اليوم العالمي لإلتهاب الكبد الوبائي ..
"الوكالة الدولية لأبحاث السرطان": نجاح مصر في مكافحة التهاب الكبد خطوة هامة للحد من الإصابة بسرطان الكبد
الأربعاء، 29 يوليو 2026 12:12 ص
أكدت الدكتورة إليزابيث ويدرناس، مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أن الحفاظ على النجاحات التي حققتها مصر في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي يمثل خطوة أساسية للحد من معدلات الإصابة بسرطان الكبد في المستقبل.
وأوضحت خلال مؤتمرالإلتهاب الكبدي اليوم ، أن القضية تتجاوز الأرقام والإحصاءات، إذ تمثل دعوة لمواصلة تعزيز جهود الترصد والوقاية والكشف المبكر والعلاج، إلى جانب دعم البحث العلمي، بما يضمن تحويل الإنجازات الحالية إلى مكاسب صحية مستدامة تسهم في حماية صحة الكبد والوقاية من السرطان.
وأضافت أن الوصول إلى مرحلة القضاء على المرض يفرض تحديات جديدة، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذا الإنجاز لا يقل أهمية عن تحقيقه، وهو ما يستلزم استمرار اليقظة، وتعزيز كفاءة النظم الصحية، والالتزام طويل الأمد ببرامج الوقاية والفحص والرعاية الصحية.
كما شددت على أهمية تطوير أنظمة البيانات والبحوث لرصد الاتجاهات الصحية واكتشاف المخاطر الناشئة، مع ضمان استفادة جميع فئات المجتمع من هذه الجهود دون استثناء.
وأكدت أن التعاون الدولي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشيدة باستعداد مصر لنقل خبراتها إلى الدول الأفريقية وغيرها، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتضامن الدولي، يبرهن على إمكانية تكييف الحلول الصحية وتوسيع نطاق تطبيقها في مختلف البيئات من خلال الشراكات القائمة على الثقة وتبادل الخبرات والمسؤولية المشتركة.
وأشارت إلى أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تعتمد هذا النهج التعاوني في عملها، من خلال إنتاج الأدلة العلمية الداعمة لجهود الوقاية من السرطان، ومساندة منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء في تحويل هذه الأدلة إلى سياسات واستراتيجيات قابلة للتنفيذ.
وأضافت أن تجربة مصر تمثل مصدرًا مهمًا للدروس المستفادة، ليس فقط في مجال القضاء على التهاب الكبد الفيروسي، وإنما أيضًا في دعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض معدلات الإصابة بسرطان الكبد وسائر الأمراض غير السارية.
وأكدت ضرورة مواصلة العمل على ربط نتائج البحث العلمي بصنع السياسات وتنفيذها، وضمان وصول الابتكارات الطبية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الاستثمار في بناء القدرات، لا سيما في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ووضع مبادئ العدالة والإنصاف في صميم جميع المبادرات الصحية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مصر أثبتت أن القضاء على المرض هدف واقعي يمكن تحقيقه، مشددة على أن هذا الإنجاز يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب البناء عليه وتعزيز الشراكات الدولية لضمان تحقيق تحسينات مستدامة في صحة الكبد والوقاية من سرطان الكبد، بما يخدم الأجيال الحالية والمستقبلية