الموت والدمار يلاحقان النازحين في إقليم دارفور .. استهداف للإغاثة الدولية ووضع إنساني كارثي
الإثنين، 27 أبريل 2026 02:02 م
هانم التمساح
يواجه المدنيون في إقليم دارفور وضعاً إنسانياً كارثياً مع مطلع عام 2026، حيث اجتمعت الهجمات العسكرية الممنهجة والحوادث الطبيعية لتضييق الخناق على مئات آلاف النازحين الذين فقدوا أبسط مقومات البقاء.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف قافلة مساعدات يوم الجمعة 24 أبريل، كانت في طريقها لدعم الفارين من النزاع في بلدة طويلة، و أدى الهجوم إلى احتراق شاحنة بالكامل، مما أسفر عن إتلاف شحنة حيوية من مواد الإيواء كانت مخصصة لـ 1,314 أسرة متعففة.
وتأوي بلدة "طويلة " حالياً ما يزيد عن 700 ألف نازح يعيشون في ظروف قاسية، بعد فرارهم من العمليات العسكرية في مدينة الفاشر والمناطق المجاورة.
وأبدت المنظمات الدولية قلقها العميق من تزايد استخدام المسيّرات ضد الأهداف المدنية والطبية منذ بداية العام، معتبرة استهداف قوافل الإغاثة انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
ومن ناحية أخرى، استيقظ سكان بلدة طور محلية كأس على حريق هائل التهم المركز التجاري الوحيد للبلدة، مما تسبب في خسائر اقتصادية فادحة للسكان المحليين والنازحين على حد سواء،و قضت النيران على 29 متجراً للمواد الغذائية، بالإضافة إلى تدمير كامل للمطاعم والمقاهي التقليدية التي تديرها النساء، مما قطع سبل كسب العيش لعشرات الأسر.
و أدت سرعة حركة الرياح الصيفية إلى اشتعال النيران واستخدام المواد القشية في البناء، وهي ظاهرة تتكرر في أقاليم دارفور وكردفان نتيجة غياب البنية التحتية الوقائية،و أطلق المتضررون وغرف الطوارئ نداءات استغاثة للمنظمات الإنسانية لتعويض الخسائر وتوفير السلع الأساسية، خاصة مع تزامن الحريق مع نقص حاد في الإمدادات الغذائية.