تحركات إقليمية ودولية لكسر الجمود بين واشنطن وطهران.. هرمز في صدارة المفاوضات ووسطاء يتحركون لمنع التصعيد
السبت، 11 يوليو 2026 05:23 م
طلال رسلان
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي، مع استمرار الغموض بشأن موعد استئناف المفاوضات بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، فيما يظل ملف الملاحة في مضيق هرمز على رأس أولويات المشاورات.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء مباحثات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط تقارير تحدثت عن احتمال استضافة السلطنة جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى وجود مشاورات محتملة في سويسرا، دون إعلان رسمي عن موعد أو مكان محدد.
وتتزامن هذه التحركات مع وساطة تقودها كل من سلطنة عُمان وقطر، حيث وصل وفد قطري إلى طهران لبحث سبل خفض التوتر وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية، من بينها الأموال الإيرانية المجمدة وآليات دعم إعادة الإعمار.
وفي المقابل، تواصل واشنطن الضغط من أجل الحصول على ضمانات إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط ترقب لإعلان رسمي من طهران يؤكد فتح الممر الملاحي أمام السفن وعدم استهدافها، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي جولة تفاوضية جديدة.
وعلى الصعيد الميداني، ما زالت التوترات تلقي بظلالها على حركة الملاحة، إذ سجلت تقارير دولية تراجعًا في أعداد السفن العابرة للمضيق، مع استمرار مخاوف شركات الشحن من تصاعد المواجهة، الأمر الذي يثير القلق بشأن إمدادات النفط والغاز العالمية.
وفي الوقت نفسه، كشفت تقارير إسرائيلية عن إعداد خطط عسكرية تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بينما تتواصل الضغوط الدولية والإقليمية للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، والحفاظ على استقرار المنطقة وخطوط التجارة العالمية.