وأوضحت الجمعية العمومية، في فتواها، أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لا تمارس أنشطة اقتصادية بحتة تستهدف الربح، وإنما تباشر أنشطة استثمارية ترتبط بشكل مباشر بدعم نظام التأمينات والمعاشات، وتوفير الموارد المالية اللازمة للوفاء بالالتزامات التأمينية تجاه أصحاب المعاشات والمستحقين.
وأضافت أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 نص صراحة على إعفاء أموال الهيئة وجميع عملياتها الاستثمارية من مختلف الضرائب والرسوم، بما يشمل الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على العقارات المبنية، مؤكدة أن هذه الإعفاءات لا يجوز إلغاؤها أو المساس بها إلا بنص تشريعي صريح وواضح.
وشددت الفتوى على أن إخضاع استثمارات الهيئة للضرائب قد ينعكس سلبًا على الملاءة المالية لنظام التأمينات الاجتماعية، بما قد يؤثر على قدرته في الوفاء بالتزاماته التأمينية، وهو ما يتعارض مع الحماية الدستورية المقررة لأموال التأمينات والمعاشات باعتبارها أموالًا ذات طبيعة خاصة.
وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم انطباق قانون إلغاء الإعفاءات الضريبية على الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مع استمرار تمتعها بكافة الإعفاءات الضريبية والرسوم المقررة لها قانونًا.