على القاهرة الإخبارية..

المرأة.. ضحية الحرب مرتين وإياد أبو روك يقتحم عالم المهاجرين في «عبيد الجنة»

الأحد، 12 يوليو 2026 05:03 م
المرأة.. ضحية الحرب مرتين وإياد أبو روك يقتحم عالم المهاجرين في «عبيد الجنة»
هانم التمساح

في إطار تسليط الضوء على الأدب المهجري وقضايا الهوية والانتماء، استضافت قناة «القاهرة الإخبارية» الكاتب والمخرج الفلسطيني المقيم في النرويج، إياد أبو روك، لاستعراض مشروعه الأدبي والسينمائي الذي يعكس مأساة وتطلعات المهاجرين العرب.
 
وتناول أبو روك خلال اللقاء روايته الأخيرة «عبيد الجنة»، موضحاً أنها ليست مجرد سرد لحكايات المهاجرين، بل هي رحلة في أعماق النفس البشرية. وأشار الكاتب إلى أن اختيار العنوان جاء صادماً ليعكس المفارقة التي يعيشها المهاجر الذي يفر من حروب وطنه بحثاً عن «جنة الخلاص» في أوروبا، ليصطدم بوقائع وتحديات نفسية وفكرية تفرضها الغربة، مؤكداً أن «الجنة الحقيقية تكمن في اتزان أفكار الإنسان لا في الجغرافيا».
 
وخصص أبو روك جزءاً جوهرياً من نقاشه لقضية المرأة في المهجر، لافتاً إلى أن بطلة روايته "ليلى" تجسد معاناة المرأة العربية التي تدفع ثمن الحرب مرتين؛ مرة بفقدان الوطن، ومرة ثانية عند صدامها مع موروثات فكرية متصلبة في المجتمعات الجديدة. وأكد أن الرواية هي إهداء لكل امرأة عربية تواجه تحديات التوفيق بين تقاليدها وقيم المجتمع المضيف.
 
وفي خطوة لافتة، أشاد أبو روك باختياره لدار «أم الدنيا للدراسات» المصرية لنشر روايته، مثمناً الرؤية المهنية لمديرة الدار، ولاء أبوستيت، التي تبنت العمل بعد قراءته. ووصف أبو روك مصر بأنها «الحاضنة الثقافية والمنبر الأهم للثقافة العربية»، مشيداً بالتعاطي المصري الإنساني والنموذجي مع اللاجئين العرب من مختلف الجنسيات.
 
وعلى صعيد السينما، استعرض أبو روك فيلمه الوثائقي «بين عالمين»، الذي يحكي قصة الفلسطيني يحيى كلاب (75 عاماً)، مبرزاً تمسك الفلسطيني بذاكرة وطنه مهما طال الزمن. وكشف أبو روك عن طموحه في تحويل قضايا اللجوء إلى أعمال روائية وسينمائية أعمق، معلناً عن بدئه فعلياً في كتابة الجزء الثاني من روايته «عراف النروج» خلال زيارته الأخيرة للقاهرة.
 
​يُذكر أن أعمال إياد أبو روك، الأدبية والسينمائية، لاقت تفاعلاً واسعاً في المهرجانات الدولية، حيث عُرض فيلمه في عدة دول أوروبية وآسيوية، وسط إشادة نقدية بقدرته على تقديم «توازن إبداعي» بعيداً عن الصور النمطية المبتذلة للمهاجر العربي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق