القهوة.. أكثر من مجرد منبّه صباحي: دعم متكامل لصحة الأمعاء والدماغ

الأحد، 26 أبريل 2026 02:22 م
القهوة.. أكثر من مجرد منبّه صباحي: دعم متكامل لصحة الأمعاء والدماغ

لم تعد القهوة مجرد وسيلة لبدء اليوم بنشاط، إذ تكشف أبحاث حديثة عن دورها المحتمل في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتحسين الوظائف العقلية، بما يشمل المزاج ومستويات التوتر.
 
فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون في مركز APC Microbiome Ireland بجامعة كوليدج كورك أن القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، يمكن أن تُحدث تأثيرات إيجابية على توازن بكتيريا الأمعاء، وهو ما ينعكس بدوره على الصحة النفسية.
 
وتناولت الدراسة مفهوم "محور الأمعاء–الدماغ"، وهو نظام اتصال معقد يربط بين الجهاز الهضمي والدماغ. واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 62 مشاركًا، شملت تقييمات نفسية، وتتبع النظام الغذائي، وفحوصات لعينات بيولوجية. وتمت مقارنة نتائج شاربي القهوة المنتظمين بغيرهم، مع ملاحظة تغيرات ملحوظة في ميكروبيوم الأمعاء عند التوقف المؤقت عن تناول القهوة، ثم تحسن الحالة المزاجية عند إعادة إدخالها.
 
كما رصدت الدراسة زيادة في أنواع معينة من البكتيريا المفيدة لدى محبي القهوة، يُعتقد أنها تلعب دورًا في تحسين الهضم ومقاومة البكتيريا الضارة، وأظهرت النتائج أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بتحسن في التعلم والذاكرة، بينما ساهمت القهوة المحتوية على الكافيين في تقليل القلق وتعزيز الانتباه.
 
ويرجح الباحثون أن هذه الفوائد لا تعود إلى الكافيين وحده، بل إلى مركبات أخرى مثل البوليفينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهاب ودورها في حماية خلايا الدماغ.
 
وتدعم هذه النتائج ما أشارت إليه دراسات سابقة حول قدرة القهوة على تقليل الالتهابات، والحد من تراكم البروتينات المرتبطة بالتدهور المعرفي، إلى جانب تحفيز إفراز الدوبامين، ما يعزز الشعور بالسعادة ويخفض احتمالات القلق والاكتئاب.
 
في ضوء ذلك، تبدو القهوة خيارًا يمكن دمجه ضمن نمط غذائي متوازن، ليس فقط لتعزيز النشاط، بل أيضًا لدعم صحة الأمعاء والدماغ على المدى الطويل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق