الدكتورة جيهان زكي تتحدث بعد استقالتها من منصب وزير الثقافة: لن أصمت بعد اليوم وسأكشف الحقيقة

الأربعاء، 08 يوليو 2026 08:31 م
الدكتورة جيهان زكي تتحدث بعد استقالتها من منصب وزير الثقافة: لن أصمت بعد اليوم وسأكشف الحقيقة

وجهت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، رسالة بعدما تقدمت باستقالتها لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إثر صدور حكم قضائى بات ونهائى من محكمة النقض يدينها بالتعدى على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبدالحميد.
 
وجاء في نص البيان: 
أكتب هذه الكلمات اليوم من موقع المواطنة، بعد أن تقدمت باستقالتي من منصب وزيرة الثقافة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وأنهيت بذلك مسؤولية قصرت مدتها، وأحسب أنني حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد.
 
في البداية، أتوجه بخالص التقدير والعرفان والامتنان إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحني إياها بتكليفي مسؤولية وزارة الثقافة. لقد كان هذا التكليف شرفًا كبيرًا ومسؤولية سعيت إلى أن أؤديها بكل صدق وتفانٍ، واضعةً مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.
 
خلال الفترة الوجيزة التي توليت فيها المسؤولية، اجتهدت بكل ما أستطيع لتحقيق رؤية تنويرية في ملف أؤمن بأنه من أهم ملفات بناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي. كما سعيت إلى بدء خطوات حقيقية للإصلاح، من إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، إيمانًا مني بأن تطوير المؤسسات لم يعد خيارًا، بل ضرورة. واجتهدت أيضًا في شق الطريق الطويل نحو استعادة الدور التنويري المهم لقصور الثقافة.
ولست هنا بصدد الحديث عما تحقق أو ما لم يتحقق، فكل من يعمل بإخلاص يعلم أن طريق الإصلاح ليس سهلًا، وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات كثيرة. لكن ضميري مطمئن، لأنني بذلت كل ما كنت قادرة عليه، ولم أدخر جهدًا في خدمة وطننا الغالي. واليوم، وبعد مغادرتي المنصب، أتحدث بصفتي مواطنة قبل أي شيء.
 
لقد مررت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية استشعرت قسوتها، لأنني تعرضت لحملات شرسة متتابعة وممنهجة طالت كرامتي وسمعتي، بل وصورتي أمام المجتمع، حتى إن الخوض في الدين والعِرض والشرف أصبح، بكل أسف، أمرًا مباحًا. وقد كان لكل ذلك أثره البالغ عليَّ وعلى بناتي وأسرتي، لكنني تحملت واحتسبت أمري عند الله تعالى، الذي كان يلازمني بنصرٍ من عنده في كل أزمة مهما اشتدت.
 
ولهذا، فإنني، واستنادًا إلى ما أوردته في استقالتي من منصب وزيرة الثقافة، أعتزم من الآن فصاعدًا ممارسة حقي الكامل في الرد على الدعوى المدنية التي أعتبرها ملفقة منذ يومها الأول، وسأستمر في الأخذ بكافة السبل التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، ليس رغبةً في الدخول في خصومة مع أي طرف، وإنما دفاعًا عن حقي كمواطنة، وعالمة مصريات، ومحاضرة دولية، وصاحبة إصدارات محلية ودولية عديدة ومتنوعة، وكذلك كأم لبنات تأذين مما قُذفت به والدتهن بالباطل على مدار ثلاث سنوات، منذ ترشيحي للمتحف المصري الكبير، وما تحملته من سباب وتجاوز وقذف، وبصفة خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية، ثم منذ لحظة إعلان ترشحي لحقيبة وزارة الثقافة.
 
واليوم، إيمانًا مني بأن الحقيقة، بكافة أبعادها وعناصرها، تستحق أن تُقال، وأن العدالة هي الطريق الذي يجب أن يكون منصفًا لكل من يلجأ إليه، فقد قررت ألا أستمر في حالة الصمت التي فرضتها عليَّ مسؤوليتي في المنصب الوزاري، وأن أرد على أي افتراءات أو مغالطات أو أكاذيب، وأن أستكمل المسار القانوني حتى نهايته، لإيماني الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي شُغل بها الرأي العام.
 
وأخيرًا، فإنني أغادر المنصب وأنا ممتنة لكل من ساندني، سواء في مجلس الوزراء أو في وزارة الثقافة أو خارجهما من مختلف أجهزة الدولة، وممتنة كذلك لكل زميل عمل معي بإخلاص، بل ولكل مواطن منحني كلمة طيبة أو دعمًا صادقًا.
 
أدعو الله أن يحفظ راية مصر عالية خفاقة، وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام من أجلها، فهي تستحق دائمًا أن نبذل من أجلها أفضل ما لدينا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة