«قصر ثقافة افتراضي» ومنصة لأدباء مصر.. وزيرا «الثقافة» و«الاتصالات» يناقشان رقمنة الخدمات الثقافية
الخميس، 23 أبريل 2026 11:49 ص
سامي بلتاجي
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع وزارة الثقافة، في مجال التحول الرقمي، من خلال إطلاق مشروعات تستهدف إتاحة خدمات وزارة الثقافة رقمياً للمواطنين، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات لدعم المبدعين؛ مشيراً إلى التعاون بين الوزارتين لإتاحة المحتوى الثقافي الرقمي على تطبيق كتاب والعمل على زيادة عدد الإصدارات الرقمية على التطبيق خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك، خلال اجتماع عقده المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث مستجدات العمل في مشروعات التعاون بين الوزارتين، بهدف دعم جهود التحول الرقمي في وزارة الثقافة، ورقمنة خدماتها، مع تعزيز توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي، في تطوير خدمات وزارة الثقافة المقدمة للمواطنين واكتشاف ودعم المبدعين.
ووفقاً لبيان مشترك، لوزارتي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثقافة، تناول الاجتماع، بين الوزيرين، أبرز المشروعات التي يتم تنفيذها، في ضوء بروتوكول التعاون، الموقع بين الوزارتين في ديسمبر 2024؛ ومنها: تطبيق «كتاب»، الذي يعد مكتبة رقمية ضخمة تضم أكثر من 4 آلاف كتاب من الكتب الثقافية والتراثية في مجالات متعددة، منها: الأدب، التاريخ، السير الذاتية، وغيرها، بما يلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، مع الالتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية، ومن المقرر العمل على إطلاق المرحلة الثانية من التطبيق خلال الفترة المقبلة.
جدير بالذكر، أن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة السابق، وفي تصريحات لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، نشر جزءًا منها، في 22 يناير 2026، كان قد أشار إلى أن تطبيق «كتاب»، يتيح بين 7 آلاف و8 آلاف كتاب مجانياً، مع العمل على إتاحتها ناطقةً، لذوي الاحتياجات الخاصة؛ إلى جانب إطلاق تطبيق للمواد الموسيقية التراثية والحديثة.
وفي تصريحاته لمركز معلومات مجلس الوزراء، تطرق الدكتور أحمد فؤاد هنو، إلى قصر الثقافة الافتراضي؛ موضحاً أنه يتيح للمستخدمين المساهمة بإنتاجهم الثقافي المتنوع، وفقاً للتصنيف الثقافي المندرجة تحته تلك المواد؛ وإلى جانب ذلك، منصة ثقافة العلوم الإدارية، لموظفي وزارة الثقافة، حول المعلومات الإدارية المنوطين بها والدورات التدريبية؛ ومنصة أدباء مصر، للنوادي الأدبية.
وبحسب بيان وزارتي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثقافة، تم استعراض أبرز ما تم إنجازه، في المرحلة الأولى، من مشروع إنشاء وتطوير منصة وتطبيق الهاتف المحمول لقصر الثقافة الرقمي، تمهيداً لإطلاقه قريباً؛ حيث يعد المشروع منصةً رقميةً ثقافيةً ذكيةً تشكل فضاءً تفاعلياً وحاضنةً رقميةً لدعم المبدعين وإتاحة المحتوى الثقافي والفني للجمهور، من خلال توفير منصة رقمية تمكن الفنانين والمبدعين، في مختلف المحافظات، من عرض أعمالهم في مختلف المجالات الإبداعية، وإتاحة الفرصة للوصول إليها خارج الأطر التقليدية، بما يسهم في تجاوز العوائق المكانية والاقتصادية والزمنية أمام إتاحة الأنشطة الثقافية.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وفي «إنفوجراف»، أعده ونشره، في 14 سبتمبر 2025، نقلاً عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كان قد أشار إلى أن أكثر من 250 ألف كتاب إليكتروني، و1.4 مليون رسالة علمية، و7 آلاف مجلة علمية أتاحها بنك المعرفة المصري.
وذكر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تعمل من خلال مركز الابتكار التطبيقى على تطوير وتحسين منظومة الترجمة الآلية للكتب، وانتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
هذا وقد شهد اجتماع وزيري: الثقافة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحث آفاق التعاون في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بأنشطة وزارة الثقافة؛ حيث تم استعراض عدد من المشروعات التي نفذها مركز الابتكار التطبيقي، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من بينها: «كرنك»، وهو نموذج لغوي مصري ضخم، يهدف إلى التمكين من بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي توليدي تستند إلى الثقافة العربية والهوية المصرية، مثل: تطبيق «سيا»، الذي بناه المركز ليكون معلماً ذكياً يدعم طلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ؛ تطبيق «لغات» الذي يهدف إلى تحسين قدرة الراغبين في تعلم نطق اللغات الأجنبية والتحدث بها بطلاقة بجميع مستوياتها؛ كما تم استعراض مشروع تطوير نظام للترجمة الآلية المتخصصة في مجال العلوم الإنسانية، باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ حيث يقوم النظام بترجمة الكتب آلياً ويمكن للمترجم المحترف تعديل بعض من أجزائها ببساطة لتتوافق مع أسلوبه؛ وكذلك، مشروع إنتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى الثقافي لمختلف فئات المجتمع؛ وقد تم التأكيد على قيام وزارة الثقافة بإتاحة وإمداد المركز بالبيانات الثقافية، التي جرى استخدامها بالفعل في تدريب وتطوير النماذج الذكية، بما يعكس تكامل الجهود بين الجانبين في دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الثقافي.
هذا، وتطرق الاجتماع إلى تطوير البوابة الإليكترونية لدار الأوبرا المصرية، بما يتناسب مع مكانتها العالمية، إلى جانب بحث تطوير البنية التحتية الرقمية بقصور الثقافة وربطها بكابلات الألياف الضوئية، وتوفير خدمات الإنترنت المجاني لرواد قصور الثقافة، بما يسهم في توفير بيئة داعمة لاحتضان طاقات الشباب، وتمكينهم من العمل والتواصل، وربطهم بالمجتمع الثقافي بشكل فعال.