دار الإفتاء توضح حكم العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 02:20 م
دار الإفتاء توضح حكم العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال
منال القاضي

أوضحت دار الإفتاء المصرية، خلال ردها على سؤال ورد عبر موقعها الرسمي بعنوان: «هل يجوز العمل بالأحاديث الضعيفة؟»، أن رواية الأحاديث الضعيفة والعمل بها في مجالات فضائل الأعمال والترغيب والترهيب والمواعظ أمر جائز عند جمهور العلماء من الفقهاء والمحدثين، بشرط ألا يكون الحديث شديد الضعف، وأن يندرج تحت أصل شرعي ثابت، وألا يُعتقد عند العمل به ثبوته على وجه القطع، وإنما يُعمل به على سبيل الاحتياط والترغيب.

وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، موضحًا أن الأحاديث النبوية تنقسم من حيث القبول إلى صحيح وحسن وضعيف، مشيرًا إلى أن الحديث الضعيف هو ما لم تتوافر فيه شروط القبول الكاملة، إلا أن ذلك لا يمنع من الاستفادة منه في مجالات محددة لا تتعلق بالأحكام الشرعية أو العقائد.

وأشار المفتي السابق إلى أن العلماء أجازوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، كالدعوة إلى مكارم الأخلاق، والبر والإحسان والزهد، والترغيب في الطاعات، مؤكدًا أن هذا التوجه معمول به عند أئمة المذاهب الأربعة، ونص عليه كبار علماء الحديث، مثل الإمام النووي وابن حجر وغيرهما.

وأكد الدكتور شوقي علام أن العمل بالحديث الضعيف في هذا الباب لا يعني إثبات حكم شرعي جديد، وإنما يكون في إطار دعم الأعمال التي ثبت أصلها بأدلة صحيحة، مثل الحث على الصدقة وصلة الرحم وحسن الخلق، فإذا ورد حديث ضعيف يذكر ثوابًا معينًا لهذه الأعمال، فإنه يُقبل في باب الترغيب.

وشدد على خطورة التسرع في إطلاق الأحكام على الأحاديث دون علم، لافتًا إلى أن القول برد الحديث لمجرد كونه ضعيفًا دون فهم القواعد العلمية يعد خطأ، كما أن التحدث في الدين بغير علم من الأمور المحرمة التي حذر منها الشرع.

وأضاف أن الواجب على المسلم إذا لم يكن من أهل التخصص أن يرجع إلى العلماء وأهل الذكر في مثل هذه المسائل، التزامًا بقول الله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، مؤكدًا أن التعامل مع السنة النبوية يجب أن يكون بمنهج علمي قائم على الفهم الصحيح والتوقير.

واختتم المفتي السابق فتواه بالتأكيد على أن رواية الحديث الضعيف في فضائل الأعمال لا حرج فيها وفق الضوابط التي قررها العلماء، مع ضرورة تجنب الأحاديث الموضوعة أو شديدة الضعف، والحرص على نشر ما يدعو إلى الخير دون مخالفة لأصول الشريعة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق