خبير علاقات دولية: هناك شراكة استراتيجية راسخة بين مصر والإمارات

الأربعاء، 06 مايو 2026 06:29 م
خبير علاقات دولية: هناك شراكة استراتيجية راسخة بين مصر والإمارات

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الإماراتية تتمتع بخصوصية شديدة وتعد نموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية والعربية، مشيراً إلى أن هذه الخصوصية تنبع من عدة اعتبارات تاريخية، واستراتيجية، ومؤسسية، تجعل من البلدين ركيزة أساسية للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
 
ركائز تاريخية وشراكة استراتيجية راسخة
وأوضح الدكتور أحمد في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الاعتبار الأول لخصوصية هذه العلاقات يتمثل في "الشراكة الاستراتيجية" المتشابكة على كافة الأبعاد السياسية والاقتصادية والتنموية، وهي علاقات قائمة على تبادل المصالح والمنافع المشتركة.
 
وأضاف أن الاعتبار الثاني يعود إلى الأسس التاريخية الراسخة التي أرسى دعائمها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي أوصى أبناءه بتعزيز العلاقات مع مصر، ما جعل هذه الروابط صلبة وممتدة على المستويين الرسمي والشعبي.
 
 
تشاور مستمر وتطابق في الرؤى
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الاعتبار الثالث يكمن في "الآليات المؤسسية" التي تحكم العلاقات بين البلدين، والمبنية على التشاور والتنسيق المستمر، خاصة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مما يعكس وحدة المصير المشترك وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
 
وأكد أن مصر والإمارات تسيران في مسارين متوازيين؛ الأول يهدف إلى مواجهة التحديات وعلى رأسها الإرهاب والفكر المتطرف، والثاني يركز على مسار التنمية وتقديم نموذج رائد في "ثقافة البناء والاستثمار في البشر"، لافتاً إلى أن مشروع "رأس الحكمة" يعد من أبرز النماذج التي تعكس هذا التوجه التنموي والشراكة الاقتصادية بين البلدين.
 
وحول المواقف المتبادلة بين القاهرة وأبوظبي فيما يخص حفظ الأمن، شدد الدكتور أحمد على أن البلدين تجمعهما وحدة المصير المشترك، وأوضح أن الموقف المصري ثابت وواضح، وعبر عنه الرئيس السيسي مراراً، بأن أمن الخليج وأمن الإمارات هو امتداد وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأنه "خط أحمر" لا يمكن المساس به، واستدل على ذلك بوقوف مصر الداعم والرافض بشكل قاطع للاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، وسعي القاهرة الدائم لوقف الحروب والاعتداءات في المنطقة.
 
ووصف الدكتور أحمد كلاً من مصر ودول الخليج بأنهم "القلب الصلب" المتبقي للعالم العربي والنظام العربي بعد الأزمات والحروب التي عصفت بالمنطقة، وأوضح أن هناك أطرافاً إقليمية، إلى جانب جماعة الإخوان الإرهابية، تحاول الاصطياد في الماء العكر وتأجيج الفتن، نظراً لانزعاجها من نجاح النموذج المصري-الخليجي في النجاة من العواصف وتقديم نموذج مستقر وتنموي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق