دار الإفتاء: القضايا الرقمية والطبية تتصدر اهتمامات طالبي الفتوى في مصر
الخميس، 30 يوليو 2026 01:31 م
أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، العدد رقم (52) من نشرته الدورية «فتوى تريندز» عن شهر يونيو، والذي يرصد أبرز اتجاهات الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكشف التقرير عن تزايد اعتماد المصريين على دار الإفتاء والمؤسسات الدينية باعتبارها المرجعية الأكثر موثوقية في التعامل مع القضايا المستجدة، مع توسع اهتمامات الجمهور لتشمل قضايا التحولات الرقمية والتقنية والاجتماعية، إلى جانب العبادات والمعاملات التقليدية.
وأوضح التقرير أن قضايا الاقتصاد الرقمي والنوازل الرقمية تصدرت اهتمامات المستفتين، ومن بينها المراهنات الإلكترونية، والربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية، والزواج عبر الإنترنت، بما يعكس تنامي دور الفتوى في مواكبة التطورات الرقمية.
كما رصد اهتمامًا متزايدًا بالقضايا الطبية ذات البعد الشرعي، وفي مقدمتها حكم تحديد نوع الجنين باستخدام الحقن المجهري، إلى جانب فتاوى سلامة الغذاء والتحذير من بعض المضافات الغذائية المحظورة عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن فتوى مفتي الجمهورية بشأن التحذير من محاكاة الصلاة والاستهزاء بها تصدرت الموضوعات الأكثر تداولًا بنسبة (18%)، تلتها فتوى حكم قتل الكلاب الضالة بنسبة (17%)، ثم فتوى الربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية بنسبة (13%)، فيما سجلت فتاوى تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري والزواج عبر الإنترنت نسبة (10%) لكل منهما، وتحريم استخدام المضافات الغذائية المحظورة عالميًا بنسبة (12%)، ونشر الأعمال الخيرية عبر مواقع التواصل بنسبة (8%)، وتحريم تريند تخويف الحيوانات بنسبة (7%)، والمراهنات الإلكترونية بنسبة (5%).
وأكد التقرير أن منهج دار الإفتاء يقوم على تحقيق التوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الواقع، مع الاعتماد على الاجتهاد المؤسسي والمنهجية العلمية في معالجة القضايا المعاصرة.
وعلى المستوى العربي، أظهرت نتائج الرصد تصدر القضايا العامة للمشهد الديني بنسبة (65%) من إجمالي المحتوى، مقابل (35%) للفتاوى، فيما تصدرت ليبيا قائمة الدول الأكثر تداولًا، تلتها قطر ثم سوريا، بينما ركزت التريندات الدولية على قضايا مكافحة خطاب الكراهية، والتطرف، وتعزيز التعايش، وحماية الحريات الدينية.
واختتم التقرير بتوصيات تدعو إلى تعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الإفتائية، وإنتاج محتوى معرفي مبسط يواكب المنصات الرقمية، وتطوير برامج لتأهيل المفتين للتعامل مع القضايا متعددة التخصصات، إلى جانب توظيف أدوات الرصد والتحليل الرقمي لاستشراف اتجاهات الرأي العام.