باحثة لـ«إكسترا نيوز»: الضغوط على إيران اقتصادية والهدنة لكسب الوقت
الأربعاء، 22 أبريل 2026 07:23 م
قالت تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية، إن الضغوط الحالية على إيران لم تعد تقتصر على الخيار العسكرى، بل تتركز بشكل أساسى على الحصار الاقتصادى، خاصة عبر تشديد القيود البحرية بهدف التأثير على الاقتصاد الإيرانى وإضعاف قدراته.
الحصار الاقتصادى بديلا عن التصعيد العسكرى
أوضحت حداد، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة اتجهت إلى أدوات اقتصادية بعد محدودية نتائج الخيار العسكري، مشيرة إلى أن الحصار البحرى يمثل وسيلة ضغط فعالة لتقليص تدفقات النفط والتجارة الإيرانية.
وأضافت الباحثة السياسية، أن هذا النهج يستهدف التأثير على الداخل الإيراني عبر إضعاف الوضع المعيشي، بما قد ينعكس على الاستقرار الداخلى على المدى الطويل.
تمديد الهدنة وأهدافه السياسية
وأشارت إلى أن تمديد الهدنة لا يعكس بالضرورة وجود انقسام داخل إيران، بل يرتبط بحسابات أمريكية تتعلق بعدم تحقيق أهداف المواجهة حتى الآن، إلى جانب ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية.
ولفتت إلى أن تصريحات دونالد ترامب المتناقضة تعكس محاولة إدارة المشهد سياسيًا، مع السعي لتجنب تداعيات داخلية، خاصة في ظل تحديات اقتصادية وانتخابية.
هدنة مؤقتة لكسب الوقت
وأكدت أن الهدن غير المرتبطة باتفاقات واضحة غالبًا ما تكون وسيلة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
وأوضحت أن استمرار الحشود العسكرية فى المنطقة يعزز فرضية إمكانية استئناف التصعيد فى أى لحظة، حال فشل المسار الدبلوماسى.
أهداف أعمق من الملف النووى
وأضافت، أن الأهداف الأمريكية تتجاوز الملف النووي الإيراني، لتشمل إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، والحد من نفوذ قوى دولية أخرى، خاصة فى مجال الطاقة والتجارة.
وأشارت إلى أن السيطرة على مسارات الطاقة تمثل عاملًا رئيسيًا فى الصراع، بما يؤثر على تدفقات النفط نحو الأسواق العالمية، خاصة فى آسيا.
إيران فى مواجهة ضغوط متعددة
أكدت أن إيران تواجه ضغوطًا من عدة أطراف، ليس فقط الولايات المتحدة وإسرائيل، بل أيضًا قوى إقليمية ودولية لديها مصالح متشابكة في المنطقة، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا مع احتمالات إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.