بلومبرج: تكدس ناقلات النفط الإيراني قبالة ماليزيا مع تراجع الطلب الصيني واتساع الخصومات
الأربعاء، 29 يوليو 2026 08:43 ص
كشفت وكالة بلومبرج عن تكدس أعداد كبيرة من ناقلات النفط المحملة بالخام الإيراني قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، في ظل استمرار تراجع مشتريات المصافي الصينية المستقلة، رغم زيادة الخصومات على الشحنات الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن متعاملين في سوق النفط أن خام إيران الخفيف يُعرض حاليًا بخصم يقارب 5 دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت، مقابل خصم بلغ نحو 2.5 دولار قبل أسبوعين، على أن يتم تسليم الشحنات خلال الشهر المقبل.
وتعد المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي أباريق الشاي"، أكبر المشترين للنفط الإيراني، إلا أنها خفضت معدلات التشغيل إلى مستويات تقل عن المتوسطات الموسمية، نتيجة استمرار ضعف هوامش الربحية.
وأظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة ارتفاع حجم النفط الخام الإيراني المخزن في البحر داخل آسيا بنحو 60% منذ إعادة فرض الحصار البحري الأمريكي في منتصف يوليو، ليصل إلى 24.4 مليون برميل.
وأوضحت الشركة أن أكبر تجمع لناقلات النفط الإيراني يتمركز بالقرب من مضيق سنغافورة قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، وهي منطقة تستخدم عادة لإجراء عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى قبل توجهها إلى الصين.
كما أشارت بيانات شركة ماي ستيل أويل كيم الاستشارية إلى أن المصافي المستقلة في إقليم شاندونج الصيني كانت تعمل بأكثر قليلًا من 48% من طاقتها الإنتاجية حتى 24 يوليو، مقارنة بمتوسط موسمي يقترب من 60% خلال السنوات الخمس الماضية.
ورغم تحسن هوامش أرباح المصافي مقارنة بالأشهر السابقة، فإنها لا تزال في المنطقة السلبية، ما يحد من الإقبال على شراء النفط الإيراني.
وبحسب بيانات شركتي كبلر وفورتكسا، ظل إجمالي حجم النفط الخام الإيراني المخزن في البحر مستقرًا عند أكثر من 130 مليون برميل منذ إعادة فرض الحصار، بما يشمل الشحنات الموجودة داخل الخليج العربي، إضافة إلى تأثر حركة الناقلات الفارغة.
من جانبه، قال تشارلي براون، مستشار منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، إن الحصار الأمريكي يعطل دورة الخدمات اللوجستية، إذ إن العديد من الناقلات الإيرانية العالقة في مناطق انتظار نقل الشحنات لم تعد قادرة على العودة إلى إيران لإعادة تحميل النفط، وهو ما يقلص قدرة طهران على تجديد مخزونها النفطي العائم.