الصين تتوعد الاتحاد الأوروبي برد حازم على مخطط "صنع في أوروبا" وتؤكد : "لن نقف مكتوفي الأيدي"
الإثنين، 27 أبريل 2026 10:51 ص
هانم التمساح
دخلت العلاقات الاقتصادية بين بكين وبروكسل نفقاً جديداً من التوتر، بعد تهديد الصين الصريح باتخاذ "إجراءات مضادة" رداً على مساعي الاتحاد الأوروبي لإقرار تشريع "صنع في أوروبا". واعتبرت وزارة التجارة الصينية أن هذا المخطط يمثل "تمييزاً ممنهجاً" يستهدف تقويض استثماراتها في القارة العجوز.
وفي بيان شديد اللهجة، أعربت وزارة التجارة الصينية عن "مخاوف جادة" قدمتها رسمياً للمفوضية الأوروبية، مؤكدة أنها لن تجد خياراً سوى التحرك لحماية الحقوق المشروعة لشركاتها في حال أضر التشريع بمصالحها. وترى بكين أن هذه الخطوة تبتعد عن مبادئ التجارة الحرة وتنزلق نحو "الحمائية التجارية".
ويستند المخطط الأوروبي، المعروف بـ "قانون تسريع الصناعة"، إلى عدة ركائز تثير غضب التنين الصيني أولها إلزام الشركات الراغبة في التمويل العام بحد أدنى من المكونات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي،و إجبار الشركات الأجنبية (خاصة في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات) على مشاركة خبراتها التقنية مع الشركاء الأوروبيين عند التأسيس.
ويركز القانون على الصناعات الاستراتيجية مثل الطاقة النظيفة، الصلب، والسيارات، وهي المجالات التي تتفوق فيها الصين عالمياً.
وفي المقابل، يرى الاتحاد الأوروبي أن هذا التحرك "دفاعي" وضروري لاستعادة الميزة التنافسية للصناعة الأوروبية التي تعاني من تراجع ملحوظ. ويهدف القانون إلى منع فقدان مئات الآلاف من فرص العمل في القطاع الصناعي و الحد من الارتهان لسلاسل التوريد الصينية في التحول الأخضر ،ودعم "السيادة الصناعية ضمان استدامة شركات التكتل في مواجهة الدعم الحكومي الضخم الذي تتلقاه الشركات الصينية.
ووصفت غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي هذا التحول بأنه "منعطف خطير" في العلاقات التجارية. ويرى محللون أن إقرار هذا القانون قد يشعل فتيل سلسلة من العقوبات المتبادلة، تبدأ من قطاع السيارات والبطاريات وقد تمتد لتشمل مواد خام أساسية تسيطر عليها الصين، مما قد يرفع تكلفة التحول الطاقي في أوروبا.