حصاد لقاءات الرئيس السيسي في قمة السبع الكبار.. شراكات دولية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية

الجمعة، 19 يونيو 2026 08:45 م
حصاد لقاءات الرئيس السيسي في قمة السبع الكبار.. شراكات دولية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية

مجموعة من اللقاءات الثنائية، حرص الرئيس السيسى على عقدها مع القادة المشاركين في قمة السبع الكبار، أبرزها كانت مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث أكد الرئيس اعتزازه بمسار العلاقات مع ألمانيا كشريك تنموي رئيسي لمصر، مثمناً برامج التعاون التنموي القائمة مع الجانب الألماني، كما أشاد بالخطوات المتخذة لتعزيز التشاور السياسي والارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موجهاً الدعوة للمستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري لإجراء المزيد من المباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في القضايا محل الاهتمام المشترك.

كما استعرض الرئيس الجهود التي بذلتها مصر للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، مشدداً على اهتمام مصر بتطوير التعاون مع ألمانيا ليشمل مجالات غير تقليدية، لا سيما الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، فضلاً عن التدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني ويعزز مسارات الهجرة النظامية بشكل يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.

وثمن المستشار الألماني الزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، والذي يعمّق الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين، مؤكداً أن بلاده تنظر لمصر كشريك قوي لألمانيا وللاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي بين جانبي المتوسط، معرباً عن امتنانه لدعوة الرئيس له لزيارة مصر ومؤكدًا تطلعه لتلبيتها في أقرب فرصة.

وتناول اللقاء عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث توافق الزعيمان على أهمية دعم الحل السلمي لأزمات المنطقة، وبالأخص القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية بما يحقق أمن واستقرار دول المنطقة والحفاظ على مقدرات الدول والشعوب. وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسى على ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء، ومعرباً عن تطلع مصر لقيام ألمانيا بدعم هذه الجهود وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وخلال لقاءه مع لولا دا سيلفا، رئيس البرازيل، أعرب الرئيس السيسى عن الاعتزاز الكبير بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات وكافة أطر التشاور القائمة بين الجانبين، كما ثمّن بشكل خاص الجهود المشتركة الجارية لتنفيذ مقررات اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في شهر نوفمبر 2024، منوهاً بالنمو الملحوظ الذي يشهده التبادل التجاري بين البلدين في الأعوام الأخيرة.

وأعرب دا سيلفا عن سعادته بالاجتماع مجدداً بالرئيس السيسى، مرحباً بالزخم الذي تشهده علاقات البلدين لا سيما وأن مصر هي الشريك التجاري الأهم للبرازيل في القارة الأفريقية، كما ثمن تنامي أطر التعاون التي تجمع البلدين بعد انضمام مصر لتجمع البريكس، فضلاً عن اتفاق الشراكة الاستراتيجية واتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، على الرغم من تجاوزه مؤخراً 5.5 مليار دولار.

وناقش الرئيسان التعاون المشترك في المحافل الدولية، وأعرب الرئيس البرازيلي عن تقديره لجهود مصر والرئيس الرامية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على دعم بلاده للمقاربات المصرية القائمة على أولوية التوصل لحلول سلمية مستدامة وشاملة للأزمات في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وفى لقاء أخر، أكد الرئيس السيسي، لرئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، تقديره للمسار المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة عقب ترفيع هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وانعقاد أول قمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025، معربًا عن أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، فضلًا عن تعزيز أوجه التشاور السياسي والتنسيق بين الجانبين تعزيزًا للسلم والاستقرار الإقليمي.

وثمن رئيس المجلس الأوروبي الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيدًا بالتطور الذي تشهده العلاقات بين الجانبين، ومؤكدًا حرص الجانب الأوروبي على مواصلة تعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الطرفين.

وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسى ترحيب مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى تطلع مصر لأن يساهم هذا الاتفاق في خفض التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء العديد من القضايا، كما أكد ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للسلام في قطاع غزة، والحفاظ على التهدئة بالقطاع، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون عوائق، فضلًا عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي عن محورية التنسيق الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي والرامي لتحقيق السلم الإقليمي والدولي وتسوية مختلف الأزمات الإقليمية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل إرساء الاستقرار بالمنطقة، وللجهود التي بذلتها مصر من أجل دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. كما ثمن التعاون الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مؤكدًا محورية هذا التعاون لتحقيق السلم والازدهار على ضفتي المتوسط.

كما التقى الرئيس السيسي، أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وأشاد بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية، ومنوهًا سيادته في هذا الإطار بالجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عقد على هامش القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما استعرض الرئيس الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كافة المجالات، مشيدة بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي، وشددت على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وتناول الرئيس السيسى مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل لحلول سياسية مستدامة لكافة أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها، مؤكداً دعم مصر للجهود التي ساهمت في التوصل لاتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية، كما شدد على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه الشقيق. ومن جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدة بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما للقيام بأدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة