القاهرة ركيزة أساسية في العالم العربي.. ماذا قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن مصر؟
الأربعاء، 06 مايو 2026 05:57 م
أحمد سامي
ارتبط اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعلاقة خاصة وواضحة مع مصر، اتسمت بالاحترام العميق والتقدير لدورها التاريخي في العالم العربي، وبالإيمان بأن استقرارها يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، وقد انعكست هذه الرؤية في مواقفه السياسية وخطابه العام الذي ركّز على أهمية التعاون العربي، وفي القلب منه التعاون مع مصر.
من خلال مواقفه المعلنة وخطاباته في مناسبات مختلفة، كان الشيخ زايد يؤكد أن مصر دولة محورية في العالم العربي، ولا يمكن تصور عمل عربي مشترك فاعل دون مشاركتها، هذا التصور لم يكن موقفًا عابرًا، بل جزءًا من رؤيته الاستراتيجية لوحدة الصف العربي، حيث كان يرى أن الدول الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتها مصر، تتحمل مسؤولية أساسية في قيادة العمل العربي المشترك.
كما شدد الشيخ زايد على أن استقرار مصر هو استقرار للعالم العربي، وأن أي دعم لها سياسيًا أو اقتصاديًا ينعكس إيجابًا على المنطقة ككل، هذا الفهم جعل علاقته بمصر تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة قائمة على التضامن والرؤية المشتركة للمستقبل العربي.
وفي الجانب العملي، دعم الشيخ زايد تعزيز العلاقات العربية مع مصر، خصوصًا في مراحل إعادة بناء التضامن العربي، حيث كان من الداعمين لعودة العلاقات الطبيعية معها، وقد جاء هذا الدعم انطلاقًا من قناعة بأن وحدة الصف العربي لا تكتمل دون دور مصر التاريخي والمركزي.
كما امتد هذا التوجه إلى مجالات التنمية والتعاون الاقتصادي، حيث دعم الشيخ زايد عددًا من المبادرات والمشروعات التي عززت التعاون بين البلدين، في إطار رؤية تقوم على أن التنمية في مصر تنعكس بشكل مباشر على قوة واستقرار المنطقة العربية بأكملها.
تتجلى في خطابات الشيخ زايد بن سلطان ومواقفه فكرة واضحة مفادها أن مصر تمثل ركيزة أساسية في العالم العربي، وأن قوتها واستقرارها يشكلان عنصرين ضروريين لنجاح أي مشروع عربي مشترك."
لم تكن علاقة الشيخ زايد بمصر مجرد علاقة سياسية عابرة، بل كانت تعبيراً عن فلسفة حكم تقوم على الإيمان بوحدة المصير العربي، وأن قوة العالم العربي تنبع من تماسك دوله الكبرى، وقد بقي هذا الإرث السياسي حاضراً في العلاقات الإماراتية–المصرية حتى اليوم، باعتباره نموذجاً لعلاقات عربية تقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للمستقبل.