في ذكرى ميلاده.. علماء الأزهر يستعيدون مسيرة الإمام عبد الحليم محمود «غزالي العصر» وصاحب نهضة المشيخة
الخميس، 07 مايو 2026 02:24 م
منال القاضي
أحيا علماء الأزهر الشريف ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، الذي يُعد أحد أبرز رموز التجديد الديني والفكري في العصر الحديث، بعدما نجح في الجمع بين العلوم الشرعية والتصوف السني المعتدل، ليترك إرثًا علميًا وفكريًا ما زال حاضرًا في وجدان المؤسسة الأزهرية حتى اليوم.
وُلد الإمام الراحل عام 1910 بمحافظة الشرقية، وتدرج في رحلته العلمية داخل الأزهر الشريف قبل أن يستكمل دراسته في فرنسا ويحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون في التصوف الإسلامي، ليعود حاملًا مشروعًا فكريًا جمع بين الأصالة والمعاصرة، وأسهم في ترسيخ مكانة الأزهر كمرجعية دينية وعلمية كبرى في العالم الإسلامي.
وخلال فترة توليه مشيخة الأزهر، قاد الإمام عبد الحليم محمود مرحلة مهمة من التطوير المؤسسي والفكري، حيث شهد الأزهر توسعًا كبيرًا في إنشاء المعاهد الأزهرية بمختلف المحافظات، إلى جانب اهتمامه بإحياء الفكر الوسطي وترسيخ القيم الأخلاقية ومواجهة التيارات الفكرية المتشددة عبر العلم والحوار.
كما ترك الإمام الراحل عشرات المؤلفات والدراسات التي تناولت التصوف والأخلاق والفكر الإسلامي، ما جعله يُلقب بـ«غزالي العصر» تقديرًا لدوره في إحياء الروح الإيمانية والفكرية داخل المجتمع، فضلًا عن جهوده في دعم استقلالية الأزهر وإحياء دور الوقف في خدمة الدعوة والتعليم.
ويؤكد علماء الأزهر أن ذكرى الإمام عبد الحليم محمود تمثل استدعاءً لقيمة العالم المستنير الذي نجح في الربط بين البناء الروحي والعمل المجتمعي، وقدم نموذجًا متوازنًا للعالم الأزهري القادر على التعامل مع قضايا عصره دون التفريط في ثوابت الدين وهويته الأصيلة.