الإفتاء: التنقيب عن الآثار دون تصريح من الدولة محرم شرعا ويعرض مرتكبيه للعقوبة القانونية
الخميس، 23 يوليو 2026 12:02 م
منال القاضي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التنقيب عن الآثار لا يجوز شرعا إلا بإذن ولي الأمر، مشددة على أن أعمال البحث والتنقيب لا يجوز مباشرتها إلا تحت الإشراف المباشر للهيئة المصرية العامة للآثار، وعن طريق الخبراء والفنيين المختصين، ووفقا للشروط والضوابط التي ينظمها القانون.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحكم يستند إلى القاعدة الفقهية المقررة: "حكم الحاكم يرفع الخلاف في مسائل الاجتهاد المختلف فيها"، مؤكدة أن الالتزام بالقوانين المنظمة لحماية الآثار واجب شرعا.
وأضافت أن القانون المصري اعتبر جميع الآثار الموجودة على أرض مصر من الأموال العامة التي لا يجوز للأفراد تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال التي يحددها القانون، سواء كانت الآثار موجودة في أراض مملوكة للدولة أو للأفراد.
وأشارت إلى أن المادة (32) من قانون حماية الآثار تنص على عدم جواز مباشرة أعمال البحث أو التنقيب عن الآثار لغير الهيئة المصرية العامة للآثار، إلا تحت إشرافها المباشر ومن خلال الخبراء والفنيين الذين تنتدبهم، ووفقا لشروط الترخيص الصادر منها.
كما لفتت دار الإفتاء إلى أن قانون حماية الآثار شدد العقوبات على المخالفين، إذ نصت المادة (45) على معاقبة من يخالف شروط الترخيص أو يتصرف في أثر بالمخالفة للقانون بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية.
وأضافت أن المادة (44) من القانون نصت على توقيع عقوبة السجن المشدد وغرامة مالية على كل من يجري أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو يشارك في ذلك.
وشددت دار الإفتاء في ختام بيانها على أن التنقيب عن الآثار دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة لا يجوز شرعا، لما يمثله من مخالفة لأحكام القانون واعتداء على المال العام والتراث الوطني.