سبتمبر المقبل.. 50 دولة و250 عارضًا و100 طائرة يشاركون في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء
السبت، 01 أغسطس 2026 09:00 م
المعرض منصة لتعزيز الاستثمارات ونقل وتوطين تكنولوجيا الصناعات الجوية والفضائية وأكبر تجمع في المنطقة
تواصل مصر ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الطيران والفضاء، عبر استضافة كبرى الفعاليات الدولية وجذب الشركات العالمية العاملة في الصناعات الجوية والفضائية، مستندة إلى بنية تحتية حديثة ورؤية تستهدف توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات في أحد أكثر القطاعات نموًا على مستوى العالم، وفي هذا الإطار، تستعد مدينة العلمين الجديدة لاستقبال النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء "EIAS 2026" خلال شهر سبتمبر المقبل، في حدث يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة، ويجمع كبار المصنعين والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، ليؤكد المكانة المتنامية لمصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء الدولية، ويأتي تنظيم الحدث في مدينة العلمين الجديدة، التي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، بما يعكس رؤية الدولة في الجمع بين التنمية العمرانية.
يعكس تنظيم هذا الحدث الضخم نجاح الدولة في تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى منصة عالمية تستضيف الفعاليات الكبرى بمختلف أنواعها، بداية من المهرجانات الفنية والبطولات الرياضية، مرورًا بالمؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية، وصولًا إلى المعارض الدولية المتخصصة في الصناعات المتقدمة، بما يرسخ مكانة مصر على خريطة الفعاليات العالمية.
وتواصل مصر، في الوقت ذاته، ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الطيران والفضاء، عبر استضافة كبرى الفعاليات الدولية وجذب الشركات العالمية العاملة في الصناعات الجوية والفضائية، مستندة إلى بنية تحتية حديثة ورؤية تستهدف توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات في أحد أكثر القطاعات نموًا على مستوى العالم.
ويأتي تنظيم النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى، التي أثبتت قدرة مصر على تنظيم حدث دولي بهذا الحجم وفق أعلى المعايير العالمية، واستقطبت اهتمامًا واسعًا من الشركات والمؤسسات الدولية، الأمر الذي دفع إلى توسيع نطاق المشاركة والفعاليات في النسخة الجديدة، لتصبح أكثر تنوعًا على المستويين الفني والاستثماري.
إعلان رسمي
وفي إطار حرص القوات المسلحة على تنظيم كبرى الفعاليات الدولية في المجالات العسكرية والتكنولوجية، أعلنت القوات الجوية، خلال مؤتمر صحفي عالمي الأسبوع الماضى، انطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، الذي يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشهد المؤتمر حضور الفريق عمرو صقر قائد القوات الجوية، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتور ماجد إسماعيل الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، واللواء أركان حرب محمد عدلي رئيس هيئة التسليح للقوات المسلحة، إلى جانب عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة، والملحقين العسكريين المعتمدين لدى مصر، وممثلي كبريات الشركات العالمية العاملة في مجالات الطيران والفضاء.
وأكد الفريق عمرو صقر أن مصر أصبحت على أتم الاستعداد لاستقبال النسخة الثانية من المعرض، مشيرًا إلى أنه يمثل منصة دولية تجمع كبار المصنعين والخبراء والمتخصصين في الصناعات الجوية وتكنولوجيا الفضاء والملاحة، ويهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين مصر ومختلف دول العالم في مجالات تصنيع الطائرات العسكرية والتجارية والخاصة، إلى جانب تكنولوجيا الفضاء.
ومن جانبه، أكد الدكتور سامح الحفني أن المعرض أصبح منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات في صناعة الطيران، موضحًا أن تنظيم هذا الحدث يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في استضافة الفعاليات الدولية، ويؤكد نجاح التعاون بين مؤسسات الدولة في تنظيم حدث عالمي بهذا الحجم.
بدوره، أوضح الدكتور ماجد إسماعيل أن المعرض أصبح ملتقى دوليًا للمؤسسات والشركات العاملة في مجالات الطيران والدفاع والفضاء، متوقعًا أن تشهد النسخة الثانية مشاركة واسعة من الشركات العالمية ومؤسسات البحث والتطوير، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
كما أكد اللواء أركان حرب محمد عدلي أن المعرض يتيح فرصة للاطلاع على أحدث التطورات في أنظمة التسليح الجوي والطائرات المأهولة وغير المأهولة والتقنيات المستقبلية، مشيرًا إلى أهمية الحدث في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات العسكرية والصناعية على المستوى الدولي.
العلمين.. مدينة تستضيف المستقبل
ولا يأتي اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة هذا الحدث العالمي من فراغ، بل يعكس ما تمتلكه المدينة من مقومات جعلتها واحدة من أبرز المدن الذكية في الشرق الأوسط، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وشبكات الطرق الحديثة، والمرافق المتكاملة، وموقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط.
كما يعكس هذا الاختيار الثقة الدولية المتزايدة في قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الكبرى، خاصة مع النجاحات التي تحققها المدينة عامًا بعد آخر من خلال استضافة مهرجان العلمين، والبطولات الرياضية الدولية، والمنتديات الاقتصادية، والفعاليات الثقافية والفنية، لتتحول إلى عاصمة مصرية للفعاليات الدولية.
ويأتي معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء امتدادًا للأجندة المتنوعة التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة على مدار العام، حيث باتت المدينة تجمع بين الفعاليات الجماهيرية والاقتصادية والتكنولوجية في وقت واحد.
مشاركة دولية غير مسبوقة
تستهدف النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء توسيع قاعدة المشاركة الدولية، حيث من المنتظر أن يشارك أكثر من 250 عارضًا يمثلون 50 دولة، إلى جانب وفود رسمية وخبراء ومتخصصين وممثلي شركات عالمية تعمل في مجالات تصنيع الطائرات والمحركات، وأنظمة الملاحة الجوية، والاتصالات الفضائية، والأقمار الصناعية، وتكنولوجيا الطيران الحديثة، كما تشهد الفعاليات تنفيذ أكثر من 50 عرضًا جويًا بمشاركة ما يزيد على 100 طائرة من مختلف الطرازات العسكرية والمدنية، بحضور يقارب 12 ألف زائر من المسؤولين والمستثمرين والخبراء والمهتمين بصناعة الطيران والفضاء من مختلف أنحاء العالم.
وتضم قائمة المشاركين شركات متخصصة في تصنيع الطائرات التجارية والعسكرية، والطائرات بدون طيار، والمحركات، والإلكترونيات الجوية، وأنظمة الدفاع، إلى جانب وكالات فضاء ومراكز بحثية ومؤسسات أكاديمية تستعرض أحدث الابتكارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يجعل المعرض منصة عالمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الجوية والفضائية.
منصة اقتصادية قبل أن تكون معرضًا
ولا يقتصر دور معرض العلمين على استعراض أحدث المنتجات والتقنيات، بل يمثل منصة اقتصادية واستثمارية متكاملة، تتيح فرصًا واسعة لعقد الشراكات بين الشركات العالمية ونظيراتها المصرية، وفتح قنوات جديدة للاستثمار في الصناعات الجوية والفضائية، كما يسهم الحدث في دعم جهود الدولة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة، من خلال تشجيع نقل الخبرات، وتعزيز التصنيع المحلي، وإقامة مشروعات مشتركة في مجالات تصنيع وصيانة الطائرات، وأنظمة الاتصالات، والمحركات، والمكونات الإلكترونية، بما يتماشى مع رؤية مصر لبناء قاعدة صناعية متطورة تعتمد على المعرفة والابتكار.
وتشهد النسخة الثانية توسعًا كبيرًا في عرض أحدث الابتكارات العالمية، حيث تخصص أجنحة للشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطائرات غير المأهولة، والروبوتات، وأنظمة التحكم الذكية، وتقنيات الاستشعار عن بعد، والاتصالات الفضائية، كما تعرض شركات عالمية أحدث المحركات الجوية، وأنظمة الملاحة، والحلول الرقمية المستخدمة في إدارة المطارات، وتقنيات الأقمار الصناعية والخدمات الفضائية، لتتحول أروقة المعرض إلى نافذة على مستقبل صناعة الطيران والفضاء.
وتعد العروض الجوية أحد أبرز عناصر الجذب في المعرض، إذ ينتظر أن تشهد النسخة الثانية مشاركة واسعة لطائرات مقاتلة، وطائرات نقل، وطائرات تدريب، وطائرات مدنية، إلى جانب عروض الفرق الجوية الاستعراضية التي تستعرض مهارات الطيارين ودقة تنفيذ المناورات الجوية.
كما تتضمن الفعاليات عروضًا للطائرات بدون طيار باستخدام أحدث تقنيات الإضاءة والعروض الرقمية، بما يضفي بعدًا بصريًا وتكنولوجيًا جديدًا يعكس التطور الكبير الذي تشهده صناعة الطيران عالميًا.
ولا يقتصر المعرض على الجانب الاستعراضي، بل يتضمن برنامجًا علميًا متكاملًا يشمل مؤتمرات وندوات وورش عمل يشارك فيها خبراء دوليون لمناقشة مستقبل الطيران المدني والعسكري، والطيران المستدام، والوقود النظيف، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المطارات، والأمن السيبراني في قطاع الطيران، وتطبيقات الفضاء في التنمية، ويهدف البرنامج إلى تبادل المعرفة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية، ودعم الابتكار، وفتح المجال أمام الشباب والباحثين للاطلاع على أحدث الاتجاهات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
ويمنح المعرض مساحة واسعة للشركات والمؤسسات المصرية العاملة في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية لاستعراض قدراتها الإنتاجية وخبراتها الفنية، بما يعزز فرص التعاون مع الشركات العالمية، ويدعم توجه الدولة نحو زيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات المتقدمة، كما يمثل الحدث فرصة لتوقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في مجالات التصنيع والصيانة والتدريب والخدمات الفنية، وهو ما يسهم في نقل التكنولوجيا ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، ويدعم خطط الدولة لبناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
نجاح النسخة الأولى يمهد لانطلاقة أكبر
وكانت النسخة الأولى من معرض مصر الدولي للطيران والفضاء، التي أقيمت عام 2024 بمطار العلمين الدولي، قد شهدت مشاركة أكثر من 100 دولة ونحو 300 شركة ومؤسسة متخصصة، لتصبح واحدة من أكبر الفعاليات التي استضافتها مصر في هذا القطاع.
وشهدت فعالياتها عروضًا جوية احترافية شاركت فيها طائرات من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها فريق الألعاب الجوية المصري "سيلفر ستارز"، وطائرات الرافال المصرية، واليوروفايتر تايفون السعودية، والميراج 2000 الإماراتية، إلى جانب أحدث الطائرات المدنية والعسكرية، كما ضمت أجنحة المعرض نماذج للطائرات المأهولة وغير المأهولة، وأنظمة الدفاع الجوي، والمحركات، وتقنيات الاتصالات والأقمار الصناعية، والحلول الرقمية المستخدمة في صناعة الطيران.
وأعلنت الهيئة العربية للتصنيع خلال النسخة الأولى حصول مصنع المحركات التابع لها على اعتماد دولي من مجموعة سافران الفرنسية كمركز عالمي معتمد لعمرة محركات طائرات ألفاجيت، كما شهد المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات عالمية في مجالات التصنيع والصيانة ونقل التكنولوجيا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة مصر للطيران خططًا لتحديث أسطولها من خلال التعاقد على طائرات حديثة، في إطار استراتيجية تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز قدراته التشغيلية.
وتؤكد النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها في الصناعات المتقدمة، من خلال بناء شراكات دولية، وجذب الاستثمارات، ودعم جهود نقل وتوطين تكنولوجيا الطيران والفضاء، ولم يعد المعرض مجرد منصة لعرض أحدث الطائرات والتقنيات، بل أصبح ملتقى دوليًا يجمع الحكومات والشركات والخبراء وصناع القرار، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي والعلمي.
ومع اتساع المشاركة الدولية وتنوع الفعاليات والبرنامج العلمي، يرسخ المعرض مكانته كأحد أبرز الأحداث المتخصصة في المنطقة، ويعكس قدرة مصر على تنظيم الفعاليات العالمية وفق أعلى المعايير، كما يعزز اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الحدث مكانتها كوجهة للمعارض والمؤتمرات الدولية، في إطار رؤية الدولة لبناء مدن ذكية قادرة على دعم الاستثمار والصناعة والابتكار، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الطيران والفضاء.