اتفاق جبل طارق يطوي صفحة الحدود بعد "بريكست".. حرية عبور ومكاسب اقتصادية دون حسم السيادة

الخميس، 16 يوليو 2026 11:34 ص
اتفاق جبل طارق يطوي صفحة الحدود بعد "بريكست".. حرية عبور ومكاسب اقتصادية دون حسم السيادة

دخل اتفاق جبل طارق الجديد حيز التنفيذ، ليشكل واحدة من أبرز التسويات السياسية في أوروبا منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعدما توصلت بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وحكومة جبل طارق إلى صيغة تنهي سنوات من المفاوضات المعقدة، وتعيد تنظيم حركة العبور والتعاون بين الإقليم وإسبانيا.
 
ويتمثل أبرز بنود الاتفاق في إزالة السياج الحدودي الفاصل بين جبل طارق ومدينة لا لينيا الإسبانية، وإنهاء إجراءات التفتيش التقليدية على الحدود البرية، على أن تُجرى إجراءات الهجرة والرقابة داخل ميناء ومطار جبل طارق وفق قواعد منطقة شنغن، بما يسمح بحرية أكبر في انتقال الأشخاص والبضائع.
 
ومن المتوقع أن يحقق الاتفاق مكاسب اقتصادية كبيرة للمنطقة، خاصة مع تيسير حركة نحو 15 ألف عامل يعبرون الحدود يوميًا للعمل، بعد سنوات من التأخير والإجراءات المشددة التي فرضها "بريكست"، وهو ما من شأنه دعم النشاط التجاري والاستثماري وتحسين بيئة الأعمال على جانبي الحدود.
 
وعلى الصعيد السياسي، حافظ الاتفاق على التوازن بين مواقف الأطراف المختلفة، إذ لم يحسم ملف السيادة التاريخي على الإقليم، حيث تمسكت إسبانيا بمطالبها، بينما احتفظت بريطانيا بوضع جبل طارق كإقليم تابع لها، في مقابل منح سكان المنطقة مزايا عملية تتعلق بحرية التنقل والنشاط الاقتصادي.
 
ورغم الترحيب الواسع بالاتفاق، لا تزال بعض المخاوف قائمة بشأن آليات تنفيذه، خاصة فيما يتعلق بملفات الأمن والهجرة والضرائب، إضافة إلى تخوف بعض سكان جبل طارق من اتساع النفوذ الإسباني أو الأوروبي داخل الإقليم خلال المرحلة المقبلة.
 
ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره نموذجًا لمعالجة إحدى أكثر القضايا تعقيدًا التي خلفها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فيما وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إزالة السياج الحدودي بأنها تمثل "سقوط آخر جدار في أوروبا القارية"، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة