استنفار أمني خليجي يفكك شبكات تجسس مرتبطة بالحرس الثورى ويُحبط مخططات لاستهداف المنشآت والرموز

السبت، 09 مايو 2026 03:03 م
 استنفار أمني خليجي يفكك شبكات تجسس مرتبطة بالحرس الثورى ويُحبط مخططات لاستهداف المنشآت والرموز
هانم التمساح

في ذروة التصعيد العسكري والميداني الذي تشهده المنطقة منذ فبراير الماضي، كشفت دول مجلس التعاون الخليجي عن سلسلة من الضربات الأمنية الاستباقية النوعية، وأسفرت عن تفكيك تنظيمات وشبكات تجسس مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله، كانت تخطط لزعزعة الاستقرار الداخلي واستهداف منشآت حيوية.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن إنجاز أمني كبير تمثل في الكشف عن تنظيم رئيسي مرتبط فكرياً وتنظيمياً بـ"ولاية الفقيه" والحرس الثوري الإيراني، وإلقاء القبض على 41 عنصراً من التنظيم، إثر تحقيقات موسعة في قضايا تخابر وتعاطف مع الهجمات الإيرانية.

وكشفت التحقيقات أن التنظيم سعى لجمع معلومات حساسة وتحويل أموال تحت غطاء "العمل الخيري" لصالح ما وصفته ب" أنشطة إرهابية "، وحماية الوحدة الوطنية والعمق الاقتصادي ، وسجل جهاز أمن الدولة الإماراتي نجاحين متتاليين في أقل من شهر، مؤكداً جهوزية "الخط الدفاعي الأول"، وتفكيك ما وصفته بالتنظيم الإرهابي الذي خطط لأعمال تخريبية تستهدف الوحدة الوطنية، معتمداً على لقاءات سرية وأيديولوجيات متطرفة مرتبطة بالخارج.

وكشف شبكة تابعة لـحزب الله كانت تدار تحت "غطاء تجاري وهمي"، بهدف غسل الأموال واختراق الاقتصاد الوطني، مما عكس محاولة لتجاوز الرقابة المالية لتمويل أنشطة مشبوهة.

وفي ضربة استباقية وُصفت بالنوعية، أحبطت السلطات الكويتية مخططاً استهدف رموزاً وقيادات في الدولة ومنشآت حيوية ضبطت وزارة الداخلية 10 عناصر ينتمون لحزب الله، وبحوزتهم إحداثيات لمواقع مستهدفة.

وكشفت التحقيقات عن تورط شبكة تضم مواطنين وإيرانيين ولبنانيين، مع رصد 14 متهماً هارباً خارج البلاد، مما يعكس الأبعاد العابرة للحدود لهذه الخلايا.

ولم تكن الدوحة بعيدة عن هذا الاستهداف، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك خليتين تابعتين للحرس الثوري ،وركزت الخلية الأولى على جمع معلومات عن منشآت الطاقة في "رأس لفان"، بينما تدربت الثانية على استخدام الطائرات المسيرة   لتنفيذ أعمال تخريبية، وضُبطت بحوزتهم أجهزة اتصال مشفرة.

وتُظهر هذه التطورات المتسارعة تحولاً نوعياً في العقيدة الأمنية الخليجية، يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط أساسية،و التزامن في الكشف عن هذه الخلايا يشير إلى تنسيق استخباراتي رفيع المستوى وتبادل فوري للمعلومات بين العواصم الخليجية.

ونجحت الأجهزة الأمنية في التصدي لمحاولات التسلل عبر القوى الناعمة (التجارة، العمل الخيري، التواصل الاجتماعي) تماماً كما صدت القوات المسلحة التهديدات العسكرية في السماء،و التركيز على تفكيك الشركات الوهمية وحملات جمع التبرعات غير المرخصة حرم التنظيمات المرتبطة بإيران من شريان مالي تقدر قيمته بملايين الدولارات.

 وبينما تستمر الضغوط الدولية والميدانية، أثبتت دول الخليج أن استقرارها الداخلي "خط أحمر"، وأن منظومتها الأمنية باتت تمتلك القدرة على تفكيك أعقد المخططات قبل وصولها إلى ساعة الصفر، مما يعزز من معادلة الردع في المنطقة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق