قصر البارون يعود للحياة الثقافية… تعاون «الثقافة» و«الآثار» يحيي تراث مصر الجديدة
الإثنين، 30 مارس 2026 03:51 م
سامي بلتاجي
في مشهد يعكس تكامل الجهود للحفاظ على التراث وتعزيز الوعي الثقافي، استضاف قصر البارون إمبان فعاليات فنية وثقافية ضمن ملتقى التراث الثقافي السابع «حدائق النساء»، في إطار تعاون مشترك بين المجلس الأعلى للثقافة والمجلس الأعلى للآثار.
وأشادت الدكتورة بسمة سليم، مديرة القصر، بهذه الشراكة التي تعزز من دور القصر كمنصة ثقافية نابضة بالحياة، مشيرة إلى تنظيم اللقاء الأسبوعي «هوانم مصر الجديدة»، الذي يرسخ مكانة القصر كفضاء يحتضن الفعاليات الفنية والتراثية، ويعيد إحياء تاريخه العريق.
وجاءت هذه الفعاليات بالتزامن مع افتتاح معرض الفنون التشكيلية، بحضور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وذلك تحت رعاية جيهان زكي، وبمشاركة نخبة من فناني منح التفرغ وفناني المجلس الأعلى للآثار، في إطار دعم التكامل بين المؤسسات الثقافية.
ويُعد القصر أحد أبرز المعالم التاريخية في حي مصر الجديدة، حيث شُيّد على الطراز الهندي على يد إدوارد إمبان بين عامي 1907 و1911، ويتميز بتصميم معماري فريد يضم قاعات استقبال فخمة وغرفًا واسعة وحديقة تحيط به، فضلًا عن قاعة «الكالتوراما» والمعرض الدائم الذي يوثق تاريخ المنطقة.
وشهد القصر أعمال تطوير وترميم شاملة، تُوجت بإعادة افتتاحه عام 2020 بحضور عبد الفتاح السيسي، ليعود بعدها كأحد أهم المراكز الثقافية التي تجمع بين عبق التاريخ وروح الإبداع المعاصر.
من جانبه، أكد الدكتور أشرف العزازي أن الأعمال الفنية المعروضة تعكس تنوعًا ثريًا في الرؤى الإبداعية، مشددًا على الدور المحوري للمرأة في الحفاظ على التراث وصون الهوية الثقافية. كما أشارت الدكتورة رشا كمال إلى أهمية هذا التعاون في تقديم أنشطة تجمع بين الفن والتراث، بما يسهم في رفع الوعي الحضاري لدى الجمهور.
ويجسد هذا الحراك الثقافي نموذجًا حيًا لكيفية توظيف المواقع التراثية في دعم الفنون وتعزيز الهوية، بما يرسخ مكانة مصر كحاضنة للإبداع والتاريخ.