خبير: الحصار البحري الأمريكي على إيران "تصعيد خطير" يهدد استقرار المنطقة

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 10:42 ص
خبير: الحصار البحري الأمريكي على إيران "تصعيد خطير" يهدد استقرار المنطقة
ريهام عاطف

حلل الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، السلوك الأمريكي الأخير بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز بأنه "سلوك تصعيدي بامتياز".

وأوضح حسن سلامة خلال مداخلته مع قناة "إكسترا نيوز" أن الرئيس ترامب يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجريد طهران من أهم أوراق ضغطها الاستراتيجية، وفي الوقت ذاته محاولة طمأنة الأسواق العالمية بقدرة واشنطن على السيطرة، رغم ما قد تسببه هذه الخطوات من نتائج عكسية ترفع أسعار الطاقة وتؤدي لتدمر اقتصادي.
 
وحذر الدكتور حسن سلامة من أن أي احتكاك مباشر بين البحرية الأمريكية والإيرانية قد يؤدي إلى "اشتعال المنطقة بأسرها"، مشيراً إلى أن كرة اللهب قد تتدحرج لتشمل تداعيات تتجاوز الحدود الإقليمية، لافتا إلى وجود تباين في المواقف الدولية، حيث تدعو برامج أوروبية (بريطانية وفرنسية) إلى حلول دبلومسية وضمانات دولية للملاحة، بعيداً عن التوجه التصعيدي الأمريكي الذي قد يغلق باب التفاوض تماماً.
 
وفي سياق القضية الفلسطينية، نجح الدكتور حسن سلامة في تفنيد "السردية الإسرائيلية المضللة" التي حاولت اتهام مصر بحصار غزة أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدا أن إسرائيل هي سلطة الاحتلال التي أغلقت 6 معابر رسمية تابعة لها للتنصل من مسؤولياتها القانونية، بينما ظل معبر رفح من الجانب المصري مفتوحاً على مدار الساعة، متحدياً التعنت والعدوان الإسرائيلي المستمر لتسهيل عبور المساعدات والحالات الإنسانية.
 
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن أكثر من 80% من المساعدات التي دخلت قطاع غزة هي مساعدات مصرية خالصة، مؤكداً أن معبر رفح تحول بفضل الجهود المصرية من معبر للأفراد إلى "شريان حياة" للبضائع والإغاثة، موضحا أن هذه الجهود تعد جزءاً من استراتيجية مصرية شاملة لإفشال مخطط "التهجير القسري" للشعب الفلسطيني، وتثبيتهم على أرضهم من خلال توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
 
واختتم الدكتور حسن سلامة حديثه بالإشارة إلى الدور الريادي للدبلوماسية المصرية، مؤكداً أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت حازمة وواضحة لكافة الأطراف، خاصة إيران، بأن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي هو "خط أحمر" يمس الأمن القومي المصري مباشرة، مشيرا إلى أن مصر تعمل وفق رؤية شاملة تبدأ بوقف العدوان، مروراً بتكثيف الإغاثة، وصولاً إلى إعادة الإعمار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق