باحث فى الشأن الإيرانى: طهران تراهن على مضيق هرمز لرهن الاقتصاد العالمى
الخميس، 13 أغسطس 2026 09:04 م
أكد محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، أن الداخل الإيراني بدأ بالفعل في التعاطي مع مرحلة جديدة من "النهج العدائي" الأمريكي، مشيراً إلى تحول لافت في الأدوات المستخدمة.
وأوضح خيري أن واشنطن تبدو حالياً أكثر تركيزاً على "قرارات وزارة الخزانة"، والضغوط الاقتصادية المكثفة مقارنة بالخيار العسكري المباشر، حيث تراهن الإدارة الأمريكية على استراتيجية "إفلاس إيران" اقتصادياً لجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب أو المجهود الحربي.
أزمة اقتصادية طاحنة في الداخل
وحول الأوضاع الاقتصادية، كشف خيري عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة، حيث وصلت نسبة التضخم في إيران وفق المؤشرات الرسمية إلى 88%، مع ارتفاع حاد في معدلات البطالة.
وأضاف أن الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية عطل "أسطول الظل" الذي كانت تستخدمه طهران لتصدير نفطها والالتفاف على العقوبات، مما أدى إلى توقف سلاسل الإمداد وتضرر المناطق الصناعية بشكل لم يسبق له مثيل.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخيرة
وفيما يخص خيارات الرد الإيراني، أوضح الباحث في الشأن الإيراني أن طهران تراهن الآن على ورقة وحيدة وقوية وهي "مضيق هرمز"، وأشار إلى أن إيران تسعى لرهن المجتمع الدولي واقتصاده من خلال التهديد بإغلاق المضيق أو فرض رسوم، مما يؤثر مباشرة على أسعار النفط والغاز العالمية، خاصة وأن العالم -بما فيه الولايات المتحدة- لا يمكنه الاستغناء عن إمدادات الطاقة القادمة من دول الخليج عبر هذا الممر الاستراتيجي.
تجييش الجبهة الداخلية
أشار محمد خيري إلى أن النظام الإيراني بدأ في اتخاذ خطوات أمنية وعسكرية استباقية لمواجهة أي تصعيد محتمل، تمثلت في التعيينات الأخيرة التي أعلنها المرشد الأعلى، ومنها تعيين حسين طائب في منصب قيادي بقوات "البسيج".
وأوضح أن هناك دعوات رسمية "لتجييش الداخل" وجعل الشعب الإيراني بأكمله جزءاً من قوات البسيج، في محاولة لإحكام القبضة الأمنية وضمان الصمود أمام الضغوط الخارجية وغياب أي أفق سياسي للحل في الوقت الراهن.