احتفاء بـ10 سنوات من الحكي.. الثلاثاء أنطلاق مهرجان «منصات» للأفلام تحت عنوان "بين شطين وميه"

الثلاثاء، 19 مايو 2026 02:39 م
احتفاء بـ10 سنوات من الحكي.. الثلاثاء أنطلاق مهرجان «منصات» للأفلام تحت عنوان "بين شطين وميه"
ريهام عاطف

تنطلق اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان منصات للأفلام، والتي تستمر حتى السبت 23 مايو، بين سينما زاوية، والفاكتوري، ومركز دوار للفنون، عبر برنامج يضم عروضا سينمائية، وقراءات حية، وورشا، وجلسات نقاشية، وتجارب أدائية وبصرية، في الدورة الأكثر اتساعا منذ انطلاق المهرجان قبل عشر سنوات.
 
تأتي الدورة العاشرة هذا العام تحت عنوان "بين شطين وميه"، وهي ثيمة تتحرك بين العبور، والانقسام، والمسافة، والتحول، وتنعكس عبر برامج تتأمل الحركة بين أزمنة، وأمكنة، وهويات متعددة، كما لو أن المهرجان يعيد النظر إلى رحلته، وإلى ما تراكم خلالها من أصوات، وصور، وأسئلة.
 
وعلى مدار عقد كامل، تحول منصات من مساحة صغيرة للعروض السينمائية إلى تجربة ثقافية أوسع، تتجاور فيها الأفلام مع القراءات، والنقاشات، والورش، والتجارب الصوتية والأدائية، في محاولة مستمرة لإعادة التفكير في معنى المشاهدة، وفي الطرق التي يمكن أن تتقاطع بها الحكايات الشخصية مع الذاكرة الجماعية.
 
وتبدو هذه الروح أكثر وضوحا في الدورة العاشرة، التي تتعامل مع السينما بوصفها نقطة التقاء بين أشكال مختلفة من السرد، والصورة، والأداء، والكتابة، لا مجرد شاشة للعرض.
 
يفتتح المهرجان دورته العاشرة بفعالية "التدوين السيمائي"، وهو معرض تصميمات يضم أعمال 10 مصممين ومصممات شباب، طورت تحت إشراف مجموعة من الفنانين، والمصممين، والمرشدين الفنيين، في تجربة جماعية تنطلق من فكرة إعادة التخيل وإعادة الاستخدام، عبر خامات وعناصر بصرية مستوحاة من أرشيف السينما المصرية، وما تراكم خلال دورات منصات السابقة من صور، وملصقات، ومطبوعات، وذاكرة بصرية.
 
ويجمع الافتتاح بين السينما، والتصميم، والموسيقى، والتدخلات الفنية الحية، ليحول بداية الدورة إلى مساحة لقاء مفتوحة تحتفي بالفعل الجماعي، وبالعلاقات التي تشكلت بين الفنانين، وصناع الأفلام، والكتاب، والجمهور على مدار السنوات الماضية.
6 منصات تشكل عوالم مختلفة للمشاهدة
تقام العروض الرئيسية للدورة العاشرة عبر 6 منصات تنافسية في سينما زاوية، تجمع أفلاما تتحرك بين التجارب الشخصية، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية، والمدينة، والاقتلاع، والأرشيف، في برامج تتنوع بين الروائي، والتسجيلي، والتجريبي، والهجين، وتعكس تعدد الأصوات واللغات البصرية التي يواصل منصات الانفتاح عليها.
 
من الحكايات اليومية إلى العلاقات الهشة
تقترب "منصة رقم 1" و"منصة رقم 2" من التفاصيل الصغيرة، والعلاقات العابرة، واللحظات اليومية التي تتحول تدريجيا إلى مساحة للتأمل في العائلة، والعمل، والمدينة، وما يختبئ داخل الحكايات الشخصية من هشاشة، وخفة، وحنين.
 
وتضم "منصة رقم 1" أفلام "أسبوع من حياة أحمد" لإيهاب الجنجيهي، و"ريحة الهنا" لآلاء ناصر، و"نص ساعة" لفرح هلال، و"بين سكتين" لأحمد بشتو، و"عند الهامش" لكريم ندا، و"أكشن نادية.. كات" لسلمى الشرنوبي، و"مصنع شاي كايرو" لأحمد فراج.
 
أما "منصة رقم 2" فتضم "لقمة هنية" لآلاء أحمد حاتم، و"رابح سمير أبو الوفا" لعمر علي، و"مشروع تعمير" لأحمد صابر، و"بابا قالي" لبسنت أحمد، و"قصير شفاف" لمريم ناصر، و"المعفي" لمحمد ناصف، و"مرة تانية" لحسن نوبي.
20260519_131752258_1_TlMW4y
حكايات العبور والاقتلاع والبحث عن الانتماء
وتتحرك "منصة رقم 3" و"منصة رقم 4" بين الغياب، والمنفى، والحنين، والبحث عن مكان ثابت وسط التحولات الشخصية والجغرافية، عبر أفلام تنشغل بالاقتلاع، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية، وما يبقى من الأشخاص والأماكن بعد الرحيل.
 
وتضم "منصة رقم 3" أفلام "دهب" لأحد يعقوب، و"غريب عائد غريب" لعوض الله، و"صديق لم يعد هنا" لأحمد الشبراوي، و"شطى وأماني" لندى موسى، وفريدة قدسي، وعلي الفقي، وسلمى الورداني، وكريم العطار، و"الخروج من قاعدة علي ماهر" لأبانوب يوسف، و"الشيطان والدراجة" لشارون حكيم.
 
بينما تضم "منصة رقم 4" أفلام "أولاد رونالدو" لحاتم إمام، و"محاولة لتذكر وجه أبي" لطارق عبد الله، و"س الديب" لسامح علاء، و"تاني يوم" لزينة عمرو دسوقي، و"حالم حائر ويموت كل يوم" لحسام وليد، و"لا يسمح بدخول الأطفال" لعمر هشام.
 
المدينة، والأرشيف، وما يبقى من الأثر
وتختتم "منصة رقم 5" و"منصة رقم 6" البرامج التنافسية بأفلام تتأمل المدينة، والعمل، والصوت، والأرشيف، والذاكرة الشخصية، في حكايات تقترب من الأماكن المشتركة، والتفاصيل العابرة، والأثر الذي تتركه الحياة اليومية داخل الناس والأماكن.
 
وتضم "منصة رقم 5" أفلام "عند سوسو وبس" لسندس شبايك، و"الدنيا ربيع" لمريم مصطفى، و"شقة العباسية" لمحمد الخطيب، و"موقع عمل" لمحمد شريف بوشناق، و"صف تاني" لعمرو عابد، و"مكان عام" لفرح المقدم، و"السكوت علامة الندم" لمايا وليد.
 
أما "منصة رقم 6" فتضم "أصوات منا وإلينا: علية" لعمر أبو جبل، و"بقايا" لحنان بركات، و"الأم والدب" لياسمينا الكمالي، و"عن أشباحهن" لسهى بلال، و"زيزو" لخالد معيط، و"خائنة الأعين" لعبد الرحمن دنيور وسعد دنيور.
 
إلى جانب المنصات التنافسية، تستضيف الدورة العاشرة عددا من العروض والبرامج الخاصة خارج المسابقة، والتي تجمع أصواتا وتجارب سينمائية من مناطق متعددة حول العالم، في امتداد لفكرة الدورة التي تنظر إلى السينما باعتبارها مساحة للعبور بين الجغرافيات، واللغات، والتجارب الإنسانية المشتركة.
 
أول عرض لأفلام خوسيه موجيكا مارينز في مصر
ضمن برامج الدورة الخاصة، يعود "قبلة.. في الظلام" بالتعاون مع "قبلة في الصحراء"، عبر أمسية مخصصة لسينما الرعب والأفلام الغرائبية، تتضمن عرض فيلم "في منتصف الليل آخذ روحك" للمخرج البرازيلي خوسيه موجيكا مارينز، في أول عرض لأعماله في مصر.
 
ويعيد البرنامج الالتفات إلى سينما النوع، لا باعتبارها مساحة للمتعة فقط، وإنما كجزء من تاريخ سينمائي متمرد، استخدم الرعب والفانتازيا والكوابيس البصرية لطرح أسئلة حول السلطة، والخوف، والجسد، والدين، والموت.
 
من الصفحة إلى الأداء: "سهر الليالي" يقرأ من جديد
تنطلق فعاليات سينما زاوية هذا العام ببرنامج "قراءة خاصة لسيناريو سهر الليالي"، والذي يقدم بوصفه افتتاح العروض والفعاليات السينمائية للدورة العاشرة، في تجربة تعيد التفكير في العلاقة بين السيناريو، والأداء، والجمهور.
 
ويشارك السيناريست تامر حبيب في استعادة مشاهد مختارة من السيناريو الأصلي، إلى جانب صفحات ومقاطع لم تقدم من قبل للجمهور، بينما تتولى مديرة الكاستينج مروة جبريل اختيار مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب لإعادة تقديم الشخصيات والنص أمام الجمهور في قراءة أدائية حية.
 
ويعقب القراءة نقاش تديره يسرا الملاح، مديرة البرامج في "هير ستوري"، حول انتقال النص من الصفحة إلى الأداء، ومن الكتابة الخاصة إلى التلقي الجماعي.
 
الحكايات لا تسرد بشكل واحد
يقدم المهرجان هذا العام ليلة "اطفي النور.. واكشف المستور"، وهي أمسية تجمع بين الحكي المفتوح، والأداء، والقصص الشخصية، في مساحة تسمح للحكايات غير المروية بأن تقال للمرة الأولى.
 
وتتضمن الليلة فقرة "Open Mic" تتيح للمشاركين والمشاركات مشاركة قصص وتجارب تتحرك بين الغرائبي، والحميمي، والطريف، والمخيف، في تجربة تقترب من الطقوس الجماعية أكثر مما تقترب من العرض التقليدي، حيث تتجاور القراءة، والحكي، والأداء الموسيقي الحي.
 
وفي امتداد لهذا الاهتمام بالحكي بوصفه فعلا جماعيا، تشهد الدورة العاشرة تقديم مشروع "الأرشفة، اليوم"، الذي ينسقه الأنثروپولوچي علي ياسر عاطف كـ"أرشيف حي"، ويتحول من خلاله "الفاكتوري" إلى مساحة غامرة وملموسة تحيي المواد الأرشيفية عبر التصميم المكاني، والحكي، والتفاعل الموجه ذاتيا.
 
ويدعو المشروع الجمهور إلى المشاركة في بناء أرشيف جماعي للحظة الراهنة، عبر جمع أشياء يومية بسيطة وتوثيق القصص المرتبطة بها، في محاولة للتعامل مع الأرشفة باعتبارها شكلا آخر من أشكال السرد.
 
كما يسلط المعرض الضوء على ممارسات الأرشفة المستقلة في مصر المعاصرة، عبر مختارات من "سيماتك – مركز الفيلم البديل"، و"مجموعة الصورة المعاصرة"، و"مؤسسة النديم للتراث والتنمية"، إلى جانب مقتنيات تتعقب تاريخ السينما.
 
ويتحول "الفاكتوري" طوال أيام المهرجان إلى مساحة تعاد كتابتها باستمرار، عبر المعرض، والتدخلات الفنية، وتصميمات ليلة الافتتاح التي تظل معروضة للجمهور، إلى جانب "دكان مؤقت" يضم مجلات، وكتبا، وزينات، ومنشورات مستقلة، تمهيدا لإطلاق مجلة منصات المرتقبة للتدوين السينمائي "شريط كوكتيل".
 
وبالتوازي مع ذلك، يقدم المهرجان تركيب "الدورة العاشرة: كواليس أفلام المسابقة الرسمية" في الممر المؤدي إلى قاعة كريم 2، والذي يضم مواد بصرية من كواليس أفلام المسابقة الرسمية، احتفاء بالفنانين والفنانات والمتعاونين الذين يقفون خلف الصورة.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق