تصعيد أمريكي _ أوروبي .. بروكسل ترفض رسوم ترامب بـ 20% على شحنات مضيق هرمز

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 11:14 ص
تصعيد أمريكي _ أوروبي .. بروكسل ترفض رسوم ترامب بـ 20% على شحنات مضيق هرمز
هانم التمساح

في مؤشر على تصاعد مبكر لحدة الخلافات والتوترات بين ضفتي الأطلنطي، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لقرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 20% على جميع الشحنات العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي.
 
ويعكس هذا الموقف الأوروبي الحاسم عمق التباين في الرؤى الاقتصادية والأمنية بين بروكسل وواشنطن بشأن إدارة ملفات الشرق الأوسط الحساسة.
 
وقادت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، الموقف الأوروبي الموحد، إذ أكدت، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعًا لوزراء خارجية الدول الـ27 في بروكسل، تمسك الاتحاد بثوابت القانون الدولي المنظمة للممرات المائية الحيوية.
 
وقالت كالاس بلهجة حاسمة: «قبل الحرب، كان مضيق هرمز مفتوحًا للملاحة دون رسوم، وبعد انتهاء الحرب يجب أن يظل المضيق مفتوحًا للملاحة دون رسوم».
 
ويأتي الموقف الأوروبي ردًا مباشرًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية وأمنية بنسبة 20% على جميع البضائع التي تعبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 30% من تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم.
 
وبرر ترامب قراره بأن الولايات المتحدة تؤدي دور «الحارس والمؤمّن الفعلي» لهذا الممر المائي، معتبرًا أن فرض الرسوم يأتي في إطار زيادة الضغط المالي والسياسي على طهران عقب انتهاء الهدنة وتجدد التوتر بين واشنطن وإيران.
 
وإلى جانب الخلاف الاقتصادي مع واشنطن، تبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا صارمًا تجاه السلوك الإيراني في المنطقة، حيث وجهت كالاس رسائل واضحة في أكثر من ملف.
 
وشددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي على أن الدول الأعضاء متفقة على موقف حازم يقضي بألا تمتلك طهران «أبدًا» سلاحًا نوويًا.
 
كما أدانت بشدة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الأردن وقطر والإمارات والبحرين، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرة من أنها قد تقود إلى «انهيار كامل لجهود السلام».
 
وفي سياق التأكيد على الدور الأوروبي المستقل في حماية الممرات البحرية، بعيدًا عن القرارات الأمريكية الأحادية، أشادت كالاس بمهمة «أسبيدس» (Aspides) البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي.
 
وأكدت أن المهمة تقدم «إسهامًا مهمًا» في حماية حركة الشحن التجاري الدولي، وتأمين تدفق التجارة العالمية وفقًا للقانون الدولي. كما أعلنت عزمها القيام بزيارة رسمية إلى منطقة الخليج للاطلاع على عمل المهمة عن كثب، وبحث سبل تعزيز الاستقرار مع الشركاء الإقليميين، بعيدًا عن نهج فرض الرسوم الذي تتبناه واشنطن.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق