لتعكس الحلقة السابعة "النكبة" الجانب الإنساني للأسر التي اقتُلعت من جذورها عام 1948، في توثيق تاريخي لنزوح ومعاناة نحو 700 ألف فلسطيني اضطروا إلى مغادرة منازلهم تحت وطأة الحرب، حاملين مفاتيح بيوتهم وأحلام العودة، مشيرًا إلى أن هذه التفاصيل الرمزية تعكس تمسك الشعب بأرضه وهويته رغم مرور العقود.
مسلسل "صحاب الأرض" يشارك فيه عدد كبير من الفنانين، وهو من بطولة إياد نصار، منة شلبي، كامل الباشا، آدم بكري، عصام السقا، وتارا عبود، سارة يوسف، إياد حوراني، ديانا رحمة، والفنان الصاعد يزن عيد، الطفل سمير محمد، وعدد أخر من الفنانين وضيوف الشرف، وهو معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، وتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio، ويعرض المسلسل على شاشات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، من خلال قناة DMC، وقناة DMC دراما، وقناة الحياة، كما يعرض على منصة Watch it.
المسلسل الذي يجمع الثنائي منة شلبي وإياد نصار، هو صرخة في وجه العدوان وتجسيد للدور المصري التاريخي فى دعم القضية الفلسطينية، حيث تدور أحداثه حول طبيبة مصرية "منة شلبى" تلتحق بقافلة طبية تابعة للهلال الأحمر المصرى داخل قطاع غزة، حيث تلتقي برجل فلسطيني "إياد نصار" الذى يحاول إنقاذ ما تبقى من عائلته وسط الركام، ومن خلال هذه العلاقة الإنسانية، يستعرض المسلسل صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على البقاء في أرضه، مجهضا مخططات التهجير التي يتصدى لها الموقف المصري بكل قوة.
التركيز على الإنسان في لحظة اختبار قاسية
وتجسد منة شلبى شخصية سلمى شوقى، طبيبة مصرية تعمل فى قسم الحالات الحرجة داخل قطاع غزة، وتشارك ضمن قافلة الإغاثة المصرية، فيما يقدم إياد نصار شخصية رجل فلسطينى يعيش صراعا وجوديا قاسيا، مدفوعا بغريزة النجاة والتمسك بالحياة وسط أهوال الحرب، حيث تدور الأحداث على خلفية العدوان الإسرائيلى على غزة فى أكتوبر 2023.
إياد نصار منحته أصوله الفلسطينية الأردنية مساحة للتعبير بصدق وعمق عن تفاصيل المعاناة اليومية داخل القطاع، فى امتداد لمسيرته الفنية التى سبق أن تناول خلالها قضايا الصراع، وتتقاطع رحلة الطبيبة المصرية مع مسار الرجل الفلسطينى الساعى لإنقاذ ابن شقيقه من تحت القصف، لتنمو بينهما علاقة إنسانية عميقة، تكشف وجوها متعددة للألم والأمل فى زمن الحرب.
وأعرب الفنان إياد نصار عن سعادته البالغة وفخره بالمشاركة في "صحاب الأرض"، مؤكدا أن جذوره الفلسطينية جعلته يشعر بمسؤولية وطنية وإنسانية مضاعفة تجاه هذا العمل، مشيرا إلى أن المسلسل لا يتناول الحرب بوصفها حدثًا عسكريًا أو سياسيًا، بل يركز على الإنسان في لحظة اختبار قاسية، مشددًا على أن العمل يتحدث عن بشر عاديين قرروا الاستمرار في الحياة رغم كل ما يحيط بهم من انهيار ومعاناة، وقال إن المسلسل لا يرفع شعارات سياسية ولا يقدم خطابًا مباشرًا، وإنما يسلط الضوء على قدرة الإنسان على الصمود.
ووصف الفنان الفلسطيني كمال أبو ناصر دوره في "صحاب الأرض"، بـ"المهم" حيث يجسد شخصية الدكتور مصطفى علوش مدير مستشفى الوديان، مشيرا إلى أن قضية القطاع الصحي في غزة تحظى باهتمام عالمي في استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية وقصف المستشفيات في ظل عجز الجميع عن إيقاف ما تعرضت له الكوادر الفلسطينية، موضحاً أن المخرج بيتر ميمي تمكن من وضع هذه القضية بالمقدمة واعطاءها مساحة كبيرة في العمل الدرامي، مشيرا إلى أن المسلسل أبرز العنف الذي يتعرض لها الأطباء في غزة وكذلك المرضى داخل المستشفيات بتعرضهم للقصف العنيف الذى أدى لتدمير العديد من المستشفيات داخل القطاع، مؤكدا أن مسلسل صحاب الأرض لامس الواقع في غزة ويتطابق مع ما حدث تماما.
وأوضح "أبو ناصر" أن المسلسل لم يكتف بنقل مشاهد القصف الإسرائيلي ونقل المصابين مشاهد الدمار، لكن استطاع أن يبقي القصة الإنسانية حاضرة في كل مشهد بكل تفاصيلها الدقيقة من جوع وعطش وانقطاع مياه وغيرها من المشاهد التي لم يستطيع المشاهد في غزة أن ينساها ليأتي هذا العمل ليحيي هذه المظاهر من جديد.
وتقدم الفنان الفلسطينية بالشكر إلى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لما قدمته من دعم كبير ومجهود ومتابعة حتى يرى مسلسل صحاب الأرض النور.
رسالة مهمة ومسؤولية كبيرة
وأكد عمار صبري، مؤلف المسلسل، أن المسلسل يحمل رسالة مهمة ومسؤولية كبيرة، حيث يعكس الإبادة المستمرة في غزة والضفة الغربية بشكل حيّ ومباشر، مع الحرص على أن يشعر المشاهد بالمعاناة الإنسانية لكل شخصية، وليس التعامل معها كمجرد أرقام أو أخبار عابرة، موضحاً أن العمل الدرامي يختلف عن أي مسلسل آخر، مشيرًا إلى أن التحدي كان فى تقديم الأحداث بشكل إنساني يركز على المشاعر والقصة الشخصية للبشر، وليس مجرد عرض أرقام أو إحصائيات عن الضحايا أو الأسر المتضررة، إذ يسعى المسلسل لإظهار أحلام وطموحات كل طفل وشخص كبير صغير.
وأشار المؤلف إلى أن القوى الناعمة المصرية وصناعة الدراما في مصر لها تاريخ طويل يتجاوز عمر الكيان الإسرائيلي، ما يفسر التأثير الكبير الذي تمتلكه الدراما المصرية في المنطقة، وهو ما ساعد على إيصال القصة الإنسانية والسياسية للمشاهدين بشكل مؤثر وفعال، وأكد صبري أن الهدف من المسلسل هو أن يرى المشاهد أن كل ضحية فلسطينية لديها حياة وأحلام وطموحات، وأن التركيز على الجانب الإنساني يساعد في توصيل الرسالة الحقيقية عن معاناة الناس، بعيدًا عن التعامل مع الأحداث كمجرد أرقام أو جمل بسيطة عن الشهداء والمصابين.
عمار صبرى إكد ان المسلسل يمثل "وثيقة تاريخية" تعتمد على القوة الناعمة لتوثيق الأحداث للأجيال القادمة، وأكد أن السر وراء المصداقية العالية التي يظهر بها العمل يعود إلى حالة التعاون والإخلاص غير المسبوقة بين جميع أفراد طاقم العمل، فالجميع لديه هدف واحد، "نحن نحمل أمانة ثقيلة تتمثل في أن نكون (صوت هؤلاء الناس)، والتحدي الحقيقي هو نقل هذا الصوت بصدق وأمانة ودقة تامة".
مفاجأت "صحاب الأرض"
وبمجرد عرضه، لاقى المسلسل اشادات كثيرة من داخل مصر وخارجها، فقد أعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تقديرها للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على تقديم المسلسل، مؤكدة فخرها بالعمل وما يقدمه من رسالة إنسانية ووطنية، وقالت: "فخورة بقيادات شابة تحكي عنهم الدراما وسوف يحكي عنهم التاريخ، وأشكر الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على الإيمان بالدور والقضية"، مضيفة: "فخورة بالدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري، هلالنا الأحمر العظيم صاحب الـ115 سنة تاريخ.. شكرًا للشركة المتحدة، فمسلسل صحاب الأرض أبرز الدور المشرف للهلال الأحمر المصري، تاريخ مشرف وحاضر عظيم وجزء كبير من الحكاية".
وكشف الدكتور محمد توفيق، استشاري جراحة الرمد، عن مفاجأة تتعلق بمسلسل "صحاب الأرض"، مؤكداً أن العمل نجح في نقل مشهد واقعي تعرض له شخصياً خلال رحلته الإنسانية لعلاج الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وقال إن المسلسل رصد بدقة مشهد دخول جهاز جراحة الشبكية إلى داخل القطاع، وهي ذات الواقعة التي مر بها أثناء عبوره معبر رفح.
وروى الطبيب تفاصيل الموقف قائلاً إنه أثناء محاولته إدخال الجهاز، شرح لأحد الضباط في معبر رفح من الجانب المصرى، الأهمية القصوى لهذا الجهاز الطبي لإجراء عمليات جراحية دقيقة لعيون المرضى، حيث تفهم الضابط الموقف تماماً بمسؤولية وطنية وإنسانية، وسمح بدخول الطبيب بصحبة الجهاز.
ووأعرب "توفيق" عن أمنيته في تقديم الشكر لهذا الضابط بشكل شخصي، مشيراً إلى أن هذا الجهاز كان هو الوحيد الموجود في قطاع غزة بالكامل لإجراء مثل هذه العمليات الحساسة في ذلك الوقت، وأكد الطبيب أن كل عملية جراحية أُجريت بهذا الجهاز وأنقذت بصر مريض فلسطيني تُعد في ميزان حسنات هذا الضابط الذي قدر قيمة الرسالة الطبية.
وشدد الدكتور محمد توفيق على أن معبر رفح يمثل أهمية كبرى واستراتيجية لقطاع غزة، لما له من أثر كبير ومباشر على حياة الأشقاء الفلسطينيين، كونه المنفذ الأساسي للدعم الطبي والإنساني، مثمناً دور الدراما في توثيق هذه اللحظات الفارقة والجهود المصرية المبذولة لدعم القطاع الطبي في فلسطين.
إشادة فلسطينية
من داخل فلسطين، تعددت الأشادات، حيث وصفت الناشطة الفلسطينية مريم حجي، العمل بأنه تجربة درامية تستحق المشاهدة بشدة، كونه نجح فى كسر القوالب التقليدية وتقديم صورة هى الأقرب للواقع المرير الذى يعيشه قطاع غزة، وعبرت عن فخرها بوجود عمل مصرى بهذا المستوى من الإتقان، مشيرة إلى أن المسلسل حقق سابقة درامية في ضبط اللهجة الغزاوية بدقة لافتة، متجاوزاً الخلط الشائع في الأعمال السابقة التي كانت تعتمد لهجات مناطقية أخرى على أنها لهجة أهل القطاع. وأكدت أن هذا التفصيل الصغير منح العمل مصداقية جعلت المشاهد الفلسطيني يشعر وكأن الأحداث تُروى بلسانه الحقيقى.
ولفتت مريم حجي إلى أن صحاب الأرض لم يكتفِ بنقل القشور، بل غاص في ملفات إنسانية وحقوقية شائكة، ومنها قضية "سرقة الجثامين" من المقابر وثلاجات الموتى، موضحة أن المسلسل سلط الضوء على انتهاكات الاحتلال المتمثلة في سرقة الأعضاء والجلود تحت ذريعة البحث عن رهائن، وهي حقائق صادمة وثقتها المنظمات الدولية مؤخراً، ونجحت الدراما المصرية في تجسيدها ببراعة.
من جانبه أكد الناشط الفلسطيني أدم المدهون أن "صحاب الأرض" ليس مجرد عمل درامي عابر، بل مرآة لواقعٍ يعيشه سكان غزة كل يوم، وصوتٌ لمن حاولوا طمس أصواتهم، وصورةٌ لذاكرةٍ يُراد لها أن تُنسى، موضحاً أن هذا العمل أعاد تسليط الضوء على حقيقة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: نحن أصحاب الأرض… جذورنا أعمق من كل اقتلاع، وحكايتنا أصدق من كل رواية مزوّرة.
وشدد المدهون على أن "صحاب الأرض" لامس وجدان الفلسطينيين لأنه لم يتحدث عنهم من بعيد، بل اقترب من تفاصيلهم الصغيرة: أمٍّ تنتظر، أبٍ يصابر، شابٍ يحلم رغم الركام، مشيراً إلى أن الفلسطينى – فى غزة وفى كل مكان – سيبقى صاحب الأرض، وصاحب الرواية، وصاحب الحق. ومسلسل صحاب الأرض خطوة في طريق طويل نحو تثبيت هذه الحقيقة في الوعي العربي والإنساني.
وأكد الناشط الفلسطيني المقيم في غزة، خليل أبو إلياس أن المسلسل يعكس قيمة الدراما المصرية ومحتواها الهادف الثمين الذي ركز من خلال هذا المُسلسل على القضية الفلسطينية وما عاشهُ اهل غزة خلال ثلاثة أعوامٍ من المعاناة، موضحاً أن صورة الدراما في صحاب الارض تجسدت بواقع ملموس عاشه أهل غزة تحت طائلة القصف والتدمير والنزوح والتشريد والجوع على يد ألة الدمار الإسرائيلية.
ولفت أبو ألياس إلى أن المسلسل ركز على تفاصيل لم تنقلها الاخبار للعالم، لكن بدور الدولة المصرية العريقة الحريصة كل الحرص على حقوق الشعب الفلسطيني وثّقت المعاناة كاملةً غير منقوصة من خلال الدراما الهادفة، وكأنهم كانوا يعيشون معنا من قلب الحدث، وهذا يعيطك طابعاً أن مصر حريصة كل الحرص علينا وعلى أخبارنا، موضحاً أن مشاهد المسلسل أعادت إليه تفاصيل عودته إلى شمال غزة بعد عامين من النزوح، مشيرًا إلى أن انقطاع الاتصال خلال الحرب أدى إلى انتشار شائعات عن استشهاد عدد من الأصدقاء والأقارب، وأوضح أنه صلى صلاة الغائب على بعضهم، وأعلن الحداد على آخرين، قبل أن يفاجأ عند العودة بأن بعض من ظنهم شهداء ما زالوا على قيد الحياة، بينما رحل آخرون كان يعتقد أنهم بانتظاره.
غضب في إسرائيل
على الجانب الاخر كشف العدو الإسرائيلي عن استياءه الشديد من مسلسل "صحاب الأرض" حتي قبل عرضه لتشن الصحافة الإسرائيلية هجوماً ممنهجا يعكس حالة الذعر والقلق التي انتابتهم بمجرد الإعلان عن المسلسل، الذي وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنه "العمل الأبرز" ليعكس قلقها البالغ مما أسمته "تزييف الوعي"، واعتبرت الصحيفة أن المسلسل "تحريضاً درامياً" قادراً على اختراق الداخل الإسرائيلي والتأثير على الرأي العام العالمي عبر المنصات الرقمية، كما هاجمت القناة الرسمية الإسرائيلية الإنتاج الضخم للشركة المتحدة، مشيرة إلى أن العمل يصور الجنود الإسرائيليين بـ "صورة غير إيجابية" ويوثق أحداث غزة منذ أكتوبر 2023 من وجهة نظر أحادية،ويسعى لتعزيز "الأنا المصرية" من خلال إبراز الدور الإغاثي والطبي، بينما يصور إسرائيل كقوة احتلال غاشمة.