موقعة الصدارة.. منتخب مصر يصطدم بإيران في مواجهة ترسم ملامح الحلم المونديالي

الجمعة، 26 يونيو 2026 09:31 م
موقعة الصدارة.. منتخب مصر يصطدم بإيران في مواجهة ترسم ملامح الحلم المونديالي
إسلام ناجي

يخوض منتخب مصر اختبارًا مصيريًا فجر السبت عندما يواجه نظيره الإيراني على ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية، في ختام منافسات المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026، ساعيًا إلى مواصلة عروضه المميزة وحسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي متصدرًا للمجموعة للمرة الأولى في تاريخه.
 
وتقام المباراة في السادسة صباحًا بتوقيت القاهرة، بقيادة الحكم البولندي سيمون مارشينياك، في مواجهة تحمل أهمية استثنائية للفريقين اللذين يتصدران ترتيب المجموعة قبل الجولة الأخيرة. ويملك المنتخب المصري أربع نقاط جمعها من تعادل ثمين أمام بلجيكا بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق فوزًا مستحقًا على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، بينما يدخل المنتخب الإيراني اللقاء وفي رصيده نقطتان بعد تعادلين أمام نيوزيلندا (2-2) وبلجيكا (0-0).
 
ووصل "الفراعنة" إلى النهائيات بعد مشوار قوي في التصفيات الإفريقية، إذ تصدروا مجموعتهم برصيد 26 نقطة من ثمانية انتصارات وتعادلين دون أي هزيمة، مسجلين 20 هدفًا مقابل هدفين فقط استقبلهما مرماهم. وتألق القائد محمد صلاح خلال التصفيات بعدما تصدر قائمة هدافي المنتخب برصيد تسعة أهداف، يليه محمود حسن تريزيجيه بخمسة أهداف.
 
على الجانب الآخر، أكد المنتخب الإيراني أحقيته بالتأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه بعدما تصدر مجموعته في المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية دون خسارة، قبل أن يواصل تفوقه في المرحلة النهائية ويعتلي الصدارة برصيد 23 نقطة، مستندًا إلى قوة هجومية لافتة قادها مهدي طارمي الذي سجل عشرة أهداف، إلى جانب سردار أزمون ومحمد صالح محبي.
 
ويحمل اللقاء أهمية تاريخية للمنتخب المصري الذي يسجل مشاركته الرابعة في نهائيات كأس العالم بعد نسخ 1934 و1990 و2018، حيث خاض قبل هذه النسخة تسع مباريات حقق خلالها فوزًا واحدًا وثلاثة تعادلات مقابل خمس هزائم. ومع الانتصار على نيوزيلندا في الجولة الماضية، عزز الفراعنة سجلهم التاريخي في البطولة، بينما واصل محمد صلاح ترسيخ مكانته كأبرز هدافي مصر في كأس العالم.
 
أما المنتخب الإيراني، فيخوض مشاركته السابعة بعدما ظهر لأول مرة في مونديال 1978، ويمتلك خبرة كبيرة في البطولة، إذ خاض 20 مباراة قبل مواجهة مصر الحالية، حقق خلالها ثلاثة انتصارات وستة تعادلات مقابل 11 هزيمة، ويعد مهدي طارمي ورامين رضائيان من أبرز هدافي الفريق في تاريخ مشاركاته المونديالية.
ومنذ توليه المسؤولية الفنية في فبراير 2024، نجح حسام حسن في إعادة المنتخب المصري إلى دائرة المنافسة القوية، بعدما قاده في 32 مباراة حقق خلالها 19 انتصارًا مقابل ثمانية تعادلات وخمس هزائم، وسجل الفريق تحت قيادته 51 هدفًا واستقبل 25 هدفًا، كما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في التصفيات وبلغ المربع الذهبي لكأس الأمم الإفريقية، مؤكدًا نجاح تجربته التدريبية بعد مسيرة استثنائية كلاعب بقميص المنتخب.
 
في المقابل، يقود أمير قالينوي المنتخب الإيراني منذ مارس 2023، وحقق معه نتائج مميزة، إذ فاز في 31 مباراة من أصل 45، مقابل ثمانية تعادلات وست هزائم، وسجل لاعبوه أكثر من 100 هدف، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المدربين في القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة.
 
ورغم التاريخ الطويل للمنتخبين، فإن مواجهة السبت ستكون الأولى بينهما في بطولة رسمية كبرى. وسبق أن التقى الطرفان وديًا مرتين، الأولى عام 1975 وانتهت بفوز إيران 2-1، بينما ابتسمت الثانية للمنتخب المصري الذي حسمها بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، وسجل خلالها حسام حسن هدف الفراعنة.
 
ويبدو المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات في الجولة الأخيرة، إذ يحتاج منتخب مصر إلى الفوز لضمان صدارة المجموعة دون انتظار نتائج الآخرين، كما أن التعادل قد يمنحه الصدارة أيضًا في بعض السيناريوهات المرتبطة بنتيجة مباراة بلجيكا ونيوزيلندا. وفي المقابل، يدخل المنتخب الإيراني اللقاء بطموح تحقيق انتصاره الأول في المجموعة من أجل خطف الصدارة أو ضمان إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
 
 
وتتجه الأنظار إلى سياتل في مواجهة قد تحمل للفراعنة إنجازًا تاريخيًا جديدًا، إذا نجح رجال حسام حسن في مواصلة النتائج الإيجابية وتأكيد أحقيتهم بصدارة المجموعة، لتصبح مباراة إيران محطة مفصلية في رحلة المنتخب المصري نحو كتابة صفحة جديدة في سجل مشاركاته بكأس العالم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق