تواصل الاحتفالات بالعيد القومي لشمال سيناء وسط أجواء وطنية وشعبية ترسخ وتجدد مشاعر الولاء والانتماء لمصر (صور)
الخميس، 23 أبريل 2026 02:20 م
محمد الحر
تواصل محافظة شمال سيناء احتفالاتها بالعيد القومي ال44 لتحرير سيناء ، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر والانتماء بالأجواء الوطنية التي عمت مختلف مدن ومراكز المحافظة، احتفاءً بذكرى استعادة أرض سيناء وتخليدًا لتاريخ طويل من البطولات والتضحيات التي سطرها أبناء الوطن على أرض الفيروز.
وشهدت مدينة العريش عددًا من الفعاليات الرسمية والشعبية التي بدأت بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول، بحضور القيادات التنفيذية والأمنية والشعبية، تأكيدًا على الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل حماية الوطن وصون مقدراته.
كما تضمنت الاحتفالات تنظيم عروض فنية وتراثية شاركت فيها فرق الفنون الشعبية، قدمت خلالها لوحات تعبر عن الموروث الثقافي السيناوي، إلى جانب معارض للمنتجات البيئية والحرف التراثية التي تعكس خصوصية المجتمع السيناوي وتاريخه الممتد عبر الأجيال.
وفي إطار الاحتفال بهذه المناسبة، أكد المحافظ اللواء خالد مجاور أن العيد القومي هذا العام يأتي متزامنًا مع استمرار تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية في مختلف القطاعات، والتي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها سيناء في السنوات الأخيرة.
وشهدت الشوارع والميادين الرئيسية رفع الأعلام المصرية وتزيين المنشآت الحكومية، بينما حرص المواطنون على المشاركة في الفعاليات التي حملت رسائل واضحة تؤكد تمسك أبناء شمال سيناء بأرضهم ووقوفهم خلف الدولة في مسيرة البناء والتنمية.
ويؤكد أبناء شمال سيناء في كل عام، من خلال هذه المناسبة، أن المحافظة لم تكن فقط ساحة للصمود والتضحيات، بل أصبحت نموذجًا للإرادة الوطنية التي حولت التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والاستقرار، في ظل اهتمام الدولة المتواصل بتنمية شبه جزيرة سيناء وتعزيز مكانتها الاستراتيجية والاقتصادية.
جاءت الاحتفالات بذكرى تحرير سيناء وسط مشاركة واسعة من الأهالي والقيادات التنفيذية والشعبية، في أجواء حملت معاني الانتماء والوفاء لتاريخ طويل من الصمود الوطني الذي ارتبط بأرض سيناء على مدار عقود.
وقال الشيخ هاني ايوب ، أحد أبناء مدينة الشيخ زويد:
"العيد القومي لشمال سيناء ليس مجرد مناسبة احتفالية، لكنه يوم نتذكر فيه تاريخ أجدادنا الذين حافظوا على الأرض، ووقفوا دائمًا بجانب الدولة في كل الظروف."
وأضاف الشيخ سلمان ابو لفيته، من أهالي مدينة الشيخ زويد : "شمال سيناء عاشت سنوات صعبة، لكننا اليوم نرى التنمية على الأرض، ونشعر أن المحافظة تدخل مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء."
ومن جانبه، الشيخ خالد صلاح القمبز، من مدينة العريش:
"الاحتفال هذا العام مختلف، لأن الناس أصبحت ترى نتائج المشروعات الجديدة، من طرق وخدمات ومشروعات تنموية، وهذا يعطينا إحساسًا بأن المستقبل أفضل."
وتحرص محافظة شمال سيناء سنويًا على أن تكون هذه المناسبة فرصة لإبراز ما تحقق من إنجازات على أرض المحافظة، خاصة في مجالات البنية التحتية والإسكان والتعليم والخدمات الصحية، في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء.
وقال عبد الحميد الأخرسي من مدينة بئر العبد ان :"أبناء سيناء كانوا دائمًا خط الدفاع الأول عن مصر، واليوم يشاركون أيضًا في معركة البناء مثلما شاركوا من قبل في حماية الأرض."
ويؤكد أبناء شمال سيناء في كل عام أن العيد القومي للمحافظة يظل مناسبة وطنية خاصة، تجسد ارتباط الإنسان السيناوي بأرضه، وتعكس حجم التحولات التي تشهدها المحافظة في ظل جهود الدولة لإعادة رسم مستقبل جديد لشمال سيناء قائم على الأمن والتنمية والاستقرار.