ترامب يشكر مصر على جهودها في اتفاق غزة ويصفه بـ"التاريخي".. ويشيد بدور الوسطاء في إنجاز المرحلة الثانية
الجمعة، 31 يوليو 2026 05:32 م
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكر إلى مصر على جهودها في إنجاح المفاوضات الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفًا الاتفاق بأنه "تاريخي" ويمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ السلام والأمن الدائمين في المنطقة.
وأكد ترامب أن الاتفاق يضع خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه يمثل محطة مهمة في مسار إنهاء الحرب، وإرساء ترتيبات جديدة لإدارة قطاع غزة بما يخدم الشعب الفلسطيني ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن الاتفاق يتضمن إدارة قطاع غزة من خلال حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، بما يضمن عدم استخدام القطاع مجددًا كنقطة انطلاق لأي أعمال تهدد الأمن والاستقرار.
إشادة بالدور المصري والوسطاء
من جانبه، وجه رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الشكر إلى مصر والولايات المتحدة والأمم المتحدة وقطر وتركيا، مثمنًا جهود الوسطاء في الحفاظ على مسار المفاوضات حتى التوصل إلى الاتفاق، ومؤكدًا أن التنسيق المشترك كان عاملًا رئيسيًا في إنجاز المرحلة الجديدة من المباحثات.
مفاوضات قادتها مصر
وجاء الاتفاق ثمرة لمفاوضات مكثفة قادتها مصر، بمشاركة قطر وتركيا والولايات المتحدة، وأسفرت عن التوافق على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمراحل المقبلة.
خارطة طريق لإدارة غزة وإعادة الإعمار
وتتضمن خارطة الطريق تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار وفق جدول زمني وآليات تنفيذ محددة، مع الالتزام بالإطار الدولي المنظم لتنفيذ الاتفاق.
كما تستهدف الخطة إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وإطلاق برامج إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وصولًا إلى مسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
ترتيبات أمنية وآلية رقابة
ونصت الوثيقة على التزام إسرائيل باستكمال وقف العمليات العسكرية، مقابل التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بوقف العمليات، مع إعداد آليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق.
كما تضمنت إنشاء لجنة تحقق دولية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، إلى جانب آلية رقابة دولية لرصد أي خروقات، وربط الانتقال بين مراحل الاتفاق بالتأكد من تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية
وبحسب الوثيقة، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة، ومراجعة الأوضاع المالية والإدارية، والإشراف على الأصول والموارد العامة، فيما تصبح الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والسيطرة عليها خلال المرحلة الانتقالية.
كما تشمل خارطة الطريق البدء في تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري والأنفاق، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب الشرطة الفلسطينية، دون التدخل في إدارة الشؤون الداخلية للقطاع.