قادة العالم يدقون ناقوس الخطر.. حرب إيران تهدد اقتصاد العالم وأسواق الطاقة

الإثنين، 23 مارس 2026 05:50 م
قادة العالم يدقون ناقوس الخطر.. حرب إيران تهدد اقتصاد العالم وأسواق الطاقة
أحمد سامي

دقّ قادة العالم ناقوس الخطر بشأن تداعيات الحرب في إيران، محذرين من أزمة طاقة عالمية قد تعصف بالاقتصاد الدولي وتؤثر على أسواق النفط وسلاسل الإمداد، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وتزايدت المخاوف من اتساع رقعة الصراع بما قد يهدد استقرار التجارة العالمية ويرفع من حدة التقلبات في الأسواق، خاصة مع استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحرب تؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة العالمي، مشددًا على ضرورة وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلى جانب أهمية استئناف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل النفط عالميًا، والدفع نحو محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران لتجنب تفاقم الأزمة.
 
من جانبه، حذّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أن العالم يقف على “مفترق طرق”، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى أزمة طاقة طويلة الأمد، داعيًا إلى تأمين إمدادات الطاقة والحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل ما وصفه بمرحلة دقيقة تهدد مستقبل الاقتصاد العالمي.
 
وفي موسكو، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الحرب أسهمت بالفعل في خلق أزمة طاقة عالمية، محذرًا من احتمال توقف إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز، وهو ما قد يزيد من حدة الضغوط على الأسواق العالمية، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة تقلبات حادة.
 
بدوره، أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى ضرورة الاستعداد لسيناريو استمرار الحرب لفترة أطول، مع التأكيد على أهمية العمل على تهدئة سريعة، موضحًا في الوقت ذاته أن بريطانيا لا تواجه حاليًا مخاوف كبيرة بشأن إمدادات الطاقة، لكنها تراقب الوضع عن كثب تحسبًا لأي تطورات.
 
وفي آسيا، نددت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بإغلاق مضيق هرمز، محذرة من أن الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي، وقد يؤدي إلى ضربة قاسية للاقتصاد الدولي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
 
كما دعا وزير خارجية الصين وانج يي، إلى إنهاء الحرب بشكل فوري، محذرة من تداعياتها على التجارة العالمية والنقل البحري، لا سيما في ظل ارتباط مبادرة "الحزام والطريق" بالمنطقة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على تدفق السلع وسلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من معدلات التضخم.
 
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تتخذ خطوات مدروسة للحد من التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن أنقرة تدير هذه المرحلة بسياسة حذرة ومتوازنة لتجنب الانزلاق إلى مزيد من التصعيد.
 
في ظل هذه التحذيرات الدولية، أكدت وكالة الطاقة الدولية بقيادة فاتح بيرول أن العالم يواجه حالة طوارئ حقيقية في أسواق الطاقة، حيث يُهدد إغلاق مضيق هرمز واستمرار الحرب في إيران بإحداث ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
 
وأشارت الوكالة إلى أن الحل الأمثل يتمثل في إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية وتنسيق الجهود الدولية لتفادي تفاقم الأزمة، مؤكدين أن الوضع قد يكون أسوأ من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق