بعد انتهاء السهرة، لم تتوقع نور أن تتطور الأمور سريعًا، لكنها فوجئت بعد ساعات بأن يوسف طلب رقم هاتفها عبر صديق مشترك، تواصل معها لاحقًا واقترح لقاءً بسيطًا على فنجان قهوة، كان اللقاء عفويًا، لكنه امتد لساعتين من الحديث المتواصل، لتبدأ ملامح التقارب بينهما في الظهور، ويكتشف كل منهما في الآخر شخصية قريبة من روحه.
مسافة السفر التي قربت القلوب
لم تمضِ فترة طويلة حتى اضطر يوسف للسفر، لكن المسافة لم تمنع استمرار التواصل بينهما، خلال تلك الأشهر تبادلا الحديث عبر الرسائل والبريد الإلكتروني، وهو ما كشف عن مستوى كبير من التفاهم الفكري والإنساني بينهما، ومع مرور الوقت تحولت تلك الأحاديث إلى رابط حقيقي، حتى جاءت لحظة إعلان الخطوبة في يوليو من العام نفسه.
زواج هادئ بعيدًا عن الأضواء
في ديسمبر عام 2008 تزوجت نور من يوسف أنطاكي، ليبدأ فصل جديد في حياتها، كان زواجًا اختار الهدوء والخصوصية بعيدًا عن ضجيج الشهرة، وعلى الرغم من شهرة نور الفنية، فضّل الزوجان أن تبقى حياتهما الخاصة بعيدة عن التداول الإعلامي، محافظين على مساحة من الخصوصية داخل بيت جمعهما لسنوات.

مع مرور الوقت أصبح البيت أكثر دفئًا بقدوم طفليهما، ليوناردو وليديا، وقد كانت الأمومة بالنسبة لنور تجربة غيّرت أولوياتها، فاختارت أن تمنح وقتها الأكبر لطفليها في سنواتهما الأولى، ولهذا ابتعدت عن الساحة الفنية لفترة، مؤكدة أن القرار كان نابعًا من رغبتها في التفرغ للعائلة وليس نتيجة أي ضغوط.
شريك داعم بعيد عن الشهرةكان يوسف أنطاكي رجل أعمال ناجحًا، لكنه لم يكن من محبي الظهور الإعلامي، فضّل أن يعمل في هدوء بعيدًا عن الأضواء، بينما كان في الوقت نفسه داعمًا حقيقيًا لمسيرة زوجته الفنية، وأستكملت نور في لقاءاتها مع الإعلاميين عمرو الليثي ومنى الشاذلي أنه لم يفرض عليها يومًا أي شروط تتعلق بعملها، بل كان دائم التشجيع لها والفخر بما تقدمه كممثلة.

لم تكن حياة نور ويوسف قائمة على الأضواء أو المظاهر، بل على العفوية والبساطة، ورغم أن السنة الأولى من الزواج شهدت بعض المواقف التي احتاجت إلى التأقلم، فإن العلاقة بينهما استقرت سريعًا، لتتحول إلى شراكة هادئة تقوم على التفاهم والدعم المتبادل.

زفاف نور اللبنانية
